دبي – مينا هيرالد: يستعد معرض جلفود 2016، أكبر معرض تجاري سنوي لقطاع الأغذية والضيافة في العالم الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة 21-25 فبراير لتحقيق رقم قياسي جديد على صعيد عدد المشاركين من الدول والأجنحة الوطنية متجاوزاً جميع المشاركات في السنوات الماضية، حيث يستضيف المعرض هذا العام 117 جناحاً وطنياً بزيادة 5 أجنحة عن العام الماضي وبمشاركة من روسيا، وكوستاريكا، وبيلاروسيا، وموريشيوس ونيوزيلندا التي تعود للمرة الأولى بعد غياب ست سنوات.

وفي هذه المناسبة، قالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس، مركز دبي التجاري العالمي: “تعود الزيادة الحاصلة في حجم الأجنحة العارضة الهائل وارتفاع مستوى المشاركة إلى وعودنا في إغناء صناعة المواد الغذائية وتجارتها إلى جانب الاتجاهات السائدة فيها حيث تتنوع المنتجات والخدمات التي يقدمها المعرض تبعاً للتنوع الجغرافي الذي يميز الأجنحة العارضة والتي تقدم فرص عمل جديدة ضخمة للمحترفين العاملين في جميع قطاعات صناعة الأطعمة والمشروبات والضيافة”.

ويشهد معرض جلفود 2016 مشاركة إيطاليا بأحد أكبر الأجنحة مع أكثر من 190 شركة عارضة في الجناح الوطني بمساحة 3,956 متر مربع تقدم فيه معدات الضيافة كآلات إعداد القهوة والآيس كريم، فضلاً عن قائمة متنوعة من منتجات الأغذية والمشروبات. كما يشارك العديد من المنتجين الإيطاليين بمنصات عرضٍ منفصلة عن الجناح الإيطالي. في معرض جلفود 2016، وتركز إيطاليا على طرح منتجات متنوعة جداً بدءاً من الفواكه والخضروات الطازجة ووصولاً إلى منتجات الألبان، والأجبان، والأغذية المجففة المعلبة والمجمدة على حدٍّ سواء إلى جانب منتجات البقالة، وزيت الزيتون، والخل، والعصائر، والحلويات والوجبات الخفيفة.

وتضيف لوه ميرماند: “تعتبر الإمارات العربية المتحدة السوق الأسرع نمواً بالنسبة لمصنعي الأغذية الإيطالية حيث شهدت مبيعات الأغذية الإيطالية للإمارات ارتفاعاً مضطرداً بنسبة 31.1% في العام 2012 و39.5% في العام 2013 ومجدداً بزيادة قدرها 9% في العام 2014 لتصل إلى 241.3 مليون يورو. كما ارتفعت الصادرات في الربع الأول من العام 2015 بنسبة 23.6%. وقد ساعد تذبذب سعر صرف اليورو أمام الدولار الأميركي والدرهم الإماراتي بشكلٍ كبير صادرات منطقة اليورو وإيطاليا على وجه الخصوص في تحقيق الكثير من الفوائد. وتواصل إيطاليا اهتمامها بمعرض ’جلفود‘ مع إيلاء اهتمام خاص للمستهلكين الإماراتيين ومقدرة الإمارات العربية المتحدة على إعادة التصدير إلى مناطق أوسع من أفريقيا وآسيا والوصول إلى سوق استهلاكية تضم أكثر من 2 مليار مستهلك. وتشكل الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص مصدر جذبٍ نظراً للتنمية السياحية الضخمة المرتقبة بما في ذلك مئات الفنادق والمطاعم الجديدة والمرتبطة بمعرض إكسبو دبي 2020؛ حيث ستشهد دبي عدداً مضاعفاً من المطاعم والفنادق لتلبية احتياجات ما يزيد عن 20 مليون زائر”.

كما تشارك تركيا بقوة في معرض ’جلفود 2016‘ مع 103 شركات عارضة تسوق لمعدات إعداد الطعام والشراب، والمنتجات الجاهزة للأغذية والمشروبات، وخدمات الضيافة في تقديم الطعام ومعدات المطاعم والمقاهي.

وفي تعليقها على مشاركة تركيا، قالت لوه ميرماند: “حققت تركيا نجاحاتٍ كبيرة في قطاع بيع البقالة بالتجزئة وتسويق الأغذية والمشروبات وقطاع الضيافة في الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات القليلة الماضية؛ حيث اكتسبت المنتجات التركية شعبيةً في السوق الإماراتية بالإضافة إلى افتتاح العديد من المطاعم التركية وحضورها المميز في تصنيفات صناعة الضيافة ناهيكم عن الدخول القوي لمجموعة فنادق ’ريكسوس‘ إلى المنطقة. وقد أوضحت غرفة التجارة التركية طموحاتها فيما يتعلق بضمان ارتفاع قيمة الصادرات الغذائية إلى الإمارات العربية للوصول إلى 250 مليون دولار أميركي في هذا العام- وذلك بزيادة 20% عن قيمتها منذ عامين فقط، ومن المتوقع أن يلعب معرض “جلفود” دوراً أساسياً في تحقيق هذه الأهداف”.

كما تحظى هولاندا ايضا هذا العام بحضور قوي في معرض ’جلفود 2016‘ من خلال الجناح الهولندي الذي تم تنظيمه من قبل المجلس الهولندي للترويج التجاري، وهي عارض قوي في ’جلفود‘ بمشاركتها المستمرة سنوياً منذ العام 1995، 54 شركة عارضة لمنتجات الألبان، والأطعمة المجمدة، والخضروات الطازجة، واللحوم الطازجة والمجمدة منها، والأطعمة المحفوظة، والزيوت، والصلصات، والبقالة وقطاع الأطعمة والمشروبات الفاخرة؛ وقد صرّح المجلس الهولندي للترويج التجاري عن نيته لتنمية صادراته الغذائية إلى الإمارات العربية المتحدة والتي تبلغ قيمتها حالياً 360 مليون دولار سنوياً.

