دبي – مينا هيرالد: أعلن سعادة/ سعيد محمد الطاير رئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات، خلال مؤتمر صحفي عقد في فندق أرماني اليوم عن تفاصيل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بقيمة مليون دولار أميركي. وتهدف الجائزة التي تقدمها مؤسسة سقيا الإمارات تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى إيجاد حلول دائمة لمشكلة شح المياه حول العالم، باستخدام الطاقة الشمسية لتنقية وتحلية المياه. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله قد أطلق “سقيا الإمارات” في يونيو من العام 2014 كمبادرة ذات أهداف إنسانية لتوفير مياه الشرب النظيفة لخمسة ملايين شخص حول العالم حيث قوبلت الحملة بتجاوب مجتمعي كبير محققة نجاحا لافتا بتمكنها من جمع 180 مليون درهم تكفي لتوفير مياه الشرب لأكثر من سبعة ملايين شخص حول العالم.
وحضر المؤتمر الصحفي كل من سعادة/ أحمد المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسعادة العميد / أحمد خلفان المنصوري ، أمين عام جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وسعادة الدكتور/ عارف الحمادي نائب رئيس جامعة خليفة، والمهندس/ ناصر لوتاه النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الانتاج بهيئة كهرباء ومياه دبي، والمهندس/ وليد سلمان النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال بالهيئة، ومحمد عبد الكريم الشامسي – المدير التنفيذي بالوكالة للمؤسسة.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير: ” أرحب بكم في هذا المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتتولى الإشراف عليها مؤسسة “سقيا الإمارات” تحت مظلة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” التي تعد أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة تجمع 28 جهة وتستهدف أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات القادمة. وتشمل الأهداف الرئيسية للمؤسسة أربعة قطاعات رئيسية هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل. وقد نفذت مؤسسة سقيا الإمارات بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 10 مشاريع لتوفير مياه صالحة للشرب في كل من الصومال وطاجيكستان، وأفغانستان، وغانا، وبنين وبلغ عدد المستفيدين منها نحو 60 ألف شخص. وتعاونت مؤسسة سقيا الإمارات في اليمن مع وزارة التنمية والتعاون الدولي لإغاثة اليمن، وقد وصل عدد المستفيدين إلى 1,087,500 (إجمالي المستفيدين من المبادرة المشتركة وفق تقرير الوزارة). وتم في دولة الإمارات العربية المتحدة توزيع الماء على المساجد والخيم الرمضانية في إمارات الدولة المختلفة بالتعاون مع 9 جمعيات ومؤسسات خيرية محلية، وكان عدد المستفيدين 100,000 في اليوم (خلال شهر رمضان المبارك).
وأضاف سعادته :”أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، هذه الجائزة العالمية بقيمة مليون دولار أمريكي للبحث عن حلول مستدامة لمشكلة شح المياه في العالم، لتحقيق هذه الأهداف وتلبية طموحات دولتنا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة مع التركيز على التقنية والبحث والتطوير والابتكار. وستعمل مؤسسة “سقيا الإمارات” على تشجيع المؤسسات الرائدة ومراكز البحث والمؤسسات والمبتكرين من مختلف أرجاء العالم للتنافس للوصول إلى حلول مستدامة ومبتكرة لمشكلة شح المياه باستخدام الطاقة الشمسية. ويقول سيدي صاحب السمو: “الماء هو روح الحياة، وتوفيره للمحتاجين هو بث للحياة في هذه المناطق وبين ملايين البشر، و مؤسسة “سقيا الإمارات” لن تفرق بين إنسان وآخر إلا بقدر حاجتهم للماء، وكذلك هي جميع أعمالنا الإنسانية في دولة الإمارات، رسالتها واحدة هي مساعدة المنكوبين والمحتاجين والمحرومين في كل العالم”.
وأوضح سعادته: “تركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع القادمة، على سبعة قطاعات وطنية لتحفيز الابتكار من بينها تشجيع الابتكار في مجال معالجة تحدي ندرة المياه. وستصب هذه الجائزة في سبيل تحقيق هذا الهدف، حيث ستعمل على استقطاب وتحفيز وإيجاد حلول مستدامة لمعالجة مشكلة شح المياه في العالم. وقد قامت مؤسسة “سقيا الإمارات” بالترويج للجائزة في العديد من الفعاليات العالمية منها الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في باريس بفرنسا، واجتماعات وفعاليات على هامش الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، ومسابقة الجامعات للطاقة الشمسية في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وبرنامج سفراء الكربون في دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها”.
