دبي – مينا هيرالد: أعلنت الصكوك الوطنية، الشركة الرائدة في برنامج الادخار والاستثمار الفريد من نوعه والمتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في دولة الإمارات، ، عن نتائج فحص الصحة المالية الذي صممه قسم الاستشارات المالية في الشركة لمساعدة عملائها على تقييم وضعهم المالي واتخاذ الخطوات المناسبة لتحقيق الصحة المالية التي يتطلعون إليها.
وكشفت أحدث النتائج أن 36% من المشاركين من مواطني دولة الإمارات من الفئة العمرية بين 26 و40 سنة يدخرون للمشتريات الرئيسية فيما يدخر 34% منهم لشراء منزل و24 يدخرون من أجل التقاعد فيما 7% فقط يدخرون لتعليم أبائهم. أما بالنسبة للجنسيات الأخرى من الفئة العمرية نفسها فقد كشفت النتائج أن 37% من المشاركين يدخرون من أجل شراء منزل و35% من أجل التقاعد فيما يدخر 18% فقط للمشتريات الرئيسية و10% لتعليم أبنائهم.
ويساعد فحص الصحة المالية الذي صممته الصكوك الوطنية في فبراير من العام 2014، على رصد تطور خطة الادخار لدى عملاء الشركة لمساعدتهم على تصحيح مسارهم المالي واتخاذ التدابير اللازمة للتخلص من الأعباء التي ترهق ميزانياتهم.
وشمل الفحص عينة من 1000 شخص ينتمون الى الفئة العمرية من 26 إلى 40 عاماً وموزعين بين مواطني الدولة وجنسيات أخرى.
وإجابةً على سؤال حول المستحقات المتوجبة على المدخرين شهرياً أجاب 56% من المواطنين بأنهم يسددون أقساط القروض الشخصية و32% منهم يسددون دفعات البطاقات الائتمانية فيما 12% فقط يدفعون مستحقات القرض المنزلي. أما المشاركون من جنسيات أخرى فكشف 50% منهم أنهم يسددون مستحقات القروض الشخصية و38% يسددون أقساط البطاقات الائتمانية فيما 13% فقط يسددون أقساط القروض المنزلية.
كما أشارت النتائج إلى أن 20% من المواطنين المتزوجين المشاركين في فحص الصحة المالية يدخرون غالباً بشكل شهري، مقابل 11% من المواطنين العازبين.
وبالنسبة للسيدات، بينت نتائج فحص الصحة المالية أن 52% من النساء من كل الجنسيات ليس لديهن صندوق ادخار للطوارىء فيما 6% فقط من المواطنات الإماراتيات لديهن صندوقاً ادخارياً للحالات الطارئة. بالإضافة إلى ذلك كشف 17% من المشاركين من مواطني الإمارات أنهم يملكون تغطية تكافل مقابل 14% من المشاركين من الجنسيات الأخرى فيما تبقى النسبة الكبرى بين الفئتين من دون تغطية تكافل.
وتعليقاً على هذه النتائج، قال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية: “بعد خمسة أشهر من فحص الصحة المالية الأخير الذي أجرته الصكوك، لاحظنا تحولاً ملموساً في السلوك الادخاري لعملائنا. ونحن سعداء بأن الادخار من أجل التقاعد وشراء منزل يكتسب أهمية متزايدة لدى عملائنا من كل الجنسيات، لكن لا تزال القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية تشكل عبئاً عليهم. من هنا نحرص في استراتيجتنا الخاصة بالتخطيط المالي على مساعدة عملائنا للوصول إلى التوازن الأمثل بين احتياجاتهم ورغباتهم وبين مسؤولياتهم وتطلعاتهم”.
