– مينا هيرالد: أعلنت أسواق خلال الاحتفال السنوي لإدارتها وموظفيها وكافة المعنيين من الشركاء وأصحاب المحلات،والموردين والموزعين والعملاء، أنها ستضخ استثمارات خلال العامين المقبلين (حتى نهاية العام 2017)، في قطاع التجزئة في إمارة دبي بما يتخطى حاجز الربع مليار درهم إماراتي، وذلك تطبيقاً لخطتها الاستراتيجية على على المدى القصير.
وقد حضر الإحتفال الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي النعيمي، المستشار البيئي لحكومة عجمان، الذي أثنى خلال كلمة له على استراتيجية أسواق مثمناً عالياً حس المسؤولية الاجتماعية التي تتمتع به الشركة، ويشكل جزءً لا يتجزأ من استراتيجيتها العامة، واصفاً إياها ب: روح الإلهام، التي تعكس إيمان أسواق بضرورة تكريس الإلهام والإبداع كقيمة جوهرية للمضي قدماً في عمليات البناء والتحديث وكما شهد الإحتفال أيضاً سعادة عبدالله القبيسي، عضو مجلس إدارة أسواق،
وتطرق الاحتفال إلى كافة الجزئيات الأخرى المتعلقة بنشاط الشركة وعلى رأسها خطط التوسع والاستثمارات، حيث جرى مناقشة محفظتها الاستثمارية، المتضمنة 11 فرعا تنقسم إلى مراكز تسوق صغيرة ومتوسطة وسوبرماكت. وجرى تناول الدراسات الحالية التي تعكف الشركة على استكمالها للوقوف على أولويات عملية التوسع في مناطق مختلفة في إمارة دبي باستثمارات تتخطى حاجز الـ 110 ملايين درهم لعام 2016، إضافة الى استثمارات اخرى سيتم ضخها في باقي إمارات الدولة الأخرى كأبوظبي والفجيرة وعجمان.
وفي سياق الحديث عن المستقبل وآفاق التطور الذي تسعى أسواق إلى تحقيقه، أكد السيد يوسف شرف، المدير التنفيذي لأسواق أن الشركة في سعي دائم وحثيث للوصول إلى رؤية 2021 التي وضعتها لنفسها، وهي التحول إلى نموذج ناجح للأعمال في المنطقة، وذلك عبر تحقيق جملة من الأهداف الفرعية التي تبدأ من العام الحالي 2016، والممثلة في تحقيق لقب أفضل مكان للتسوق في دبي، وصولاً إلى الهدف الأكبر بحلول 2021، والارتقاء بأسواق إلى مكانة إقليمية في قطاع التجزئة.
من جانبه ، شدد نائب المدير التنفيذي في أسواق، السيد عفان الخوري، أن الشركة تسعى لتغطية كافة المناطق وفقاً لاستراتيجيات مدروسة تأخذ في الاعتبار الكثافة السكانية وعوامل تجارية واستثمارية أخرى، مشدداً على أن الشركة تعتزم رفع رصيدها في قطاع التجزئة إلى 150.000 قدم مربع إضافية خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أن أسواق بلغة الأرقام والزمن حققت قفزة نوعية بوصولها إلى نسب نمو تخطت الـ 14% خلال فترة الإثني عشر شهراً الماضية.
وعلى صعيد العمليات التشغيلية، تطرق الحضور إلى استراتيجية أسواق التي انتهجتها منذ إطلاقها، والقائمة على تمكين مجتمع دولة الامارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة وتحقيق التفاعل مع مختلف شرائحه، حيث استفادت الشركة من سمعة الدولة كثاني أكبر أسواق التجارة عالمياً في التسوق عبر الهواتف الذكية، وأطلقت نظامها للتسوق الإلكتروني “البيع عن بُعد” عبر المنصة: www.aswaaqonline.ae، بخيارات سداد متعددة، إلى جانب وجود برنامج ولاء المتعاملين “وفا”، الذي يعد من أهم البرامج التي تكافئ العملاء، بعائد نقدي مجزي يصل إلى 10%، الأمر الذي انعكس على حجم المشاركة في البرنامج، والذي تخطى بدوره 160 ألف عميل، يتوزعون عن 188 جنسية مختلفة.
وتداول الحضور تحت بند العمليات التشغيلية سياسات أسواق على صعيد الجودة وسلامة الأغذية، مشيدين بحصد الشركة شهادة “الهاسب”، أحد أهم الأنظمة العالمية المعنية بالرقابة الغذائية، والتي تعكس التزام أسواق الصارم بتوفير أعلى معايير الجودة وضمان سلامة الأغذية.