وأشار سعادته إلى أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه تضم ثلاث فئات هي جائزة المشاريع المبتكرة (المشاريع الصغيرة و المشاريع الكبيرة)، وجائزة الابتكار في البحث والتطوير(الجهات الوطنية والجهات العالمية) وجائزة الابتكارات الشابة. وتقدم الجائزة للمشاريع المبتكرة و للجهات التي تنجح في إيجاد حلول دائمة لمشكلة شح المياه، باستخدام الطاقة الشمسية لتنقية وتحلية المياه. وتهدف مؤسسة “سقيا الإمارات” إلى توفير مياه صالحة للشرب للمحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم والمساهمة في إيجاد حلول دائمة وجذرية لمشكلة شح المياه حول العالم باستخدام الوسائل التقنية الحديثة وتوفير حلول تقنية جديدة ومبتكرة للمجتمعات التي تعاني شح وندرة وتلوث مياه الشرب. كما ستُعنى المؤسسة بإجراء الدراسات والبحوث لمعالجة شح المياه بواسطة الطاقة الشمسية، وبما يسهم في تحقيق أهدافها، ويدعمها في تنفيذ المهام الموكلة إليها، كما تعمل على التنسيق والتعاون مع الجهات والمؤسسات الدولية والتعليمية والأكاديمية، من خلال عقد الشراكات والاتفاقيات بهذا الشأن”.
واختتم سعادته بالقول: “يبرز إطلاق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مؤسسة “سقيا الإمارات” حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على دعم العمل الإنساني على مستوى العالم، الذي وضع أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ارتبط اسمه بمفهوم العطاء، ومازال أبناء زايد الخير يسيرون على هذا النهج ويمدون يد العون على الدوام لكل محتاج. وبعد تأسيسها بفترة وجيزة، باتت المؤسسة واحدة من الجهات المتميزة في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمنكوبين حول العالم. ونجحت في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في متابعة المبادرات والمساعدات الإنسانية للمجتمعات الفقيرة والمنكوبة ودعم التنمية المستدامة. كما يعكس إقبال أبناء الإمارات ومؤسساتها الحكومية والخاصة على المساهمة في مبادرات المؤسسة وتقديم العون للجميع، الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة في الجوانب الإنسانية، وستظل الإمارات عاصمة الخير وستظل قلوب أهلها مفتوحة لمد يد العون لكل محتاج”.
وأوضح السيد/ محمد عبدالكريم الشامسي المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة “سقيا الإمارات” أن فئة جائزة المشاريع المبتكرة ستمنح للجهات التي تنجح في ابتكار مشاريع متميزة في إنتاج المياه باستخدام الطاقة الشمسية، أو في مجال تحليتها أو تنقيتها. وتتكون هذه الفئة من فئتين فرعيتين: فئة المشاريع الصغيرة ، والتي تخصص لمشاريع الشركات الربحية أو غير الربحية أو المؤسسات الحكومية و غير الحكومية بمعدل نفقات رأسمالية لا تتجاوز 10 مليون دولار أمريكي للمشروع، وفئة المشاريع الكبيرة، والتي تخصص لمشاريع الشركات الربحية وغير الربحية أو المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بمعدل نفقات رأسمالية تتجاوز 10 مليون دولار أمريكي للمشروع.
أما فيما يخص جائزة الابتكار في البحث والتطوير، فيشترط على مقدم الطلب تقديم تقنية مبتكرة أو نموذج تجريبي باستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج المياه وتحليتها وتنقيتها أو إدارة الموارد المائية بصورة فعالة. وتتكون هذه الفئة من فئتين فرعيتين: فئة الجهات الوطنية، ويشترط على مقدم الطلب في هذه الفئة أن يكون من المؤسسات التعليمية أو غير الربحية أو مراكز الأبحاث الواقعة ضمن حدود دولة الإمارات العربية المتحدة، وفئة الجهات العالمية، ويشترط على مقدم الطلب في هذه الفئة في أن يكون من المؤسسات التعليمية أو غير الربحية أو مراكز الأبحاث خارج حدود دولة الإمارات العربية المتحدة.
وينبغي على مقدم الطلب عن جائزة الابتكارات الشابة تقديم مشروع تقني مبتكر لحل مشكلة ندرة المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وأن لا يتجاوز سن مقدم الطلب الأربعين سنة و أن يتم تنفيذ المشروع بشكل فردي و ليس للمجموعة. وستبدأ المؤسسة باستقبال طلبات الجائزة بتاريخ 22 من مارس 2016 بالتزامن مع اليوم العالمي للمياه.