أبوظبي – مينا هيرالد: نجحت طالبة دكتوراه من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، في الوصول إلى تصفيات نصف النهائية لجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الصناعي لخدمة الإنسان والتي تقدر قيمتها بــ 1 مليون درهم إماراتي. وستعمل هذه الجائزة على دعم الابتكار في مجال الروبوت والذكاء الصناعي.يذكر أن إقامة منافسات هذه المرحلة والإعلان عن الفائزينبالجائزة سيكون يومي 5 و6فبراير الجاري في مدينة دبي للإعلام.

وتشارك طالبة الدكتوراه ريم الجنيبي في المسابقة بمشروع “ووترلوب” الذي تم اختياره ضمن20 مشروع تأهل للدور نصف النهائي من أصل 664 مشاركة من 121 دولة من حول العالم.

ويوظف مشروع “ووترلوب” تقنيات الذكاء الصناعي في تطوير آبار ذكية تستخدم أجهزة استشعار قادرة على مراقبة المياه وتوفير معلومات هامة حولها، بما في ذلك مستوى المياه داخل الآبار وأنواع البكتيريا التي تضمها. ويتمحور هذا المشروع بشكل أساسي حول تطوير جهاز بمقدوره جمع بيانات خاصة بحالة المياه ونقلها إلى المستخدمين للتأكد من جودة المياه ومساعدتهم على استهلاك المياه بكفاءة.

وقالت ريم الجنيبي: “تمثل مسابقة الإمارات للروبوت والذكاء الصناعي لخدمة الإنسان منصة للعمل على تقديم ابتكارات ترتقي بتقنيات التشغيل الآلي إلى مستوى جديد. وهذا ما يمثله مشروع “ووترلوب” الذي يوظف إمكانيات التشغيل الآلي في تحسين حياة ملايين البشر حول العالم ممن يستخدمون حالياً مياه آبار رديئة وغير مراقبة، وذلك عبر توفير تقنية تقدم تحديثات متواصلة حول جودة المياه لمساعدتهم على اتخاذ قرارات سليمة”.

إنإرسال خبير تقني لمراقبة آبار المياه في المناطق الريفية والنائية قد يكون مكلفاً وشاقاً وغير فعالاً، وهو ما يجعل تقنية “ووترلوب” بديلاً ممتازاً لهذا النهج القديم في مراقبة الآبار. وسوف يقوم البئر الذكي بمراقبة المياه بتكرار أكثر وبتكلفة أقل مقارنة بطرق المراقبة التقليدية، إلى جانب إيصال المعلومات الناتجة مباشرة إلى الأشخاص المعنيين ومساعدتهم في الحفاظ على سلامة وصحة من يستخدم هذا البئر.

كما سيوفر البئر الذكي تقريراً رقمياًعن القياسات السابقة لجودة المياه ومستويات المياه بالإضافة إلى معايير أخرى يمكن أن تساعد إلى حد كبير في وضع الخطط المستقبلية، وفهم مسألةالنمو السكاني، والممارسات الزراعية، وقضايا الصحة والنظافة.

وأضافت الجنيبي: “إن أجهزة الاستشعار ليست بالتقنية الجديدة، لكن الجديد هو أننا نعمل على تطوير شبكة تواصل متطورة ذات تشغيل آلي سيكون بمقدورها بمساعدة أجهزة الاستشعار توفير معلومات آنية حول جودة المياه لمن هم بحاجة ماسة إليها،كمستخدمي المياه والجهات المعنية بالمياه وصانعي القرار والمستثمرين، إذ من الممكن الاستفادة من هذه المعلومات في العديد من النواحي كالتخطيط من أجل الآبار القادمة أو تكوين فكرة عن مقدار استهلاك المياه ضمن مجتمع معين”.وقد استوحت ريم الجنيبي مشروع “ووترلوب” من أطروحة الدكتوراه التي ركزت على دراسة تأثير التشغيل الآلي على الوظائف والمهارات في دولة الإمارات.

وتم اختيار ريم الجنيبي ضمن عشرة متنافسين في المرحلة نصف النهائية من فئة المسابقة الوطنية التي تمنح مليون درهم للفائز بها من دولة الإمارات. كما يتنافس عشرة مشاركين ضمن المرحلة نصف النهائية من المسابقة الدولية التي تبلغ جائزتها مليون دولار.

وتهدف جائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان إلى تكريم المشاريع الهادفة إلى توظيف الروبوتات والذكاء الصناعي في ابتكار تقنيات تعود بالنفع على المجتمعات وتنطوي في الوقت نفسه على مقومات تجارية كبيرة.

وتشمل المشاريع الأخرى المتنافسة ضمن المرحلة نصف النهائية من المسابقة الوطنية أجهزة يمكن زراعتها في جسم الإنسان لإعادة تأهيل القسم العلوي من الذراع عند الأشخاص الذين تعرضوا لسكتة دماغية، وكذلك روبوت يقوم بمهمة تعليم الأطفال المصابين بالتوحد، ونظام توجيه ذكي يساعد المكفوفين على تجنب العوائق.