دبي – مينا هيرالد: عقد “المجلس الاستشاري البحري”، أحد المبادرات النوعية المنضوية تحت مظلة “سلطة مدينة دبي الملاحية”، مؤخراً اجتماعه الثالث الذي تمحور حول مناقشة سبل تعزيز كفاءة وتنافسية مكوّنات التجمّع البحري المحلي، بما يواكب التطورات المتلاحقة على المستويين الإقليمي والدولي. واستعرض المجتمعون أبرز التحديات الناشئة وأفضل السبل المتاحة لدفع عجلة بناء قطاع بحري تنافسي ومستدام ومتكامل، وسط إشادة واسعة بالإنجازات النوعية لـ “استراتيجية القطاع البحري لإمارة دبي” في تطوير البنية التحتية والتشريعية والقانونية للقطاع البحري المحلي، وصولاً بدبي إلى مصاف أبرز التجمعات البحرية الرائدة في العالم.

وأكد المجتمعون على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لدعم “استراتيجية القطاع البحري” التي كان لها الأثر الأكبر في تعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالمقوّمات التنافسية للقطاع البحري المحلي، مؤكّدين العزم على دعم مسيرة الريادة التي تنتهجها “سلطة مدينة دبي الملاحية” على صعيد تحديث اللوائح التنظيمية والتشريعات البحرية والاستراتيجيات التشغيلية، لضمان توظيف نقاط القوة والمزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها إمارة دبي باعتبارها قوة مؤثرة على الخارطة البحرية العالمية.

ويعكس تأسيس “المجلس الاستشاري البحري” التزام السلطة الملاحية بالعمل وفق اتوجهات الحكومة الرشيدة في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي. وشكل الاجتماع منصة مثالية لتشجيع الحوار البنّاء بين رواد القطاع البحري والجهات الحكومية والشركات الخاصة المعنية بالشأن البحري، في سبيل الوصول إلى رؤى واضحة تدعم التطلعات الطموحة في جعل دبي واحدة من أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020.

وتتطلع السلطة البحرية من خلال العمل المشترك مع شركائها الاستراتيجيين من القطاعين العام والخاص، تحت مظلة “المجلس الاستشاري البحري”، إلى إطلاق مبادرات مبتكرة وإيجاد أطر عمل متكاملة لدعم جهود تطوير بيئة بحرية قادرة على الاستجابة بفعالية لمتغيرات الأسواق ومواكبة الاتجاهات الناشئة واستقطاب المستثمرين الإقليميين والدوليين للقطاع البحري في دبي.

وتكمن أهمية “المجلس الاستشاري البحري” في كونه أحد مبادرات “استراتيجية القطاع البحري لإمارة دبي”، التي قدّمت مساهمات قيّمة على مستوى الارتقاء بمكونات القطاع البحري المحلي، لا سيّما الموانئ والخدمات البحرية وتشغيل وصيانة السفن البحرية العملاقة، والتي وضعت دبي في مصاف أهم المراكز البحرية واللوجستية العالمية، مثل سنغافورة ولندن وأوسلو وشانغهاي وهامبورغ وهونغ كونغ. وتؤكد السلطة البحرية أن الشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص ستكون لها نتائج إيجابية ملموسة في تحويل التجمّع البحري المحلي إلى التجمع الأكثر شموليةً وتميّزاً وتنافسية في العالم وتعزيز دور القطاع البحري كمساهم رئيس في النهضة الاقتصادية التي تقودها دبي.

ويجدر الذكر بأنّ “المجلس الاستشاري البحري” يضم في عضويته نخبة من كبار الشخصيات الحكومية والخبراء والمديرين في أبرز الشركات المعنية بالشأن البحري والقانوني، مثل “كلايد آند كو”، وشركة بترول الإمارات الوطنية “إينوك”، و”توباز للطاقة والهندسة البحرية”، و”التميمي وشركاه”، و”اللجنة الوطنية للشحن والخدمات اللوجستية”، و”الجمعية الوطنية لشركات تموين البواخر في الإمارات”، و”هادف وشركاه”، و”مبارك البحرية”، و”بيكر آند ماكنزي حبيب الملا”، و”هولمان فينويك ويلان”، و”ويلهلمسن لخدمات السفن”، و”دي.إتش.إل إكسبريس” و”شركة رئيس حسن سعدي” و”أرامكس- 3بيه. إل لوجستيكس”.