دبي – مينا هيرالد: افتتحت “تومسون رويترز”، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، الملتقى الخليجي العاشر للجهات الرقابية في دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي 2016 وذلك بالتعاون مع سوق أبو ظبي العالمي وبرعاية سعادة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وألقى سعادة إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين الكلمة الافتتاحية بالنيابة عن سعادة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة مشيراً ان الإمارات قد أطلقت سوق ثانوي لإدراج أسهم الشركات المساهمة الخاصة وقامت بإلزام الشركات بتطبيق نظام الإفصاح الإلكتروني خلال العام المنصرم. وقال الزعابي: “لقد صنفت الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر فعالية مجلس إدارة الشركات وفق سجل القدرة التنافسية السنوي لعام 2015، بالإضافة إلى ذلك فقد تم إنجاز إدراج الإمارات على لائحة الأسواق الصاعدة لمؤشر أم أس سي أي وهو ما أثر إيجاباً على الاقتصاد المحلي وأسهم في استقطاب رؤوس الأموال الدولية نتيجة الاهتمام المتصاعد في أسهم السوق الإماراتية.”

وتحدث عن أداء أسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي مضيفاً ان القيمة الإجمالية للتداول بلغت 797,3 مليار دولار أميركي بنهاية عام 2014، بينما بلغت القيمة السوقية لهذة الأسواق مجتمعة حوالي 1.04 تريليون دولار أميركي بنهاية عام 2014. وأكد ان الإمارات قد حققت مستويات نمو عالية في مختلف القطاعات الاقتصادية مشيراً ان نسبة نمو الاقتصاد الإماراتي وصلت إلى 4.5 بالمائة خلال عام 2014.

وأضاف الزعابي: “ان هيئة الأوراق المالية والسلع تعمل على تعديل القانون الاتحادي للهيئة وذلك بهدف تنظيم العلاقة بين الكيانات المختصة في القطاعات المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة. لقد شهدنا تدفق رؤوس أموال أجنبية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خاصة مع اتجاه التنويع الاقتصادي الذي اتبعته السياسات المالية ومازالت قدرة هذه الدول عالية لاستيعاب كميات أكبر من رؤوس الأموال خاصة في قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.”

وقال سعادة أحمد الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبو ظبي العالمي: ” أن كافة جهودنا كدول مجلس تعاون خليجي قد أثمرت في ارتفاع الصادرات السنوية لدول مجلس التعاون الخليجي إلى الهند بنسبة 43% على مدار العقد الماضي. وخلال نفس فترة العشر سنوات كذلك، تضاعفت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدول الآسيوية بمعدل خمس مرات، كما تخطى نمو الصادرات الخليجية إلى آسيا الصادرات لبقية دول العالم.”

وأضاف: “قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم عدة مبادرات وجهود ناجحة لضمان تحقيق الاستقرار والنمو المالي على المدى الطويل، حيث تبرُز الجهود الإماراتية من خلال فتح اقتصادها للتجارة الخارجية والاستثمار بهدف زيادة فرص النمو، وتحقيق الرخاء لمواطني وسكان الدولة. وتؤكد كافة هذه الانجازات الشاملة بأن دول مجلس التعاون الخليجي كانت ولا تزال تلعب دوراً فعالاً في التأثير على أجندة الاقتصاد العالمي.”

وأكد الصايغ ان العقد الماضي شهد تطورات متسارعة للهيكلية التنظيمية في دول مجلس التعاون الخليجي من ضمنها تطبيق القواعد والأنظمة القوية التي تدعم حماية المستثمرين، وتشجيع تبني المزيد من ممارسات الإفصاح والشفافية، والانفتاح على الهيئات الدولية والتنظيمية.

وتحدث عن الاتجاهات الصاعد في مجال الرقابة من ضمنها الحوار المستمر حول التفاعل بين التكنولوجيا والتنظيم. وقال: “أن الابتكار التكنولوجي سيستمر ليصبح عاملاً تنافسياً للخدمات المالية في عام 2016 والأعوام التالية. وعليه، فاننا نشهد ظهور نقاش عالمي بشأن الاستجابة التنظيمية المناسبة لذلك. كما ستكون الهيئات التنظيمية قلقة حِيال إدارة الابتكار، وكيفية تنظيم هذا الفضاء لتلبية الأهداف الشاملة وتحقيق سلامة السوق وحماية المستثمر. كما ستسعى التكنولوجيا المالية لتحقيق تكاليف تنظيمية منخفضة بهدف تسهيل الدخول إلى السوق، ولكنها في نهاية المطاف، تتطلب تأكيداً تنظيمياً للشرعية والثقة.”

