دبي – مينا هيرالد: ناقش سعادة سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا”، وجو كايزر الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “سيمنز”، أحدث الابتكارات في قطاع الطاقة النظيفة، خلال جلسة بعنوان “كيف ستغير التكنولوجيا النظيفة مستقبل الطاقة؟” عقدت في إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الرابعة.
وأشار الطاير إلى ضرورة تحقيق الكفاءة في قطاع الطاقة، وسلط الضوء على استراتيجية دبي للطاقة النظيفة التي تهدف إلى إنتاج 75% من إجمالي الطاقة في الإمارة من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة بحلول العام 2050.
وقال “وضعت هيئة كهرباء ومياه دبي خطة خمسية لاستثمار 7 مليارات درهم في تطوير الشبكات الذكية التي من شأنها أن تحسن الكفاءة، كما نهدف إلى تطبيق تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة خلال ثلاث سنوات”.
وفي معرض إجابته على سؤال حول استخدام الفحم النظيف والتحول إلى الطاقة الشمسية، أكد الطاير حرص الإمارات على امتلاك مزيجاً منوعاً من مصادر الطاقة عوضاً عن الاعتماد على مصدر واحد، وهذا الأمر يشمل استخدام الفحم النظيف والطاقة النووية والطاقة الشمسية، وتحدث عن مشروع “مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” الذي سيساهم في التخلص من أكثر من 6 ملايين طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وفي إجابته على سؤال آخر عن السيارات الكهربائية، ذكر الطاير أن إمارة دبي قامت بتركيب 100 محطة شحن للسيارات الكهربائية، مؤكداً على ضرورة تنفيذ المزيد من الخطط لنشر الوعي وتغيير أسلوب تفكير المجتمع في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بإنتاج المنازل للطاقة، تحدث الطاير عن “شمس دبي” المبادرة الذكية الأولى لـ”ديوا” التي تهدف إلى ربط الطاقة الشمسية بالمنازل والمباني، في إطار التشجيع على الاستثمارات المنزلية الخاصة بتوليد الطاقة، وأشار إلى استعداد الهيئة لشراء الطاقة الفائضة من المنازل.
من جهته، أشاد جو كايزر بالدور الذي تلعبه الإمارات في المنطقة باعتبارها مركزاً رائداً في مجال تطوير الأفكار والمعارف في هذا المجال.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط عالمياً لن يؤثر سلباً على تطوير قطاع الطاقة المتجددة، منوهاً إلى أنه يتعين في الوقت ذاته أن نبحث عن العديد من الخيارات لخفض تكلفة تقنيات القطاع.
وفي حديثه عن التجربة الألمانية في التحول من الطاقة النووية إلى تبني الطاقة المتجددة، قال كايزر: “لقد أرادت ألمانيا التخلي عن الطاقة النووية بشكل كامل نظراً إلى أن تخزين النفايات النووية لم يتم بشكل جيد، لكن تنفيذ هذه العملية كان سريعاً ولم يجرِ بالشكل المأمول، لذا فإن الدرس المستفاد من هذه التجربة هو أن تمتلك الدول رؤية واضحة وأن تعمل على تحسين الكفاءة”.