دبي – مينا هيرالد : انطلقت أمس (4 فبراير 2016) من مدينة دبي للإنترنت فعاليات اليوم الأول من مسابقات الدورة الثانية لـ”جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان”، والتي شهدت منافسات كبيرة من 20 مشروعاً رائداً ومتخصصاً في مجالات الاستخدامات السلمية وتقديم خدمات مبتكرة ترتبط بالقطاعات الرئيسية التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية.
وأعلنت لجنة التحكيم عن تأهل 6 متسابقين من المسابقتين الوطنية والدولية إلى الدور النهائي، من أصل المشاريع العشرين التي شاركت في الدور نصف النهائي أمام لجنة التحكيم التي تضم نخبة من أبرز الخبراء المحليين والدوليين.
وفي تعليق له على فعاليات اليوم الأول من التصفيات نصف النهائية للدورة الثانية من “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان”، قال سيف العليلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل والمنسق العام لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان “اليوم ومع انطلاق فعاليات الدورة الثانية لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار تتجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في الابتكار في المستقبل وتوحيد الجهود والقدرات من جميع أنحاء العالم وتسخير التكنولوجيا بما يخدم الإنسان ويسهم في الاستجابة لمتطلباته واحتياجاته في جميع المجالات”.
وأضاف العليلي: “تمكنت الجائزة عبر المشاركات الكبيرة التي شهدتها والتي وصل عددها إلى 1017 مشاركة في مختلف القطاعات ومن 165 دولة حول العالم، ومن خلال المبادرات الرائدة التي تم اطلاقها اليوم من التحول إلى منصة عالمية لاستقطاب الخبرات العالمية لاطلاق ابتكاراتها التي توظف أحدث ما توصلت له التقنيات الحديثة لتطوير والارتقاء بالخدمات التي تقدم إلى الإنسان والمساعدة في إيجاد الحلول للمشكلات والعقبات التي تواجهه”.
الطائرات بدون طيار ركيزة أساسية في البنى التحتية المستقبلية للمدن
وكان الخبير الدولي والمستشار في مجال المشاريع الإنسانية والابتكار باتريك ماير أطلق وعبر منصة الجائزة مبادرة “وي روبوتكس” والتي تسهم في توفير مجموعة متكاملة من الحلول التقنية والخدمات التشغيلية، والتي تمكن الشركاء المحليين في البلدان التي تستخدم الطائرات بدون طيار والروبوتات لتطوير التكنولوجيا لاستدامة توسيع نطاق مشاريعهم في المجالات الاجتماعية والإنسانية والتنموية والبيئية.
كما تم الكشف كذلك وعبر منصة الجائزة عن أول روبوت متخصص في الدفاع المدني والحماية من الحرائق والذي تم تصميمه وتطويره في مدينة دبي من قبل شركة دي جي روبوتيكس، والذي يعمل عن بعد ويتميز بإمكانية ربطه بأنظمة الإطفاء في المباني ويتحرك تلقائياً إلى مصادر اشتعال النيران والقيام بعمليات الإطفاء الأولي لحين وصول فرق الإطفاء.
وبين مارك يونغ الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في شركة “غراند روبوتيكس” وفي مداخلته التي ألقاها على هامش فعاليات الجائزة حول الدور المهم للطائرات بدون طيار في المدن أن هذه التقنية أصبحت ركيزة أساسية في عمليات التطور ولابد أن يتم وضعها في الاعتبار عند تشييد البنى التحية لأي مدينة، وعلى المعنين إيجاد التشريعات وجميع الإجراءات التي ترتبط بهذه التقنية وتمكن من استخدامها على الوجه الأمثل بما يخدم المجتمع الإنساني.
المتأهلون من المسابقة الوطنية
شهدت المرحلة النهائية للمسابقة الوطنية تأهل مشروع “بيلد درون” والذي يركز على إجراء عمليات إصلاح وصيانة عن طريق استخدام طائرة بدون طيار تتقصى التلف، وتقوم بمهام الإصلاح والصيانة في البيئات التي يتعذر الوصول إليها.
ويستهدف المشروع بشكل أساسي القطاعات الصناعية، والبناء، والخدمات، مثل صناعة النفط والغاز والتي لديها اهتمام كبير في تقليل الخسائر الناجمة عن التسربات النفطية، وذلك لتجنب وتفادي البقع الزيتية المتسربة في المناطق الإيكولوجية الهشة، والمحيطات.
ويمكن للمشروع من تنفيذ عمليات فحص المنشأة والتفاعل الفعال مع بيئة هذه المنشأة، والقيام بعمليات الإصلاح بفاعلية وكفاءة كبيرتين، غير آبهٍ بالتحديات البيئية وتلك الكامنة في مدى ديمومة وإطالة عمر البطارية، والبيئات التي لا تستخدم نظام “جي بي إس” والتحليق بدقة متناهية”.
وحل في المرتبة الثانية مشروع “ريف روفر” من دولة الإمارات والذي يوفر للباحثين في مجال الأحياء البحرية، ووكالات الرصد البيئي، وهواة ومحبي العلوم، أدوات جديدة لتعيين، واستكشاف، ودراسة النظم الإيكولوجية تحت الماء القريبة من الشاطئ بفاعلية وكفاءة عاليتين، وذلك من خلال قدرة الطائرة بدون طيار على جمع المحتوى المرئي والهيكلي بشكل مستقل، للمساعدة على زيادة معدل جمع البيانات عن الشعاب المرجانية وتنظيم البيانات بشكل أفضل، لجعلها أكثر فائدة وفعالية للبحث.
