دبي – مينا هيرالد: بمناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في الوطن العربي، وبالتعاون مع إئتلاف المؤسسات العلمية الرائدة، سلسلة ندوات تعليمية أكاديمية بعنوان” تمكين الشباب في القيادة وريادة الأعمال”، برعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. يأتي إطلاق تلك الندوات تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في دعم وتمكين الطاقات الشابة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا وتناقش سلسلة الندوات، مجموعة من المواضيع التي تهتم في المقام الأول بتنمية المجتمع في كافة المجالات، منها؛ “الشركات العائلية في الإمارات”، و”إدارة العلامات التجارية”، و”بناء القدرات الشابة وتمكينها للمشاركة الفعالة في إنعاش الاقتصاد الوطني للدولة”، والموارد البشرية وأفضل الممارسات”، و”المرأة في القيادة وريادة الأعمال في الإمارات”، و”تنمية رأس المال البشري”، و”ريادة الأعمال والممارسات القانونية”، بالإضافة إلى موضوعات أخرى ذات صلة وثيقة بالمجتمع الإماراتي.
عقدت الندوة الأولى في مقر الكلية بحضور كلٍ من؛ سعادة الشيخ الدكتور خالد محمد آل خليفة، المؤسس ورئيس مجلس أمناء كلية البحرين الجامعية، وسعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي للكلية، والبروفيسور رائد العواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والشيخ سلطان بن خالد القاسمي، رئيس مجموعة الخليج القابضة، والدكتورة ندى مرتضى صباح، الأمين العام لأئتلاف المؤسسات العلمية الرائدة، والبرفسور ايريك فواش رئيس جامعة السوربون في أبوظبي، والدكتور جهاد نادر، نائب الرئيس ورئيس الشؤون الأكاديمية، الجامعة الأمريكية في دبي، والأستاذ ميكيل سوسو لوبو، رئيس INSEAD في أبوظبي، وبيير شويري، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، مجموعة شويري، ومشعل كانو، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة كانو. هذا بالإضافة إلى عددٍ كبير من ممثلي الشركات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية العاملة في الدولة.
كما شهدت الندوة حضور أبرز الخريجين في الريادة وإدارة الأعمال والابتكار والإبداع العلمي من مبادرة بنيان، التي أطلقت مؤخراً تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لتمكين الطاقات الشابة. والذي أكد فيها المسؤولية الأكاديمية للجامعات الحكومية والخاصة تجاه المجتمع من خلال إعداد الطلبة على نحو متميز، ليشاركوا في بناء عالم تسوده المحبة والأمن والسلام.
وجاءت الندوة الأولى بعنوان “الشركات العائلية في الإمارات”، من أجل نشر المعرفة ونقلها إلى الشباب الطامح لبدء مسيرة عملية ومهنية، قائمة على أسس أكاديمية ومدروسة، عبر تعريفهم بقصص نجاح وأمثلة رائدة في الدولة عن الشركات العائلية، بغية تحقيق الاستفادة القصوى من تلك الخبرات.
واستعرضت الندوة أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية التي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد الوطني، وشكلت على مدى العقود الماضية جزءاً هاماً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمجتمع الإمارات، ولكنها مازالت تواجه العديد من التحديات، مما يستدعي إيلائها المزيد من الاهتمام والبحث في هذا الصدد.
من ضمن تلك النماذج الناجحة والريادية في مجال الشركات العائلية؛ السيد محمد عبد الجليل الفهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة الفهيم، والسيدة فاطمة عبيد الجابر، مدير تنفيذي مجموعة الجابر؛ والشيخ سلطان بن خالد القاسمي، رئيس مجموعة الخليج القابضة؛ والسيد زيد مخزومي، المدير التنفيذي لمجموعة فقيه للاستشارات الاستراتيجية، والسيد بيير شويري، مجموعة الشويري؛ والسيد بيير سيرونفال، المدير التنفيذي لمجموعة بي سكس، والسيد خوسيه أنطونيو، رئيس الحبتور لايتمان، وغيرهم من الخبرات القيادية والمؤثرة.
