دبي – مينا هيرالد: ضِمن الزيارات الميدانية المعتادة التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي لمؤسسات القطاع التعليمي، بهدف استعراض مشاريعها الحالية والمستقبلية، ومبادراتها وبرامجها في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وانسجاماً مع استراتيجيتها في تقديم الدعم للطلبة المعنيين بقطاع الطاقة، وتعريفهم بمشاريع الطاقة الرائدة في دبي وأحدث التقنيات المعتمدة تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم، ودعم تنفيذ خطة دبي 2021 الساعية لجعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة ومستدامة في مواردها عبرالحفاظ على موارد الطاقة الوطنية بما يكفل تخفيض البصمة الكربونية وتحقيق مستقبل مستدام للأجيال القادمة، استقبلت الهيئة وفداً من كلية “جون إف كينيدي” الحكومية بجامعة هارفارد في مبني الهيئة المستدام بالقوز؛ حيث ضم الوفد 32 خريج من 17 دولة، إضافة إلى عدد من كوادر الكلية.
وتأتي زيارة وفد كلية “جون إف كينيدي” الحكومية بجامعة هارفارد لمبنى الهيئة في إطار جولة دراسية ميدانية نظمتها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن لوفد الكلية إلى دولة الإمارات، وفي إطار اتفاقية أبرمها ديوان ولي عهد أبوظبي مع الكلية للاطلاع على التقدم الملحوظ الذي تشهده دولة الإمارات في مجال الطاقة المستدامة والجهود الحثيثة الرامية إلى تحويل إمارة دبي إلى المدينة الأذكى في العالم.
وكان في استقبال الطلبة كل من الدكتور يوسف إبراهيم الأكرف النائب التنفيذي للرئيس لقطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، وموزة إبراهيم الأكرف، رئيس تقنية المعلومات بالهيئة، ومحمد الشامسي، نائب الرئيس للمشاريع الهندسية المدنية وصيانة المياه، ومحمد عبد الكريم الشامسي، مدير أول الاستدامة وتغييرالمناخ، إضافة إلى ممثلي مكتب دبي الذكية ومؤسسة حكومة دبي الذكية.
وتعليقاً على تنظيم الزيارة، قال سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة: انطلاقاً من رؤيتها لتكون مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي، تحرص الهيئة على التعاون مع أبرز الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم بهدف ترسيخ مكانة دبي كنموذج يحتذى به في تبني أفضل الممارسات العالمية ضمن مختلف المجالات، بما فيها التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي. وتلتزم الهيئة بزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي، تماشياً من الاستراتيجية التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في شهر نوفمبر الماضي، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 7% من الطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول 2020، و25% بحلول 2030، و75% بحلول 2050. وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطلق مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة بنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050.”
وأشار سعادة الطاير إلى أن الطاقة باتت جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدول العالم، مؤكداً أن التحول نحو اعتماد الطاقة النظيفة له آثار إيجابية مهمة على الجوانب البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية، منوهاً إلى أهمية مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030. كما تولي الهيئة اهتماماً كبيراً للبحوث والتطوير إذ يضم مركز الهيئة للابتكار مجموعة من مراكز البحوث والتطوير في تكنولوجيا الطاقة النظيفة وبحوث الطائرات من دون طيار، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية وغيرها، باستثمارات تصل إلى 500 مليون درهم.
وخلال اللقاء قام الوفد بجولة تعريفية في مبنى الهيئة المستدام في القوز، والذي يعد أكبر مبنى حكومي في العالم حاصل على التصنيف البلاتيني للمباني الخضراء وفق معايير “LEED” للريادة في الطاقة والتصميم البيئي. كما تم تسليط الضوء على مبادرات الهيئة الثلاث الذكية التي أطلقتها الهيئة في سبيل تحقيق مبادرة “دبي الذكية” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتهدف لأن تكون دبي المدينة الأذكى في العالم ومنها مبادرة “شمس دبي” التي تهدف إلى تشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب ألواح كهروضوئية تنتج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتقوم الهيئة بربطها واستخدامها داخل المباني مع تحويل الفائض بشبكة الهيئة؛ و”التطبيقات والعدادات الذكية” وتشمل عدادات ذكية تسهم في سرعة توصيل الخدمة، وسرعة الاستجابة وترشيد استهلاك الطاقة، و”الشاحن الأخضر” لإﻧﺸــﺎء ﺍﻟﺒﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ومحطات شحن السيارات الكهربائية.
وفي نهاية اللقاء شكر الوفد الزائر مسؤولي الهيئة على حفاوة الاستقبال، متمنياً دوام الازدهار والتطور لدولة الإمارات العربية المتحدة ولهيئة كهرباء ومياه دبي.