أبوظبي – مينا هيرالد: كثّف مركز صواب في الآونه الأخيرة جهوده في محاربة تنظيم داعش الإرهابي على قنوات التواصل الإجتماعي، لا سيما فيما يخص عملية الكشف والتبليغ عن الحسابات التابعة والداعمة لتنظيم داعش والتي تبث سمومها على تلك الشبكات وبالأخص على شبكة تويتر. حيث قام المركز بإطلاق حملات متتالية تكشف عن الأساليب الملتوية التي يلجأ إليها عناصر التنظيم والموالين له لاستخدام الإعلام الإجتماعي لنشر أفكاره الهدامة ونشر المحتوى المؤذي الذي يروّج لممارسات التنظيم الإجرامية والتي تهدف إلى ترويع الناس ونشر الخوف وتعمل على استقطاب وتجنيد الشباب من أصحاب النفوس الضعيفة والتغرير بهم للانضمام إلى فكرهم المتطرف.

وحرص صواب من خلال حملاته على نشر الوعي العام فيما يتعلق بعملية التبليغ عن حسابات التنظيم واشراك جمهور المتابعين والناشطين على منصات التواصل الإجتماعي في هذه العملية. فقد تناولت حملات المركز بصورة مفصلة عملية التعرّف على تلك الحسابات من خلال تحديد هوية أصحابها والتعريف باللغة والوسوم التي يستخدمونها وسياسة التغريد وإغراق الوسوم التي يتبعونها. وتبع ذلك حملات توضح للمستخدمين الخطوات العملية للإبلاغ عن حسابات التنظيم.

وأشار المركز إلى أن محاربة التطرف لم تعد مسؤولية منفردة وإنما باتت واجباً مجتمعيا، وشدد على المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق جميع مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي بعدم تناول أو إعادة نشر المحتوى الذي يبثه التنظيم الإرهابي وأتباعة وضرورة الإبلاغ عن هذه الحسابات والرسائل والتغريدات كي لا يزيد انتشارها وتداولها لأن من شأن ذلك، الترويج بغير قصد، للأكاذيب والخرافات التي يحاول التنظيم نشرها في مختلف مجتمعات المنطقة والعالم.

وأكد مركز “صواب” بأن عملية تنوير وتثقيف المجتمعات بماهية خطورة الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش يعتبر أمراً بالغ الأهمية لدعم التوجهات العالمية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب وكبح انتشاره. وعمل مركز صواب، وهو مبادرة إماراتية أمريكية مشتركة منذ تأسيسه على التعاون والتنسيق مع دول التحالف الدولي لمحاربة داعش والشركات والمنظمات المعنية في مكافحة آفة التطرف، ومنها شركات التواصل الإجتماعي. وأعرب المركز عن سعادته من النجاحات الدولية الكبيرة التي يتم تحقيقها في القضاء على الوجود الإعلامي لتنظيم داعش، فقد أعلنت شركة تويتر يوم أمس عن إغلاق 125 ألف حساب تابعة لتنظيم داعش.

وشدد المركز على ضرورة استمرار الشبكات العالمية كتويتر وفيسبوك وسواها بإغلاق الحسابات التي تدعم الإرهاب وتسهم في نشر رسائل الكراهية وتحفز على هدم المعاني الإنسانية السامية المتمثلة بالتعاون والألفة، منوهاً بأنه على تواصل دائم مع مختلف الشركات والمنظمات المهتمة بهدف تحفيز وتعزيز عملية كبح تواجد الإرهابيين على الإنترنت والحد من التأثير الإعلامي لتنظيم داعش الإرهابي، ومؤكداً بأن الحرب الإعلامية على التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش لا تقل أهمية عن مختلف الجهود العسكرية والإنسانية للتحالف الدولي.

هذا، وبدأ مركز صواب عملياته في يوليو 2015 حيث يعمد إلى رفع عدد الأصوات المناهضة لتنظيم داعش عبر الإنترنت من خلال إعطاء صوت للأغلبية الصامتة، والذي يأتي صمتها في غياب منصة تمكن أفرادها من إيصال صوتهم إلى العالم. ويقوم المركز بذلك من خلال إتاحة مجال أوسع للأصوات المعتدلة للتعبير عن رأيها والوصول إلى جمهور أكبر في إطار مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الرقمي.

يذكر أن مركز “صواب” يعتمد في أطروحاته على المصداقية وكشف الحقائق بعيداً عن المهاترات والسجال الفارغ العقيم، وقد سجل هذا النهج نجاحات مبهرة في فترة زمنية قصيرة، حيث تمكن المركز من تحقيق أرقام تفاعلية كبيرة مع جمهوره فقد تجاوز عدد المشاهدات لحملات مركز صواب 679 مليون مشاهدة، وقد استطاع المركز منذ تأسيسه استحداث منصة تفاعلية ذات مصداقية عالية تضم أصوات الاعتدال والفكر المستنير.