أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن مركز “صواب” المبادرة المشتركة الإماراتية الأميركية لمحاربة الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت عن إطلاق حملة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي في تويتر وإنستغرام تحمل وسم #قدرة_الإنسانية وتهدف لإلقاء الضوء على العمليات والجهود الإنسانية المرموقة التي تبذلها دول التحالف المنهاضة لتنظيم داعش الإرهابي في كل من العراق وسوريا ودول الجوار التي تأوي النازحين. وتأتي الحملة الجديدة لصواب بالتزامن مع انطلاق اجتماعات المجموعة الوزارية المصغرة للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم #داعش.

وأكد مركز “صواب” بأن عملية تنوير وتثقيف المجتمع الدولي بصعوبة العمليات الإنسانية ومدى أهميتها خصوصا في المناطق التي تعاني من إرهاب داعش وتلك المتعلقة بإيواء النازحين وتأمين مقومات الحياة الرئيسية لهم تعتبر من أهم العناصر في كسب المعركة الإعلامية ضد التنظيم الإرهابي، حيث يحاول المتطرفون وبشكل ملحوظ ومخادع تصوير بأن الحياة في ظلهم مفعمة بالحياة وأنهم لا يعانون من أي نوع من النقص في مختلف مناحي المعيشة من غذاء وماء ومأوى وتعليم ورعاية صحية.

وأشار صواب إلى أن حملة #قدرة_الإنسانية ستركز على عدة أوجه للحالة الإنسانية التي يعيشها النازحين من إرهاب داعش والنزاعات المسلحة حيث تشير تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من 3.2 مليون عراقي يعتبروا نازحين في داخل العراق وأن ما يقارب 10 ملايين عراقي بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في حين تشير تقارير بريطانية متخصصة إلى أن أكثر من 13.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية منهم 8.1 مليون طفل وأن 6.5 مليون سوري مصنفين نازحين في الداخل السوري في حين أن 4.59 مليون سوري مصنفين لاجئين في الدول المجاورة منهم 2.1 مليون طفل.

وبين المركز بأن #قدرة_الإنسانية ستعطي لمحة عن الاحتياجات الأساسية للمتضررين من النزاعات المسلحة وخصوصا الأعمال الوحشية لتنظيم داعش وجهود قوات التحالف في القضايا المتصلة أولاً بالرعاية الصحية كتوفير الخدمات الطبية من العناية الأساسية للأطفال كالطعوم، ومعالجة الجروح والإصابات وإجراء عمليات أولية عند الحاجة بالإضافة لخدمات النظافة التي تدرء الأوبئة. وثانياً في تأمين الغذاء والمياه حيث أن مهمة توفير الماء والغذاء تعتبر ضخمة عند الأخذ بعين الاعتبار أن هناك أكثر من عشر ملايين نازح موزعين على آلاف التجمعات عبر سوريا والعراق. وثالثاً العمل على تأمين منظومة التعليم بعد تحرير المناطق من إرهاب داعش حيث أن الأطفال هم أمل سوريا والعراق في مستقبل أفضل إلى جانب عمل اليونسيف واليونسكو وغيرهما من المؤسسات وبتمويل من دول التحالف على منع انقطاع ما يقارب 5 ملايين من الأطفال النازحين عن التعليم. ورابعاً قيام دول التحالف بتأمين سكن يحمي النازحين من برد الشتاء القارص وحر الصيف وكذلك توفير فرص عمل للقادرين لمساندة ذويهم. وأخيراً عملية إعادة الإعمار بعد القضاء على إرهاب داعش ومنها جهود إعادة البناء في الأماكن التي تم تحريرها من داعش بما يتضمن إعادة وصل الكهرباء والماء وإعادة بناء المدارس ومباني الخدمات الحكومية كالشرطة والبلدية.

وأكد “صواب” بأنه ومن خلال حملاته المتعددة يسعى لمكافحة الأفكار الهدامة التي تعمل داعش على بثها على شبكة الإنترنت وسيستمر بفضح ممارسات التنظيم الإرهابي.

يذكر أن مركز “صواب” يعتمد في أطروحاته على المصداقية وكشف الحقائق بعيداً عن المهاترات والسجال الفارغ العقيم، وقد سجل هذا النهج نجاحات مبهرة في فترة زمنية قصيرة، حيث تمكن المركز من تحقيق أرقام تفاعلية كبيرة مع جمهوره فقد تجاوز عدد المشاهدات لحملات مركز صواب 679 مليون مشاهدة، وقد استطاع المركز منذ تأسيسه استحداث منصة تفاعلية ذات مصداقية عالية تضم أصوات الاعتدال والفكر المستنير.

هذا، وبدأ مركز صواب عملياته في يوليو الماضي حيث يعمد إلى رفع عدد الأصوات المناهضة لتنظيم داعش عبر الإنترنت من خلال إعطاء صوت للأغلبية الصامتة، والذي يأتي صمتها في غياب منصة تمكن أفرادها من إيصال صوتهم إلى العالم. ويقوم المركز بذلك من خلال إتاحة مجال أوسع للأصوات المعتدلة للتعبير عن رأيها والوصول إلى جمهور أكبر في إطار مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الرقمي.