وتصبّ المملكة المتحدة اهتمامها على سوق الضيافة الإماراتي الواعد، حيث تشغل منظمة موردي معدات تقديم الطعام البريطانية 20 منصة تقدم فيها 24 شركة عارضة منتجاتها في الجناح الذي توسّع عن العام الماضي بنسبة 40% ليشغل مساحة 330 متر مربع.

وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث بإسم المجلس: “يركز عارضونا اهتمامهم على الشركات المصنعة للمعدات الخفيفة والثقيلة الخاصة بخدمات تقديم الطعام وتموين الأغذية وشركات الخدمات. تعدّ الإمارات العربية المتحدة أحد المشترين الرئيسيين للمعدات التي تصنّعها المملكة المتحدة نظراً لجودتها وخدمات الدعم المقدمة قبل وبعد عملية الشراء والتي نرغب بالاستفادة منها”.

ومن جهةٍ أخرى، تسعى كينيا إلى جذب الأنظار إلى الجناح الخاص بها والذي يتميز هذا العام بتوسعه بنسبة 48% عن العام الماضي، وتركز اهتمامها على تقديم منتجات القهوة والشاي؛ فيما تقدم 125 شركة مصرية متعددة السلع منتجاتها من الفواكه والخضروات الطازجة المجمدة والحلويات والألبان والتمور.

يشهد معرض ’جلفود‘ منافسة متزايدة بين كبار العارضين والشركات العارضة الأصغر والتي تعمل بجدٍّ لإثبات موقعها؛ حيث تقدم وزارة الزراعة والأغذية في منطقة غرب أستراليا منتجات 10 شركات تسعى لدخول السوق الإقليمية بمجموعة جديدة من المنتجات عالية المستوى.

وأوضحت كارولين هاين منسقة شؤون الغذاء والتجارة لدى الوزارة: “شكلت الإمارات العربية المتحدة السوق التاسعة الأكبر لتسويق منتجات الأغذية والمشروبات في منطقة غرب أستراليا في العام الماضي. ولكن يبقى الاهتمام الأكبر بالدور الذي تلعبه الإمارات كمركز تجاري رئيسي لدول مجلس التعاون الخليجي. ولذلك لا يتوجب علينا التركيز على الإحصائيات الواردة من الإمارات المتحدة فقط، وإنما الاهتمام بالمنطقة ككل. نرى الإمارات العربية كمركز غذائي إقليمي، حيث تقوم باستيراد 85% من إجمالي احتياجاتها الغذائية وتعيد تصدير أكثر من 60% من المواد الغذائية التي تستوردها إلى منطقة الشرق الأوسط”.

وتتطلع مولدوفا، الدولة الصغيرة في أوروبا الشرقية، من خلال مشاركتها الثالثة في معرض ’جلفود‘ إلى توسيع نطاق صادراتها لمجموعة واسعة من المنتجات الزراعية والأغذية المصنعة والتي تمثل حالياً 40% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وصرح بيتر وايت خبير ربط الأسواق في مؤسسة المشاريع الزراعية التنافسية، مولدوفا، قائلاً: “نحن متحمسون جداً للمشاركة في معرض ’جلفود 2016‘ حيث ستشارك ما يقارب من تسع شركات، ومنتجين وتجار يمثلون البلاد تحت شعار ’التميز في المذاق‘، وهذا موضع تميّز منتجاتنا عن منتجات البلدان الأخرى. سنصب جام اهتمامنا هذا العام على المنتجات المصنعة بالإضافة إلى القليل من السلع الطازجة. لاحظنا اهتمام المعرض بالمنتجات المعالجة والطازجة إلى جانب العروض الجديدة”.

وأضاف: “لقد أثبت الخليج موقعه كسوق جيدة جداً لعدد من منتجاتنا، ونحن نتطلع إلى توسيع هذا السوق واستخدام ’جلفود‘ كمنصة لجذب الأنظار نحو بلدنا الزراعي الصغير بحجمه ولكن الكبير بتنوع منتجاته وجودتها”.

ليست أجنحة العرض المتنوعة إلا جزءاً من حكاية ’جلفود 2016‘، فالمعرض يضم حوالي 5,000 شركة عالمية من 120 دولة ستشارك في هذه الفعالية.

واختتمت لوه ميرماند بقولها: “بكل تأكيد يمكننا القول بأن هذا المعرض يقدم عالماً من الفرص لما يفوق 85,000 من المتخصصين في قطاعات الأطعمة والمشروبات وتجارة الجملة والتجزئة والتوزيع والضيافة ممن نتوقع مشاركتهم من القارات الخمس. كما يعدّ ’جلفود‘ فعاليةً تبرز العديد من الرؤى العميقة في اتجاهات الصناعة بما في ذلك اتجاهات الاستيراد”.

معرض ’جلفود 2016‘ هو فعالية تجارية خاصة برجال الأعمال والصناعيين. يفتح المعرض أبوابه من الساعة 11 صباحاً وحتى 7 مساءً خلال الفترة الممتدة من 21-24 فبراير ومن الساعة 11 صباحاً وحتى 5 مساءً في 25 فبراير. يمكن للزوار توفير 100 درهم إماراتي (27 دولار أميركي) من رسم الدخول والذي يبلغ 300 درهم إماراتي (81.70 دولار أميركي) وذلك عند التسجيل بشكلٍ مسبق في www.gulfood.com.