دبي – مينا هيرالد: سلطت النسخة الأولى من “قمة الإمارات لترشيد الطاقة” الضوء على أهم التحديات التي تواجه كفاءة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث جمع الحدث تحت مظلته نخبة من أبرز المفكرين والشخصيات المؤثرة لمناقشة أكبر القضايا التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.

وتم تنظيم الحدث من قبل الشريكين المؤسسين ممثلين بشركة “جنرال إلكتريك” و”مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو”، حيث أقيمت القمة التي اقتصر الحضور فيها على المدعوين في أعقاب عام شهد استمرار أزمة الطاقة العالمية وتقلباً حاداً في أسعار النفط الخام، الأمر الذي عزز من أهمية برنامج جلسات النقاش والعروض التوضيحية المتخصصة التي تناولت هذه المواضيع الحيوية.

ومن خلال التركيز على مكاملة مصالح الشركات مع القضايا الاجتماعية والخطوات الحكومية اللازمة لتحقيق تقدم ملموس في مجال ترشيد الطاقة ومشاريع الحد من التغير المناخي، تمثل هدف القمة في تأسيس منطلق للتواصل الفعال وإطلاع المشاركين على القضايا والتوجهات المتعلقة بموضوع كفاءة الطافة. وشهد الحدث حضور وفود رفيعة المستوى من ممثلي الشركات والحكومات ووسائل الإعلام، وشكل منطلقاً هاماً نحو حوار متبادل أثمر نتائج هامة سيكون لها دور كبير في تحقيق نتائج ملموسة مستقبلاً.

وأقيمت فعاليات القمة في الجامعة الأمريكية في دبي، وتم استقبال الوفود المشاركة من قبل الشركاء وفي مقدمتهم داليا المثنى، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “جنرال إلكتريك” في منطقة الخليج العربي؛ سعادة برنارد فوتييه، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو”؛ الدكتور لانس دي ماسي، رئيس الجامعة الأمريكية في دبي؛ الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لـ “مؤسسة زايد الدولية للبيئة”.

وحضر سمو الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، “قمة الإمارات لترشيد الطاقة” مقدماً رؤاه وأفكاره حول هذه القضايا الحيوية، وقال: “في أعقاب اجتماعات دول المتوسط الأوروبية التي تم تنظيمها في موناكو على مدى السنوات الخمس الماضية، تعتمد ’قمة الإمارات لترشيد الطاقة‘ مقاربة عالمية متكاملة لقضايا الطاقة، استناداً إلى طبيعة التساؤلات المطروحة من جهة، والشخصيات الرفيعة الحاضرة هنا والتي ستقدم الإجابات عنها. كيف يمكننا تحفيز الأفراد والشركات والدول نحو تحقيق تغيير جذري، قد يتطلب تكاليف فعلية ونتائجه قد تكون بعيدة المنال في بعض الأحيان؟ إنه السؤال الذي يكمن في جوهر كل التزام بيئي في العالم”.

وخلال كلمته الترحيبية بالضيوف، قال الدكتور لانس دي ماسي، رئيس الجامعة الأمريكية في دبي: “لا شك بأن أي دور يمكن للجامعة الأمريكية في دبي أو لطلابها المساهمة به لمد جسور الحوار البنّاء حول هذا الموضوع واتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز الوعي وتفعيل الحراك الفعلي من قبل الحكومات و/أو القطاع الخاص في هذا المجال سيكون له خير الأثر في دعم رسالة الجامعة الرامية إلى لعب دور إيجابي وفعال في المجتمع على المستويين المحلي والعالمي. ومن هذا المنطلق، يسرني أن تتاح للحضور فرصة التواصل المباشر مع طلاب الجامعة حول هذا الموضوع. ولن أغفل عن ذكر الإنجازات العديدة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال ترشيد الطاقة، استجابةً للمتغيرات العالمية، إذ تعتبر موارد الطاقة النظيفة والمتجددة من الركائز الأساسية لاستراتيجية الابتكار الوطنية للدولة”.

ومن جانبها قالت داليا المثنى: “شكلت القمة حدثاً هاماً نحو اتخاذ خطوات فعلية لتعزيز كفاءة الطاقة كعنصر رئيسي في خطط التنمية المستدامة وأولوية قصوى في ضوء البيئة الاقتصادية الحالية. وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً رائداً في هذا المجال، وهو ما يتجلى في التركيز الحكومي على الترويج لمبادرات الطاقة النظيفة ووضع أسس راسخة لثقافة الابتكار والتوطين. وتساهم حلول ’الإنترنت الصناعي‘ في تعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية لدى شركائنا، إضافة إلى التزامنا بمبادرة ’الإبداع البيئي Ecomagination‘ التي تنسجم في المضمون والأهداف مع رؤية الإمارات 2021 التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والقائمة على التحول الرقمي والابتكار والاستدامة”.

وتضمنت قائمة المتحدثين المشاركين في القمة سعادة أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة؛ والدكتورة مشكان العور، الأمين العام لـ “جائزة زايد الدولية للبيئة” في دبي؛ المهندس عبدالله الشهياري، مدير إدارة الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة في وزارة الطاقة الإماراتية؛ والذين قدموا دراسات حالة ونماذج عن أفضل الممارسات، إضافة إلى التعريف بالمبادرات الحالية والمستقبلية في القطاع.

واختتم إرديم سويال، المدير العام لمبيعات مشاريع “جنرال إلكتريك” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا قائلاً: “لا شك بأن لمشاركة المعارف والخبرات دور هام في التأسيس لتغييرات ملموسة على المدى الطويل. ولقد حققت القمة في دورتها الأولى نجاحاً كبيراً، وشكلت خطوة حيوية تجاه تحقيق أهدافنا في ترشيد الطاقة. ونأمل أن تصبح ’قمة الإمارات لترشيد الطاقة‘ ملتقىً سنوياً للمؤسسات والأفراد المعنيين والمهتمين للقاء والتحاور حول القضايا والمشكلات الحقيقية، لنتعاون على إيجاد الحلول المثلى لتحديات الطاقة التي تواجهنا جميعاً”.