ويمكن للمشروع أن يكون له فوائد محتملة للبشر في جميع أنحاء العالم ممن يعيشون في المناطق القريبة من الشعاب المرجانية، وذلك عن طريق توفير إمكانية الوصول إلى البيانات التي تعزز زيادة تفهمهم للتوازن الدقيق بين النظم الإيكولوجية للشعاب، كما سيكون ذا فائدة لهيئات القطاع العام والخاص، وخاصة الوكالات الوطنية والمحلية للإدارة البيئية.
وذهبت المرتبة الثالثة لمشروع “فلاي لاب” من دولة الإمارات والذي سيسهم في تطوير قطاع التعليم من خلال توفير حلول مبتكرة، ومنخفضة التكلفة، وسهلة الاستخدام، لتحقيق التحول في طريقة التعليم الحالي لموضوعات العلوم والرياضيات، ومواضيع أخرى في المدارس. حيث يمكّن طلاب المدارس ومعلميهم من الخروج من الفصول الدراسية أو المختبرات، إلى الشاطئ، أو الصحراء، أو أي مساحة في الهواء الطلق، وإجراء التجارب العملية بطريقة سليمة وآمنة.
وحسب الفريق المطور للمشروع فإن تكلفة طائرة “فلاي لاب” بدون طيار ومكوناتها تصل لنحو 50 دولار أمريكي، كما أنه يدعم مجموعة واسعة من الطائرات بدون طيار والنظم ذات الصلة، ولا يعتمد على مصدر واحد للتكنولوجيا، ما يمنح المدارس المرونة للحصول على نسختها من المشروع الذي يلبي احتياجاتها وميزانياتها.
المتأهلون من المسابقة الدولية
وحصل مشروع “لون كوبتر” من الولايات المتحدة على المرتبة الأولى 82.25% والذي يقدم منصة مبتكرة متعددة الأدوار، قادرة على الطيران في الجو، والقيام بعمليات على سطح الماء، فضلاً عن عمليات الغوص.
وقد دمج فريق “لون كوبتر” آلات التصوير تحت الماء للبحث على الأجسام المائية بحثاً عن أدلة على الجرائم. كما يمتلك المشروع تطبيقات بيئية، بما في ذلك المراقبة الصحية للبحيرات والأنهار. كما تمتلك الطائرة بدون طيار الخاصة بالمشروع القدرة على فحص جسر بالطيران تحته والغوص لتفقد هياكله بالماء.
ونجح مشروع “4 فرونت روبوتيكس” بالمرتبة الثانية بنسبة 81% في المرحلة نصف النهائية من المسابقة الدولية، والتي تعد طائرة بدون طيار قادرة على تحديد مواقع الأشخاص وإنقاذهم من الأبنية في حالة حدوث حرائق، وتلك المتهدمة منها، ومناطق الألغام، وغيرها من الحالات الطارئة.
وتمتلك طائرة القدرة على المناورة والطيران في الأماكن الضيقة للغاية، وتكون قادرة على توفير بيانات عالية الدقة في غضون ساعات، مقارنة مع أخذ البيانات بطرق أخرى والتي قد تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام. كما أن هذه الطائرة مفيدة أيضا للمهندسين والمستجيبين للحرائق.
وجاء في المرتبة الثالثة مشروع “سيف مي” بنسبة 80.38% التابع لفريق “مجموعة مختبر الحواس للبحوث” من اليونان، الذي يستفيد من الهواتف الذكية التي تتحول إلى طائرة بدون طيار، لتقديم المساعدة للبشر في الظروف الصحية الطارئة، لا سيما في الحالات التي يكون فيها الإنسان محاصراً في مكان ما أو مصاباً وبحاجة ماسة للمساعدة.
وتمتلك هذه الطائرة بدون طيار القدرة على التحليق لمحاولة الاتصال بأي شبكة اتصال هاتفي، في حالة عدم توفر خدمة الاتصال في منطقة ما، وإبلاغ السلطات تلقائياً عن الوضع، متتبعة مكان تواجد صاحبها أو حتى جلب الدواء المطلوب.

تشمل فئات المسابقتين الوطنية والدولية للدورة الثانية من “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” مشاريع متخصصة في مجالات البيئة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والنقل، والبناء والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والدفاع المدني، والسياحة، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والمعونة والإغاثة في حالات الكوارث الإنسانية.
وتهدف “جائزة الإمارات للطائرات دون طيار لخدمة الإنسان” إلى تسخير التقنيات الحديثة من أجل تسهيل حياة الناس وتزويدهم بخدمات متطورة في كافة المجالات، وذلك سواء داخل الدولة أو خارجها، كما تحرص الجائزة على تحفيز المشاركين من جميع دول العالم على الاستثمار الأمثل في التكنولوجيا الحديثة، وإتاحة الفرصة لإبراز إبداعاتهم التقنية والبحث في إمكانية تطبيقها على الواقع في أمور تمس حياتهم اليومية”
وللمزيد من المعلومات عن جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.dronesforgood.ae.