دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة سوق دبي المالي (ش م ع) اليوم عن نتائجها المالية السنوية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر من العام 2015، حيث حققت الشركة أرباحاً صافية قدرها 261 مليون درهم مقابل 759.3 مليون درهم في العام 2014، بانخفاض نسبته 66%. وبلغ إجمالي الإيرادات 451 مليون درهم خلال العام 2015، مقابل936.7 مليون درهم في العام 2014. وتوزعت الإيرادات بواقع 393.7 مليون درهم من العمليات التشغيلية و57.3 مليون درهم من الاستثمارات وغيرها.

وقد ناقش مجلس إدارة الشركة خلال اجتماعه اليوم الخميس الموافق 4 فبراير 2016 البيانات المالية عن العام 2015 واعتمدها، تمهيداً لعرضها على الجمعية العمومية العادية السنوية المقرر عقدها بتاريخ 9 مارس 2016، بعد التنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع. كما قرر المجلس خلال الاجتماع اقتراح توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 5% من رأس المال وبما يعادل 400 مليون درهم.

حضور لافت للاستثمار الأجنبي
وقال سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة الشركة:” تأثرت الإيرادات والأرباح نتيجة تراجع إجمالي قيمة التداول بنسبة 60% إلى 151.4 مليار درهم خلال العام 2015 مقابل 381.5 مليار درهم في العام 2014، خاصة وأن عمولات التداول تمثل المصدر الرئيس للدخل. وجاء هذا الانخفاض نتيجة لمتغيرات طارئة بعيدة الصلة عن واقع الاقتصاد الوطني الذي يتسم بقوة مقوماته الأساسية، وخاصة تراجع أسعار النفط العالمية والمخاوف بشأن تباطؤ النمو في الصين وانعكاساته على الاقتصاد العالمي، مما أثر بصورة كبيرة على مختلف الأسواق العالمية. وبالرغم من ذلك فقد حافظ السوق على جاذبيته للاستثمار الأجنبي في ضوء تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة كسوق عالمية ناشئة من قبل مؤسسات كبرى مثل مؤسسة (ام اس سي آي) ومؤسسة (اس آند بي داو جونز). وسجل المستثمرون الأجانب حضوراً ملفتاً ومتزايداً في العام 2015 الذي شهد ارتفاع حصتهم من قيمة التداولات إلى 48.6% مقابل 43.8% في العام 2014، في دلالة واضحة على ثقة هؤلاء المستثمرين المتنامية في السوق. وقد تجاوز صافي مشتريات الأجانب بخلاف العرب والخليجيين 900 مليون درهم في حين بلغ صافي مشتريات المؤسسات الاستثمارية 1.5 مليار درهم. وقد نظم السوق خلال 2015 مؤتمرين للمستثمرين العالميين في لندن ونيويورك، وحقق الحدثان نجاحاً ملفتاً واستقطبا عدداً كبيراً من المؤسسات العالمية التي يزيد مجموع استثماراتها المدارة عالمياً على 4 تريليونات دولار، الأمر الذي يعكس الاهتمام المتعاظم من قبل تلك المؤسسات بما يوفره السوق من فرص جذابة ومتنوعة تُتيح لها المشاركة في قصة النجاح الملفتة التي تسطرها دبي العام تلو الآخر.”

استراتيجية البورصة الذكية
وأضاف سعادة عيسى كاظم:” ركزنا خلال العام 2015 على التوسع في تطبيق استراتيجية البورصة الذكية عبر سلسلة من الخدمات والحلول المبتكرة بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله. وأطلق السوق منظومة متكاملة من الخدمات الالكترونية للمستثمرين تمكنهم من إنجاز 15 خدمة الكترونية عبر تطبيقات الهواتف الذكية والموقع الالكتروني، كما أطلق السوق موقعه الإلكتروني في حُلتِه الجديدة، وهو يضم العديد من الصفحات والأقسام الجديدة التي تلبي احتياجات كافة المتعاملين مع السوق، علاوة على النسخة المطورة من شاشة التداول التي توفر معلومات تفصيلية حول نشاط السوق، وتتيح مرونة كبيرة للمستخدم بحيث يمكنه إعادة تشكيل الصفحة وفق تفضيلاته الشخصية. وقدم السوق تطبيقه الجديد للهواتف الذكية، ونسخة خاصة بساعة آبل. وتصب تلك التطورات في خانة تحقيق هدف السوق من إطلاق الخدمات والحلول الذكية وهو أن تكون معلوماته وخدماته في متناول المستثمر أينما كان ووقتما شاء.”