وأضاف العلي: “لا بد من التشجيع على الحصول على تغطية التكافل التأميني، فأهمية خطة التكافل لا تكمن فقط في كونها وسيلة للحماية من مخاوف المستقبل، بل في كونها تعبيراً عن الثقافة الاجتماعية والإسلامية وما تحمله من قيم التعاون والتلاحم والشراكة في توفير مقومات المستقبل الآمن والمستدام الذي يشمل جميع مكونات وشرائح المجتمع دون استثناء”.
وأشار العلي إلى أن تغطية التكافل التأميني تشكل مدخلاً لحل مشكلات سياسات التوطين في القطاع الخاص حيث المزايا أقل مما يقدمه القطاع العام فيصبح التكافل البديل الفعال الذي يؤمن مستقبل الموظف ويحقق الأمان المالي له ولعائلته. كما يتوقع أن يشكل قطاع التكافل أحد الركائز الأساسية لتمويل التنمية واستقرار القطاع المالي. لذا فإن اهتمام المواطنين بخدمات التكافل كالتعويض عن انقطاع الراتب في حال فقدان الوظيفة قد يساعد هذا القطاع على استحداث خدمات وأدوات مالية أكثر استدامة لتلبية احتياجات كافة القطاعات الاجتماعية.
أما عن قضية الديون والقروض الشخصية وبطاقات الائتمان فقال العلي: “إنها مسألة عادة أكثر من كونها حاجة إذا نظرنا إلى معدلات المداخيل الجيدة للأفراد واتجاهات الاستهلاك. وهذه العادة عززتها أنماط استهلاكية مفرطة ترافقت مع سمات مراحل سابقة، لكنها لن تكون مناسبة للمرحلة الاقتصادية المقبلة في ظل التوقعات باستمرار الركود في الاقتصاد العالمي وما تعكسه من آثار سلبية على باقي اقتصادات العالم.
أما المدخل إلى حل هذه المشكلة فيقول الرئيس التنفيذي للصكوك الوطنية: “إن حل كل مشكلة يبدأ بفهمها وفهم أبعادها التي تساعدنا على وضع خطط سليمة للتخلص منها. ومن هذا المبدأ حرصت شركة الصكوك الوطنية على وضع منظومة كاملة من الحلول التي لا تستثني أي جزئية أو تفصيل مهما كان بسيطاً. وحرصت في برامجها على تقديم استشارات وخطط لإدارة المدخرات الخاصة وجدولة الديون والمساعدة في التخلص منها، وكذلك تقديم خدمات استشارية للخطط الاستثمارية والإدخارية تأخذ في الاعتبار واقع الأسواق وتوجهاتها وأين يمكن تشغيل هذه الثروات بأقل قدر من المخاطر، إضافةً إلى برامج الادخار المنتظم والمحفزات على الاستثمار المجزي وطويل الأمد. إن هدف الشركة من هذه الخدمات هي أن لا يُترك العميل وحيداً في مواجهة مشاكله، فنحن موجودون وجاهزون للتعاون معه ليحقق مستقبلاً مالياً أفضل”.
وختم العلي بالقول: “إن الحفاظ على توازن الأوضاع الاقتصادية للأفراد وللأسواق يتطلب تحقيق التوازن بين الإنفاق والادخار، والتخطيط الحكيم بعيد المدى للسياسة المالية الخاصة بكل فرد. فكل سلوك وكل عادة مهما كانت صغيرة يجب مراجعتها والتوقف عندها. ولا بأس ببعض الجهد لأن المال لا يأتي بدون جهد ولا يمكن الحفاظ عليه بالاتكال على ما سيحمله المستقبل دون الاهتمام باللحظة الراهنة كون هذه اللحظة تحمل في تركيبتها ملامح مستقبلنا المالي وشكل وجودنا الاجتماعي”.
وتواصل الصكوك الوطنية حملاتها التثقيفية حول الادخار المنتظم والاستثمار المجزي إضافة إلى تقديم الخدمات والتسهيلات التي توفر للمدخرين وسائل سهلة وعملية للادخار أبرزها برنامج خطتي الذي يهدف الى التشجيع على الادخار المنتظم.