وأشار ان الجهات التنظيمية تركز بشكل متزايد على سلوك المؤسسات المالية وموظفيهم من حيث بحماية العميل والمستثمر، والأهم من ذلك، سلامة السوق بشكل عام. كما تحدث عن أهمية تأسيس سوق أبوظبي العالمي، كمركز مالي عالمي يُسهِم في دعم اقتصاد إمارة أبو ظبي في المستقبل. وقال: “نجحنا في دخول مرحلة التشغيل الكامل للسوق خلال شهر أكتوبر من 2015. ولِنُبقي على أنفُسِنا مواكبين لاحتياجات الأسواق المحلية والعالمية، فقد أتت الأُطر التشريعية والتنظيمية للسوق متماشيةً مع المعايير العالمية، وقادرةً على الاستجابة لاحتياجات الأسواق المتزايدة. وتَمَثلت الغاية من تأسيس سوق أبو ظبي العالمي، في إنشاء بيئة أعمال مستدامة، ومنظومة مالية في أبو ظبي تُسهم في ازدهار أعمال المؤسسات والشركات المحلية والدولية ذات الأنشطة المالية وغير المالية.”

وقال نديم نجار، المدير العام، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تومسون رويترز: “لقد شهد خلال العقد المنصرم تغيرات رقابية كبرى وهو ما شكل تحديات للشركات المالية. كما شهدنا أيضاً تنسيق أوثق ما بين الهيئات الرقابية الإقليمية والعالمية بهدف التعامل مع الأزمة المالية العالمية والمخاطر الناتجة عن ذلك. وفي هذا الإطار، يجب ان يقوم مسؤولي الامتثال في شركات الشرق الأوسط بجهود أكبر من حيث تعزيز سبل الاتصال مع الهيئات الرقابية وتوفير التزام الشركات بتنظيم الدورات التدريبية ورصد البرامج اللازمة بهدف تحسين نوعية الامتثال.”

وتحدث أيان جونسون، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، خلال الجلسة الافتتاحية مشيراً إلى ان سلطة دبي للخدمات المالية قد نجحت بإيجاد بيئة رقابية صلبة وهي تعمل بشكل دائم للاستفادة من الاتجاهات الرقابية العالمية من خلال التعاون وتقديم المشورة.

وقال: “لقد حافظنا على قنوات نقاش رسمية وغير رسمية مع السوق خلال المرحلة الماضية وتقوم اليوم بالتركيز على تحسين قدرة الاستجابة لدينا بهدف التعامل مع المخاطر الناتجة عن التحولات الرقابية والتنظيمية عالمياً.”

وقال ريتشار تانغ، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية، سوق أبو ظبي العالمي: “ان التغير الديموغرافي حول العالم يسهم في زيادة الحاجة إلى تواصل الأسواق المالية. وفي هذا الإطار، يجب ان تسعى الهيئات الرقابية في الشرق الأوسط إلى تسويق خدماتها وتحسين فعاليتها من خلال التطوير المستمر للكادر البشري المناسب لقيادة دفة النمو في المستقبل.”

وقالت إبتسام الأرايض، مدير سياسة الرقابة، المصرف المركزي للبحرين: ” ان الموازنة ما بين التشريعات الدولية والمحلية تستمر بكونها إحدى التحديات الكبرى التي تواجه الهيئات الرقابية، هذا بالإضافة إلى غياب المعلومات السوقية الدقيقة والتشريعات حول الواضحة الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية”. كما أشارت إلى أهمية ان تقوم الشركات بنقلة نوعية في طريقة تفكيرها وثقافتها بهدف تحسين نوعية الحوكمة ومعايير الامتثال.

وقال ألطف دوسا، وحدة تنظيم المصارف، مؤسسة النقد العربي السعودي: ” لقد أسهم وجودنا في لجان بازل بتغيير طرق تطبيق الرقابة على المستوى المحلي. ونسعى اليوم إلى التركيز على تحقيق الريادة في ممارسة الشركات من خلال حماية المستهلك والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لزيادة الفعالية. ويعد تطوير الموارد البشرية من المسائل الرئيسية على جدول أعمالنا حيث تسعى الحكومة حالياً لتعيين مؤسسات تدريب رائدة بهدف تحقيق هذه الرؤية.”