دبي – مينا هيرالد: استضاف “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، ورشة عمل بعنوان “استخدام تقنيات الطاقة المتجددة في الأبنية الشاهقة”؛ وذلك في إطار دعمه لـ “أسبوع أبوظبي للاستدامة” و”القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016″.
ويتميز الأفق العمراني لدولة الإمارات بغناه بناطحات السحاب، إذ تضم دبي لوحدها أكثر من 3 آلاف بناء شاهق ضمن مساحة نصف قطرها 30 كيلومتراً مربعاً وفقاً لـ “تقرير حالة الطاقة في الإمارات”. وناقشت الورشة مجموعة من التحديات والفرص التي يواجهها القطاع حالياً لدى سعيه لتركيب تقنيات وأنظمة الطاقة المتجددة في هذه الأبنية، مع التركيز بشكل أساسي على آليات التصميم وتحديث الأبنية بهدف التغلب على هذه التحديات.
وبهذه المناسبة، قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”: “تحتضن دولة الإمارات ما يزيد على 66% من إجمالي العدد الحالي لناطحات السحاب في منطقة الشرق الأوسط بحسب ’مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية‘، لذا من الضروري أن نولي اهتماماً خاصاً لهذا النوع من المنشآت العمرانية. ويرتبط تعزيزنا لكفاءة استهلاك الطاقة ضمن البيئات الحضرية بفهمنا للتحديات المرتبطة بتحديث الواجهات والأنظمة الكهربائية والميكانيكية للأبنية القائمة، وذلك بهدف جعلها أكثر استدامة وتسهيل عملية دمج تقنيات الطاقة المتجددة فيها”.
كما حدد المشاركون في الورشة عدداً من القضايا التي ينبغي معالجتها لتوسيع استخدام أنظمة الطاقة المتجددة في المباني الشاهقة، ومنها رفع سوية الوعي، واختيار الموقع، والقوانين، ومخططات التمويل. علاوة على ذلك، أظهرت مناقشات الورشة أن احتياجات الطاقة المتجددة يجب ألا ترتكز على الأداء فحسب، وإنما أيضاً على النتائج المحققة لضمان الحد من استهلاك الطاقة واعتماد تدابير فاعلة من حيث التكلفة لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.
وأضاف العبار: “بوصفنا منتدىً مستقلاً يشجع الاستدامة، نسعى دوماً إلى إيجاد طرق تتيح لنا التواصل مع جميع أصحاب المصلحة في القطاع لتوفير معايير ومبادئ توجيهية من شأنها تسهيل تحقيق التنمية المستدامة. وقد وفرت ’القمة العالمية لطاقة المستقبل‘ لنا منصة مثلى لتبادل خبراتنا في قطاع البناء ومناقشة نظرائنا في أساليب تطبيق أبرز تقنيات الاستدامة والطاقة المتجددة ضمن مشاريع بناء وتحديث المباني الشاهقة”.
ويحرص “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” على استضافة الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات الدولية والمشاركة فيها بشكل منتظم، وقد قام بتطوير سلسلة من الأنشطة بما يشمل فعاليات التواصل وورش العمل التقنية وجلسات يوم العمل المكثّف والدورات التدريبية التي تتمحور حول قضايا ومواضيع شتى مرتبطة ببيئة الأبنية، بما يلبي متطلبات أعضائه، وأفراد المجتمع الإماراتي، وعموم منطقة الشرق الأوسط.