وفيما يتعلق بالبنية الأساسية للسوق قال سعادة عيسى كاظم:” لقد كان تطوير البنية الأساسية للسوق الشغل الشاغل لنا على مدى السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى ترقية الإمارات إلى فئة الأسواق العالمية الناشئة. وسوف يظل هذا الأمر المحور الرئيسي لجهودنا في المرحلة المقبلة، إذ نعمل باستمرار على استحداث آليات وقواعد تنظيمية تلبي تطلعات المؤسسات الاستثمارية العالمية. ورغم وصولنا إلى درجة فائقة من الجاهزية وتكامل البنية الأساسية والتنظيمية للسوق إلا أنه لم يحل دون استمرار استكشاف سبل التطوير استلهاماً لرؤية القيادة الرشيدة التي تحث دائماً على عدم التوقف عند إنجاز ما وإنما التطلع لما يليه فليس هناك من خط نهاية في السباق نحو التميز كما علمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وقد شهد العام 2015 مزيداً من الخطوات على صعيد مواكبة أفضل الممارسات العالمية، حيث تم في شهر مايو 2015 تطبيق الصيغة المطورة لآلية “جلسة ما قبل الإغلاق” لتحديد أسعار إغلاق الأوراق المالية المتداولة في السوق، واستحداث جلسة التداول وفق سعر الإغلاق. كما شهد شهر نوفمبر الماضي، وللمرة الأولى، تداول حقوق الاكتتاب لشركة “تكافل الإمارات”، وذلك في إطار جهود السوق لتنويع الأدوات الاستثمارية وبما يُمكن المستثمرين من الاستفادة من تداول حقهم في الاكتتاب بأسهم زيادة رأس المال.”

إدراجات جديدة
وتجدر الإشارة إلى أن سوق دبي المالي حافظ أيضاً في العام 2015 على جاذبيته كوجهة مفضلة للشركات الساعية إلى الإدراج، حيث تم في العام 2015 إدراج أسهم شركة داماك العقارية، كما استقبلنا في شهر نوفمبر الماضي أول إدراج لشركة مساهمة خاصة في “السوق الثانية” لتداول أسهم شركات المساهمة الخاصة، وهي شركة “الصفوة للخدمات المالية الإسلامية”، بما يعكس ثقة شركات المساهمة العامة أو الخاصة على حد سواء في السوق كمنصة رائدة للتفاعل بين المستثمرين والشركات ليس على المستوى المحلي فحسب بل خارج الإمارات أيضاً، بفضل تكامل بنيته الأساسية وتفوق نظمه التقنية ورقي خدماته بما يضارع أكثر الأسواق العالمية تطوراً.

وتعليقاً على ذلك قال سعادة عيسى كاظم:” إن تمكين قطاعات الأعمال المختلفة سواء كانت شركات المساهمة العامة أو المساهمة الخاصة من الاستفادة من المزايا العديدة التي يوفرها سوق رأس المال يسهم في تعزيز دور القطاع المالي في التنمية الاقتصادية ويرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لخطة دبي 2021. وسوف يواصل السوق تعاونه المكثف مع شركات المساهمة الخاصة والمجموعات العائلية لتنشيط قطاع الاكتتابات الأولية بما يعزز نجاح استراتيجية السوق لتحقيق الحضور الأمثل للقطاعات الاقتصادية الرئيسية في دبي، وذلك عبر الحوار المباشر مع تلك الشركات علاوة على مواصلة تنظيم ورش العمل التي تسهم في شرح تطورات القطاع أولاً بأول لمتخذي القرار في تلك الشركات الذين يبدون اهتماماً كبيراً بفعاليات السوق ذات الصلة ومنها منتدى سوق دبي المالي الثالث حول الاكتتابات العامة الذي استقطب 190 من كبار المسؤولين في 80 شركة عائلية وخاصة وحكومية.”

خدمات متميزة للشركات المدرجة
واختتم سعادة عيسى كاظم قائلاً:” توسع السوق خلال العام 2015 في تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للشركات المدرجة وفي مقدمتها خدمة توزيع الأرباح النقدية بالنيابة عن تلك الشركات حيث قام السوق خلال 2015 بتوزيع أرباح نقدية عن العام 2014 نيابة عن 14 شركة مدرجة، بقيمة إجمالية قدرها 5.6 مليار درهم وبزيادة نسبتها 143% مقارنة بالعام السابق. وتمثل نسبة التوزيعات التي تمت عن طريقنا 62% من إجمالي قيمة توزيعات الأرباح للشركات المدرجة في السوق. وعلاوة على ذلك فقد وفر السوق خدمة إدارة الجمعيات العمومية بالنيابة عن 4 شركات مدرجة، حيث توفر تلك الخدمة تنظيماً سلساً وفعالاً لتسجيل حضور المساهمين والتصويت على القرارات وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة بالاستفادة من حلول السوق المبتكرة في هذا المجال. ويجري حالياً العمل على تطوير تلك المنظومة بما يتيح المشاركة في أعمال الجمعيات العمومية عن بعد عبر الحضور والتصويت الالكتروني. وبخلاف أهميتها ضمن استراتيجية الشركة لتوفير حلول متطورة ومبتكرة لكافة المتعاملين فإن تلك الخدمات تأتي أيضاً في إطار جهود تنويع مصادر الدخل وإيجاد صيغة أكثر توازناً نسبياً مع مصدر الدخل الرئيسي وهو عمولات التداول.”