وعلى صعيد التطور التكنولوجي والابتكار، أكدت إدارة أسواق، أنها ملتزمة بمواكبة المعطيات التكنولوجية المتسارعة، بما يخدم سمعة دبي والإمارات عموماً في هذا المجال، ويعزز تصنيف الإمارات على قائمة البلدان العشر الأوائل في العالم على مؤشر التجارة الإلكتروني للأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، وبما ينسجم مع استراتيجية الحكومة الذكية في الوصول إلى العملاء إلى مقر إقامتهم. إذ شددت الإدارة أن أسواق ستصنع بصمتها الخاصة في تطور قطاع التجزئة، وذلك من خلال اعتماد وتطوير أنظمة التعريف الحيوية القياسية، بمعنى التعرف إلى الأشخاص عبر بصمات أجسامهم، وانترنت الأشياء، الأمر الذي من شأنه تغيير جذري لمفاهيم التسوق، عبر الاستغناء عن النقد أو البطاقات الائتمانية أو حتى أجهزة الهاتف المتحرك الذكية.
كما سعت أسواق في هذا الإطار إلى استقطاب أكبر عدد من الشرائح المجتمعية، حيث أطلقت تطبيقاً ذكياً على أنظمة آندرويد وآي فون، ليسهل على عملائها فرصة الإطلاع الدائم على أحدث العروض والخصومات التي تنظمها الشركة. وأكدت أسواق أن مشوارها مستمر في توظيف التكنولوجيا لخدمة قطاع التجزئة عبر بوابة الحلول الرقمية المتكاملة، وتطوير موقعها الإلكتروني بما يواكب التطورات التكنولوجيا المتسارعة.
يُذكر أيضاً، أن أسواق أطلقت علامتها التجارية الجديدة، “أسواق مارت”، عبر فرعها في مجمع الروضة التابع لإعمار، وكذلك فرعها الآخر الكائن في منطقة البرشاء الأولى
أما على صعيد مسؤوليتها المجتمعية تجاه البيئة وعوامل الاستدامة، فقد قدمت الإدارة للحضور عرضاً عن مبادراتها العديدة، ومنها الاستعانة بخبرات شركات رائدة في مجال تطوير “جدول عمل مستدام”، يسعى إلى تعزيز المبادرات الصديقة للبيئة للحد من البصمة البيئية وتحقيق الاستدامة في مجالات الطاقة والمياه والنفايات. كما تضطلع أسواق كذلك بمبادرات مجتمعية خلاّقة على صعيد دعم الصحة والتعليم والأعمال الخيرية.
واستكمالاً لدورها تجاه المجتمع واهتماماته، فقد قامت أسواق بدعم مبادرة خاصة مع هيئة تنمية المجتمع، قامت من خلالها بإصدار بطاقتي سند وذخر، والتي تخول حامليها من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، الحصول على خصومات خاصة في جميع مراكزها المنتشرة في إمارة دبي وعلى المنتجات كافة دون استثناء.
أما عن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مجتمع الإمارات بوصفها شركة إماراتية، فقد استعرضت إدارة أسواق، تجربة الشركة في دعم قطاع ريادة الأعمال الإماراتي، عبر تشجيع الشباب الإماراتي لخوض غمار العمل في قطاع التجزئة، إذ دعمت الشركة ما يقرب من 60 عضواً في تأجير المجال التجارية ضمن مراكز أسواق، إلى جانب 40 شركة إماراتية تقريباً متخصصة في توريد المنتجات إلى المتاجر ومحال التجزئة.
يُذكر أن هذاالاحتفال يعد رابع اجتماعات أسواق السنوية، حيث شملالتكريم الشركاء والموردين والموظفين تبعاً لبرنامج “PAS”، الذي يساعد الشركة في تقييم الكفاءة. وشمل التكريم أيضاً عملاء الشركة الأوفياء، فضلاً عن مجموعة عمل المسؤولية المجتمعية، وكذلك مجموعة من الموردين والموزعين.
وفي ختام الاحتفال، شكر السيد يوسف شرف، الحاضرين، مؤكداً أن أسواق عندما انطلقت قبل أكثر منستأعوام، كانت مشروعا صغيرا يتطلع إلى أخذ موطئ قدم في سوق الإمارات، التي قدر البعض حجم سوق التجزئة فيها العام الماضي بأكثر من 151 مليار درهم إماراتي، واليوم هي في منافسة حقيقية مع ذاتها أولاً لتعزيز ودعم هذا القطاع الحيوي في الدولة.