دبي – مينا هيرالد: أعلنت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي عن تشكيل “لجنة حواء” في مبادرة نوعية لتحفيز الكوادر البشرية النسائية على مواصلة التميّز المهني، للوصول إلى المزيد من الإنجازات التي تحققها كشريك مؤثر في مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها إمارة دبي. وتندرج الخطوة في إطار التزام الأمانة العامة بخلق بيئة عمل منتجة ومشجعة على الإبداع والابتكار وضمان أعلى مستويات السعادة للموظفات، عملاً بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، الذي أكّد على أنّه “لا بد من تحقيق السعادة لموظفيك، حتى يستطيعوا تحقيق السعادة للمجتمع”.

ويتمحور نطاق عمل “لجنة حواء” حول إيجاد إطار مرجعي نسائي ومنصة تفاعلية لتعزيز التواصل والتفاعل الإيجابي بين الموظفات، فضلاً عن مناقشة القضايا المؤثرة على التطور الشخصي والمهني مع توفير أقصى درجات الخصوصية والاستقلالية والراحة، بما يحقق الرضا الوظيفي والولاء والانتماء المؤسسي. وتُعنى اللجنة أيضاً بإطلاق مبادرات إبداعية وتحفيزية تستهدف الارتقاء بكفاءة الكوادر البشرية النسائية، من خلال فتح قنوات فاعلة لمشاركة التجارب والخبرات والمعلومات التي من شأنها أن تمثل إضافة هامة لجهود اللجنة العليا للتشريعات في تحقيق أهدافها وتطوير المنظومة التشريعية والقانونية في إمارة دبي. وتلتزم “لجنة حواء” أيضاً بغرس الروح الوطنية والمسؤولية المجتمعية وثقافة العمل الخيري والتطوعي بين أوساط الموظفات، في سبيل تمكينهنّ من إحداث بصمة إيجابية على صعيد دفع عجلة التنمية الشاملة.

وقال سعادة أحمد بن مسحار، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات: “يأتي تشكيل “لجنة حواء” تتويجاً لمساعينا الحثيثة لدعم إنجازات المرأة الإماراتية، التي نجحت في تقديم نموذج يُحتذى به في التميز القيادي والتفوق العلمي والمهني. ومما لا شك فيه بأنّ تركيزنا اليوم لم يعد متمحوراً حول تأهيل المرأة، وإنما حول توظيف ما تتمتع به الكوادر النسائية من مواهب إبداعية وقدرات قيادية عالية، في سبيل تحقيق خطة دبي 2021، تماشياً مع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، التي أكّد فيها “نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة، نحن نمكّن المجتمع عن طريق المرأة، ونمكّن اقتصادنا بتعزيز دورها، ونطور خدماتنا الحكومية عندما تتولى المناصب القيادية، ونطلق مشاريعنا التنموية التي تقوم على إدارتها المرأة، ونطور بنيتنا التحتية وخدماتنا الصحية والتعليمية، بل وحتى نعزز قوتنا العسكرية، اعتماداً على دور المرأة في هذه المجالات”.

وأضاف بن مسحار: “أثبتت المرأة الإماراتية منذ تأسيس الاتحاد بأنها شريك داعم ومساهم رئيس في مسيرة التقدم والنهضة والنمو، مقدّمة ً أدواراً مؤثرة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أثبتت الكفاءات النسائية حضورها المؤثر ضمن المشهد القانوني والتشريعي والقضائي، الأمر الذي دفعنا، ومن خلال “لجنة حواء”، إلى مواصلة استثمار الكوادر النسائية لتعزيز بيئة العمل لدينا، إضافة إلى مواصلة استقطاب الكفاءات النسائية المُتميزة التي ستدعم بكل تأكيد جهودنا الحثيثة لتجسيد رؤيتنا في “توفير منظومة تشريعية متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة في دبي”.

من جهتها، قالت مريم عمر الحريز، رئيس قسم الشؤون المالية والإدارية في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات” ورئيسة “لجنة حواء”: “يأتي تشكيل “لجنة حواء” بمثابة إضافة هامة للجهود الوطنية الرامية إلى بناء وتوظيف قدرات المرأة بالشكل الأمثل في خدمة الأهداف الطموحة في إعلاء شأن الإمارات على الخارطة العالمية. وبالنظر إلى تجربة الاتحاد، نجد بأنّ المرأة الإماراتية قدمت مساهمات لافتة وحققت إنجازات رائدة عبر توليها مناصب رئيسة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. ومما لا شك فيه بأنّ ما وصلت إليه الكوادر النسائية جاء نتيجة الدعم اللامحدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، التي أولت اهتماماً لافتاً لتمكين المرأة وتفعيل دورها في التنمية الوطنية الشاملة عملاً بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”. ونتطلع بدورنا عبر “لجنة حواء” إلى خلق منصة متكاملة لتفعيل دور المرأة في الارتقاء بالبنية التشريعية والقانونية في إمارة دبي والوصول بإنجازاتها إلى مستوى جديد من التميز، تجسيداً للرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة.”

وتشتمل اختصاصات “لجنة حواء” على وضع الخطط التشغيلية للمبادرات والبرامج التي تحقق أهدافها في دعم الموظفات على مختلف المستويات، وتقديم كل ما من شأنه توفير بيئة عمل إيجابية توازن بين الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية. وتلتزم “لجنة حواء” بتمثيل اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي في المناسبات والمؤتمرات الخاصة بالمرأة والملتقيات النسائية داخل إمارة دبي وخارجها، فضلاً عن نشر الوعي في المجالات الثقافية والرياضية والصحية والبيئية والدينية وغيرها، من خلال تنظيم وحضور الفعاليات والأنشطة والبرامج والمحاضرات والندوات الداخلية والخارجية.