أبوظبي – مينا هيرالد: ضمن جهود أكاديمية الإمارات الدبلوماسية كمركز أكاديمي وبحثي رائد لتسليط الضوء على القضايا العالمية التي تحتاج إلى تضافر الجهود للارتقاء بحياة الإنسان في أي مكان في العالم، وانسجاماً مع توجيهات قيادة دولة الإمارات استضافت الأكاديمية محاضرة بعنوان “الأهداف الإنمائية للألفية وتحقيق التنمية المستدامة” والتي يلقيها البروفيسور جيفري دي ساكس الخبير الدولي وكبير مستشاري الأمم المتحدة في 28 يناير 2016
وقال برناردينو ليون، المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: ” نرحب اليوم بالبروفيسور جيفري ساكس في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية ونشكره على دعم جهود الأكاديمية لتعزيز التوجهات السياسية لدولة الإمارات في النقاشات المتعلقة في تحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد محاضرة الخبير الدولي الذي يعد من رواد العمل في مجال تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتي تهدف إلى الارتقاء بواقع المجتمعات الفقيرة وتحسين حياة أفراده على مكانة الأكاديمية اليوم كمركز بحثي رائد في طرح القضايا والمساهمة في ابتكار الأفكار التي تسهم في إيجاد قراءة جديدة للقضايا الإقليمية والعالمية المعاصرة ومساعدة صانعي القرار على إيجاد الحلول العملية والفعالة.
وبين ليون أن الإمارات العربية المتحدة أصبحت اليوم في مقدمة الدول الداعمة والمساعدة في تحقيق الأهداف الإنمائية كما أنها في طليعة الدول الداعمة إلى جميع الأنشطة والمبادرات العالمية التي تحد من الآثار السلبية للتغيير المناخي، وتحرص الأكاديمية وكمركز بحثي وأكاديمي وفكري رائد على المشاركة في الفعاليات العالمية التي تبرز من خلالها حرص دولة الإمارات على توفير التنمية ومقومات السعادة والرفاه للمجتمع الإنساني بأسره.
وأضاف ليون أن الأكاديمية تعمل اليوم على تهيئة القدرات الدبلوماسية وتزويدها بالمهارات والمعارف المطلوبة لتتمكن من تمثيل دولة الإمارات في المحافل الدولية، وأن تكون قادرة على دعم التوجهات الدبلوماسية لدولة الإمارات والمساهمة بفاعلية في التعبير عن رؤية القيادة وتحقيق المزيد من الإنجازات الدبلوماسية لدولة الإمارات والتي تعزز موقعها الريادي على الساحة العالمية.
وقال الدكتور جيفري ساكس: “إن إيجاد حلول لمواجهة التحديات التي تطرحها التنمية المستدامة يجب أن يتم بالتوازي مع تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير البيئة التي تساعد على تحقيق هذا التطور الاقتصادي في عدد من دول حول العالم والتي تتركز فيها أعلى معدلات الفقر، كما أننا بحاجة اليوم وقبل أي وقت مضى إلى تحقيق المزيد من تضافر الجهود على جميع المستويات لإيجاد حلول عملية لمعالجة المشكلات البيئية والاجتماعية الكبرى، والتي لها عواقب سلبية جداً على المجتمعات الإنسانية والعلاقات الدولية بشكل عام”.
وأضاف ساكس: “لقد أصبحت دولة الإمارات دولة نموذجية في هذا المجال، وهاهي اليوم في مقدمة الدول التي تقود المناقشات والمحادثات العالمية وبفضل توجيهات قيادتها التي تمتلك رؤية استباقية لمواجهة التغييرات التي يشهدها العالم اليوم”، وتابع قائلاً: “أكاديمية الإمارات الدبلوماسية اليوم ومن خلال طرحها لهذه الموضوعات التنموية التي تهم العالم أجمع تعزز من دورها في دعم الأهداف العالمية لتحقيق التنمية العالمية والتي تسعى المنظمات الدولية إلى تحقيقها من خلال توحيد الجهود والبحث عن أفضل طرق التعاون والالتقاء بين جميع الحكومات والتي يجب أن تكون في مقدمة المهام الدبلوماسية لجميع الدول حول العالم”.
البروفيسور ساكس أحد أبرز المفكرين في مجال التنمية المستدامة والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن الأهداف الإنمائية للألفية، ويشغل منصب مدير معهد الأرض، وهو مدير شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، وهو مؤسس ومشارك لتحالف وعد الألفية، كما أنه مدير مشروع قرى الألفية، واختير مرتين ضمن قائمة القادة الـ100 الأكثر تأثيراً في العالم التي تصدرها مجلة “تايم”، وصنفته صحيفة نيورك تايمز “الاقتصادي الأكثر أهمية في العالم” فيما اعتبرته مجلة الـتايم “الاقتصادي الأكثر شهرة عالمياً”، وصنفته مجلة الإيكونومست وفقاً لدراسة أجرتها مؤخراً ضمن الاقتصاديين الثلاث الأكثر تأثيراً في العالم خلال العقد الماضي