دبي – مينا هيرالد: دعا سعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي الفرق الجامعية العالمية للمشاركة في المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية (Solar Decathlon Middle East)، والتي يتم تنظيمها عبر شراكة بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي مع وزارة الطاقة الأمريكية. وتستضيف دبي دورتين متتاليتين من هذه المسابقة، التي تعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، الدورة الأولى في 2018 والثانية في 2020 تزامناً مع استضافة معرض إكسبو الدولي في دبي، والذي يتوافق شعاره “تواصل العقول .. وصنع المستقبل” مع هذه المسابقة العالمية المتميزة. وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 10 ملايين درهم.
جاءت الدعوة خلال ورشة عمل تم تنظيمها للتعريف بالمسابقة العالمية بحضور سعادة/ سعيد محمد الطاير، وسعادة/ أحمد بطي المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والسيد ريتشارد كينغ، رئيس المسابقة العالمية للجامعات، والسيد جو سايمون، مدير المسابقة، في وزارة الطاقة الأمريكية، وإدوين رودريغيز، مدير المسابقة في أوروبا، و أرماندو إليوت و كريستوفر هام ممن معهد “ستيفنز للتقنية” الفائز بمسابقة 2015، وكيارا تونيللي من جامعة “روما تري”، الفريق الفائز بمسابقة 2014، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، وأعضاء اللجنة العليا للمسابقة العالمية للجامعات – الشرق الأوسط، والنواب التنفيذيين ونواب الرئيس في الهيئة. وتأتي ورشة العمل ضمن سلسلة من الورش التعريفية التي سيتم تنظيمها على مدار العام.
شارك في ورشة العمل التي عقدت في فندق جراند حياة في دبي عدد من رؤساء الجامعات وعمداء كليات الهندسة، وعدد من المسؤولين والطلاب في عدد كبير من الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من الدول العربية الأخرى، إضافة إلى حشد كبير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
في كلمته الافتتاحية في ورشة العمل، رحب سعادة الطاير بالمشاركين، وتقدم بالشكر لكل من ريتشارد كينغ، وجو سايمون من وزارة الطاقة الأمريكية على مشاركتهم في الورشة. وتابع: “يقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: “إن كل درهم يتم استثماره في تنمية مصادر الطاقة النظيفة هو درهم يستثمر في نفس الوقت لحماية البيئة للأجيال القادمة”. وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نستثمر بقوة في تطوير كوادر بشرية قادرة على قيادة البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة للحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة. وفي شهر نوفمبر الماضي، دشن صاحب السمو أعمال الإنشاء لمركز هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار ضمن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي يضم تحت مظلته مجموعة من مختبرات البحث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة وسيشرف على إدارة مشاريع بحثية وتطويرية بمجموع استثمارات تصل إلى 500 مليون درهم”.
وأشار سعادته إلى أن الهيئة توفر منحاً دراسية وبرامج مبتكرة لإعداد جيل قادر على تطبيق رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة. ومن بين البرامج التي تتبناها الهيئة برنامج سفراء الكربون الذي يهدف إلى إشراك الشباب في الأنشطة المتعلقة بالاستدامة والتنمية منخفضة الكربون. وأنجزت الدفعة الأولى التي شاركت في البرنامج مشروعاً مميزاً تمثل في تحويل حاويات نقل بحري خارجة عن الخدمة إلى مواقف حافلات مستدامة، بهدف نشر الوعي بالمسائل البيئية والتشجيع على تبني نمط حياة صديق للبيئة.
وأضاف سعادته: “انسجاماً مع رسالة هيئة كهرباء ومياه دبي لتعزيز رؤية دبي من خلال تقديم خدمات مستدامة للكهرباء والمياه بمستوى عالمي من الاعتمادية والكفاءة والسلامة ضمن بيئة محفزة للابتكار، ورؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكرة على مستوى عالمي، يسعدنا أن نقدم كل ما يلزم من دعم لإنجاح المسابقة العالمية للجامعات، وتشجيع الطلاب على تصميم وبناء وتشغيل نماذج مستدامة لبيوت تعمل بالطاقة الشمسية وتتميز بالكفاءة من حيث التكلفة واستهلاك الطاقة مع التركيز على الحفاظ على البيئة، ومراعاة الظروف المناخية لهذه المنطقة”.
ونوه سعادة الطاير إلى أن الاستدامة طالما كانت حاضرة في هذه المنطقة من العالم، فاستخدم أسلافنا المواد الطبيعية لبناء بيوت تتكيف مع الظروف المناخية، مستخدمين الحجارة وجذوع الأشجار والطين لبناء بيوت تحميهم من برد الشتاء وحر الصيف، وشيدوا “البراجيل” لتكون بمثابة مكيفات هواء طبيعية للتغلب على درجات الحرارة المرتفعة.
وتابع سعادته: “اليوم، نريد من أجيالنا الجديدة العودة لدمج المواد الطبيعية ضمن تصميم المباني الحديثة، للحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر، وتقليل الانبعاثات الكربونية التي باتت تهدد الكوكب الذي نعيش عليه. وتأتي استضافة هذه المسابقة كخطوة عملية في إطار دعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، حيث تهدف دبي إلى أن تصبح المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم. كما نهدف من تنظيم هذه المسابقة إلى نشر المعرفة وزيادة الوعي بالفرص التي توفرها تقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة، وتشجيع اختيار المواد التي تساهم في تقليل الأثر البيئي للمنازل والمباني، وتعريف الجمهور بأهمية الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة والتقنيات المتاحة التي تساعد على ترشيد الاستهلاك، إضافة إلى تقديم نماذج عملية لمنازل تعمل بالطاقة الشمسية، وفي نفس الوقت توفر الراحة والرفاهية لقاطنيها، فضلاً عن تكلفتها المنخفضة. إضافة إلى ذلك، تعد هذه المسابقة فرصة فريدة لطلاب الجامعات لاكتساب خبرات مهمة، وتطبيق النظريات التي تعلموها، وإبراز مواهبهم وقدراتهم في الابتكار والتصميم، وتحقيق نمط حياة مستدام يضمن استمرارية هذه المشاريع”.
وأشار سعادة الطاير إلى أنه حضر اختتام المسابقة العالمية في مدينة إيرفين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في شهر أكتوبر الماضي حيث لمس حماس الفرق المشاركة وشغفهم بالمشاريع التي قدموها.
واختتم سعادته بالقول: “نأمل أن نرى نماذج أكثر تطوراً ومنافسة أكبر خلال النسختين القادمتين من المسابقة في دبي في عامي 2018 و2020. أتطلع إلى الترحيب بكم في دبي عام 2018. وأدعو الفرق الجامعية في المنطقة والعالم إلى تحضير مشاريعهم ومقترحاتهم وتطبيقها على أرض دبي، الإمارة المشرقة التي لا تعرف حداً لطموحاتها”.
سيشارك أكثر من 20 فريقاً في المسابقة العالمية التي تعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بعد النجاح الذي حققته في الولايات المتحدة وأوروبا والصين وأمريكا اللاتينية ودول الكاريبي. ويتعين على الطلاب المشاركين في المسابقة تصميم وبناء وتشغيل نماذج مستدامة لبيوت تعمل بالطاقة الشمسية وتتميز بالكفاءة من حيث التكلفة واستهلاك الطاقة مع التركيز على الحفاظ على البيئة، ومراعاة الظروف المناخية لهذه المنطقة. وتستضيف دبي أول دورتين متتاليتين من هذه المسابقة؛ الأولى عام 2018 والثانية عام 2020 تزامناً مع استضافة معرض إكسبو الدولي في دبي.