دبي – مينا هيرالد: بالرغم من الخطوات الحثيثة والمتواصلة التي تتخذها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لجعل البلاد نموذجاً عالمياً ناجحاً في مجال التنمية المستدامة، أفادت “سمرتاون إنتيريرز”، الشركة الرائدة في تعهدات التجهيزات الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة والمتخصصة في التصاميم الداخلية الخضراء، بأن الشركات في الإمارات لا تزال متأخرة إلى حد كبير وراء نظيراتها في دول الغرب، عندما يتعلق الأمر بتطبيق الممارسات المستدامة.
وتعليقاً على موضوع الاستدامة المؤسسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يقول ماركوس بيش، المدير العام لشركة “سمرتاون إنتيريرز”: “نظراً لأن دبي تعهّدت بجعل إكسبو 2020 أول معرض مستدام في هذا المجال، أصبحت أجندة التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت دائرة الضوء على المستوى العالمي. وقد أظهرت حكومة الإمارات بوضوح نيتها لأن تصبح نموذجاً ناجحاً للاقتصاد المستدام، وأرست في هذا السياق بعض الأهداف الطموحة لتجعل من هذه الرؤية واقعاً ملموساً”.
“ومؤخراً، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050. وتهدف هذه الاستراتيجية لجعل دبي مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وذلك من خلال توفير 7% من احتياجات الطاقة في الإمارة من مصادر نظيفة بحلول عام 2020، وبنسبة 25% بحلول عام 2030، وصولاً إلى 75% في عام 2050”.
“وتتصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود العالمية في هذا المجال عبر استراتيجياتها واستثماراتها المتنوعة في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، على الرغم من أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطات النفط في العالم. ويتم بذل جهود مضنية في سبيل تنويع اقتصاد الإمارات بعيداً عن النفط بحلول عام 2021، وذلك بإرساء بيئة مواتية للأعمال تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء”.
“وبالرغم من الاهتمام المتزايد بنشر مفهوم “الأخضر” على مدار السنوات القليلة الماضية، لا يزال هناك استخفاف بالمنافع المؤسسية والاقتصادية للاستدامة في المنطقة. إن التحوّل نحو “الأخضر” يعتبر بمثابة أسلوب للحياة واستراتيجية للأعمال، وإذا تم تبنّي هذا المفهوم على أفضل وجه، فإنه يؤثر إيجاباً على الأداء العام للشركة. وسيكون الأفراد بذلك أكثر فاعلية والتزاماً، وسيعملون مع بعضهم البعض بشكل أفضل، في حين ستتم إدارة التكاليف والنفقات بكفاءة أكبر، وستكتسب الشركة المصداقية في السوق”.
“ولأننا شركة تعتبر بمثابة قدوة تُحتذى، ينظر إلينا عملاؤنا وشركاؤنا ومجتمع الأعمال للحصول على المشورة والمعرفة عندما يتعلق الأمر بدمج ممارسات الاستدامة في العمليات التشغيلية لأعمالهم. ومن واقع تجربتنا، فإن الخطأ الشائع والأبرز الذي ترتكبه الشركات عندما ترغب في تبنّي مفهوم الاستدامة هو اعتماد منظور ضيق جداً؛ إذ تضع فقط مجرّد أهداف قليلة ومقاييس للأداء، ومن ثم رصدها دون النظر إلى الصورة الأكبر”.
“لطالما كانت الاستدامة في طليعة العمليات التشغيلية لشركة “سمرتاون”، وسوف نواصل مشوارنا الريادي لحركة الأعمال “الخضراء” والصديقة للبيئة هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونتطلع قدماً لإلهام الشركات الأخرى ومساعدتها على تبنّي الممارسات “الخصراء” ضمن استراتيجيات الأعمال الخاصة بها، والمساهمة أيضاً في جعل الاستدامة نهجاً قياسياً في دولة الإمارات والعالم أجمع”.