وخلال الندوة، أعرب سعادة الدكتور علي المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، عن اعتزازه بإطلاق سلسلة ندوات القيادة وريادة الأعمال، قائلاً: “إن هذه المبادرة تمثل تجسيداً لرؤية صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يدعو فيها كافة المؤسسات الحكومية منها والخاصة في مختلف القطاعات إلى دعم وتدريب وتمكين الشباب بكل ما يحتاجونه لضمان النجاح المستمر.
وأضاف المري، “جاءت تلك المبادرة حرصاً من الكلية على تعريف الشباب بأفضل الممارسات العالمية والمحلية في قطاع الأعمال الحرة، بهدف تطوير قدرات رواد الأعمال الشباب والخريجين المتفوقين من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في الدولة، وتنمية قدراتهم بما يصب في خدمة المجتمع الإماراتي، كما تهدف لاستكمال التدريب النظري ودمجه مع تجارب تطبيقية”.
ومن جانبه، أشار البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إلى أن مبادرة الكلية لتمكين الطاقات الشابة، ارتكزت على عدد من العناصر الرئيسية والتي جعلت منها الوجهة الأولى للشباب الطامح للتميز ودراسة علم الإدارة على أسس علمية، لأنها من خلال ممارساتها اليومية ورؤيتها على المدى البعيد باتت وجهة للشباب الراغب بتطوير قدراته وتنمية المهارات القيادية لديهم، كما أعرب عن امتنانه للمؤسسات الأكاديمية الرائدة المشاركة في المبادرة، على دعمهم ومشاركتهم الفاعلة.
وأشادت الدكتورة ندى مرتضى صباح، الأمين العام لإئتلاف المؤسسات العلمية الرائدة، بالجهود الحثيثة والبناءة التي تبذلها المؤسسات العلمية الرائدة في الدولة لمضاعفة الموارد المتوفرة للشباب، والفرص المتاحة للطاقات الشابة من أجل بناء قدراتهم بشكل مستمر، ولضمان استمرارية تمكين شباب مسؤول قادر على مواجهم التحديات الراهنة، والمساهمة في عملية بناء المجتمع والوطن. وأثنت الصبّاح على مبادرة الكلية الريادية، ووصفتها بأنها خير مثال على هذه الجهود والمساعي المشتركة لضمان نجاح شباب الدولة.
أعرب مشعل كانو عن سروره بدعوته للمساهمة بهذه المبادرة من خلال نقل خبراته العملية لتمكين الشباب، وتبادل المناقشات معهم، وتعريفهم بتفاصيل الممارسات اليومية للشركات العائلية من تحديات، ونقاط القوة، والفرص المتاحة. كما أن وجود مجموعة من مدراء الدوائر الحكومية وأصحاب الأعمال من مختلف القطاعات، يعزز التفاعل مع الشباب، وهو بمثابة إمتياز يعود بالفائدة على الجانبين. وأضاف، أن البناء المستمر للموارد البشرية للدولة كان الهدف الأساسي للمغفور له المؤسس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ولا يزال أولوية رئيسية لقيادة الدولة، وينبغي لرواد القطاع الخاص أن لا يدخروا جهدا لدعم هذه المسيرة.
وعلق البرفسور ايريك فواش رئيس جامعة السوربون في أبوظبي، باعتباره واحد من رؤساء الجامعات المشاركة في الجهود المبذولة لإطلاق ائتلاف المؤسسات العلمية الرائدة، قائلاً: “أن الرعاية والاهتمام المتواصل لبناء الطاقات الشابة في المجتمع الإماراتي، يعد أحد أبرز عوامل نجاح الدول وتطورها”. وأضاف قائلاً، “إن الشباب الإماراتي يعتبر أولوية لكل مؤسسات التعليم العالي في دولة. وأعرب عن نجاح القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعمها المتواصل للشباب على مختلف الأصعدة.
من جانبه، أشار بيير شويري إلى الواجب الواقع على عاتق كافة الشخصيات البارزة في مختلف القطاعات من تكريس الوقت والخبرة لدعم التطوير المستمر للشباب. كما هنئ فريق عمل الكلية على دورهم الريادي في إطلاق هذه المبادرة، وغيرها من البرنامج التعليمية والتدريبية، والعمل على مشاركة الخبرات المحلية وقصص نجاحهم في مختلف التخصصات.