دبي – مينا هيرالد: عقدت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي “دافزا” (DAFZA) شراكة استراتيجية مع “مؤسسة تنمية صناعات الحلال في ماليزيا” (HDC)، في خطوة نوعية لتعزيز فرص الأعمال والاستثمار ضمن قطاع الصناعات الحلال. ووقع مذكرة التفاهم كلّ من الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام “دافزا”، وداتو سيري جميل بيدين، الرئيس التنفيذي لـ “مؤسسة تنمية صناعات الحلال في ماليزيا”، في المقر الرئيسي لـ “دافزا” بحضور عدد من كبار المسؤولين من الطرفين. وتكمن أهمية التعاون الجديد في كونه دفعة قوية لدعم المساعي الدولية الهادفة إلى الارتقاء بالصناعة الحلال، التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لدفع عجلة نمو الاقتصاد الإسلامي العالمي.

واتفق الطرفان على تكثيف الجهود لتقوية العلاقة الاقتصادية التكاملية وتفعيل أطر التعاون البنّاء في دعم خطط تطوير بنية تحتية عالمية المستوى لترسيخ ريادة دبي كمركز اقتصادي عالمي للصناعات الحلال. وسيتمحور تركيز “دافزا” و”مؤسسة تنمية صناعات الحلال في ماليزيا” على خلق منصة تفاعلية من شأنها إثراء المعرفة، وتسهيل تبادل أفضل الممارسات والخبرات بين الشركات العاملة ضمن قطاع الصناعات الحلال، فضلاً عن توفير السبل اللازمة لها لمواصلة مسيرة النمو في المستقبل بالتزامن مع تنامي أهمية الاقتصاد الإسلامي كرافد حيوي من روافد الاقتصاد العالمي. ومن المقرر تشكيل “لجنة عمل مشترك” لمتابعة تنفيذ المبادرات من أجل الوصول بالعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية إلى مستوى جديد من التميز.

وأعرب الدكتور محمد الزرعوني عن سعادته بتأسيس شراكة متينة مع “مؤسسة تنمية صناعات الحلال”، التي تمتلك تاريخاً حافلاً بالنجاح في دفع عجلة تطوير قطاع الصناعات الحلال في ماليزيا، مؤكّداً التزام “دافزا” بتوظيف مقوماتها التنافسية ومزاياها الاستراتيجية في خدمة الجهود الرامية إلى تعزيز فرص الأعمال والاستثمار في مجال الصناعات الحلال، تماشياً مع مساعيها الحثيثة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، بما ينسجم مع التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

وأضاف الزرعوني: “تعكس الشراكة الجديدة الثقة العالية التي توليها “مؤسسة تنمية صناعات الحلال” لإمارة دبي، التي تبرز اليوم كسوق جاذبة للمنتجات الآسيوية، لا سيّما المنتجات الحلال، وبوابة مثالية لدخول الشركات إلى أسواق النمو الرئيسية في الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتضع اتفاقية التعاون إطاراً متكاملاً لتكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير معايير ومقاييس الصناعة الحلال بما يواكب التطورات الاقتصادية المتلاحقة. ونتطلع من جانبنا إلى بناء علاقة تكاملية متينة مع المؤسسة في سبيل توسيع وتنويع قنوات الاستثمار بين البلدين وتعزيز ريادة دبي على خارطة الصناعات الحلال، التي تمثل دعامة أساسية للاقتصاد الإسلامي الذي أثبت بأنه منظومة متكاملة لتحقيق النمو والازدهار والرفاه. ونجدّد التزامنا بدعم أهداف المؤسسة المتمحورة حول الارتقاء بمعايير الصناعة الحلال والترويج على نطاق واسع للمنتجات الماليزية الحلال ضمن الأسواق المحلية والإقليمية الواعدة.”

من جانبه، قال داتو سيري جميل بيدين: “تكتسب الإدارة الفاعلة لسلاسل التوريد أهمية خاصة ضمن الأسواق العالمية للمنتجات الحلال، باعتبارها ركيزة أساسية لدفع عجلة النمو المستدام. ويواجه حالياً منتجو وموزعو المنتجات الحلال في آسيا، وفي ماليزيا على وجه الخصوص، معوقات وتحديات كبيرة على صعيد ضمان الوصول المباشر إلى الأسواق الواعدة، لا سيّما أسواق الخليج العربي التي تحمل فرصاً هائلة. لذا فإنّ شراكتنا الاستراتيجية الجديدة مع “دافزا” تعتبر خطوة هامة للغاية، كونها توفر أرضية متينة لتمهيد الطريق أمام الشركات الآسيوية والماليزية للوصول بسرعة وسهولة إلى الأسواق المستهدفة في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.”

وأضاف بيدين: “ننظر بثقة وتفاؤل حيال الدور المرتقب والنتائج الإيجابية التي ستعود بها الاتفاقية المشتركة مع “دافزا”، لا سيّما على صعيد تسهيل التواصل بين مجتمع الاستثمار في قطاع الصناعات الحلال وتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين أسواق آسيا والشرق الأوسط. ومما لا شك فيه بأنّ “دافزا”، من خلال التعاون الجديد، ستقوم بدور محوري وهام في تعزيز مكانة دبي كقاعدة رئيسية للمنتجات القادمة من آسيا إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدةً في ذلك بما تتمتع به من مرافق عالمية المستوى وبنى تحتية متطورة وحوافز استثمارية مشجعة وخدمات متميزة. ولعلّ أبرز ما يعزز ريادة “دافزا” في هذا المجال يتمثل في موقعها الاستراتيجي الحيوي على مقربة من “مطار دبي الدولي”، الأمر الذي يمثل قيمة مضافة للشركات من الناحية اللوجستية، وبالأخص على صعيد ضمان الوصول السريع والحد من الوقت والجهد والتكاليف.”

ويجدر الذكر بأنّ “مؤسسة تنمية صناعات الحلال”، التي تعمل تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة الدولية الماليزية، تعتبر أول هيئة حكومية في العالم تُعنى بتطوير وتنفيذ استراتيجية شاملة ومتكاملة لتنمية قطاع الصناعات الحلال، الذي يعتبر أحد أبرز القطاعات الحيوية المؤثرة في الاقتصاد الإسلامي.