دبي – مينا هيرالد: خلال مشاركة هيئة كهرباء ومياه دبي في القمة العالمية للحكومات بصفتها “شريك الطاقة المستدامة”، التقى سعادة/ سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، مع جو كايزر، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة سيمنز العالمية، لتعزيز التعاون بين الهيئة ومجموعة سيمنز. حضر الاجتماع كل من ديتمار سيريدورفر، الرئيس التنفيذي لسيمنز الشرق الأوسط، وخالد بن هادي اليافعي، نائب الرئيس التنفيذي، وكريم أمين، رئيس المبيعات العالمية، سيمنز الطاقة والغاز. كما حضر الاجتماع كل من المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج، والدكتور يوسف إبراهيم الأكرف، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال، وخولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي.
في بداية الاجتماع، رحب سعادة الطاير بوفد شركة سيمنز، وأشاد بالتعاون القائم مع هيئة كهرباء ومياه دبي في العديد من المشروعات في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن شركة “سيمنز” تعد إحدى شركاء الهيئة الاستراتيجيين على مدى ما يزيد عن 30 عاماً، ولا سيما في مجالات تقنيات وحلول إنتاج الطاقة.
وأشار الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة سيمنز العالمية، أن المجموعة تتعاون بشكل وثيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي منذ سنوات عديدة، لتحسين جودة الحياة في دبي من خلال الابتكار. وتنسجم رؤيتها في هذا الإطار مع رؤية دبي لتأسيس بيئة مستدامة للطاقة ودفع عجلة الابتكار.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير: “في إطار تحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم، ولتحقيق رؤية هيئة كهرباء ومياه دبي في أن تصبح مؤسسة مستدامة مبتكرة على مستوى عالمي، نعمل على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية في سبيل توفير بنية تحتية مميزة للطاقة من شأنها أن تلبي جميع احتياجات التنمية في الإمارة ضمن استراتيجيتنا وخططنا لتوفير خدمات الكهرباء والمياه وفق أعلى معايير التوافرية والاعتمادية والكفاءة”.
وأضاف سعادته: “نعتمد في هيئة كهرباء ومياه دبي رؤية متكاملة ترتكز على أحدث التقنيات العالمية بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في مجالات البحوث والتطوير وبناء القدرات، وأحدث التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة، والتقاط ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الكفاءة في مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، إضافة إلى أمن إمدادات الطاقة، وإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف باستخدام تقنية المراجل فوق الحرجة”.
وأضاف سعادة الطاير: “تسير دبي وفق رؤية واضحة لمفهوم الاستدامة تضمن نهضتها المدنية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية. وقد أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتوفير 75% من الطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2050. وفي هذا الإطار، تم تشغيل المرحلة الأولى من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 13 ميجاوات، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميجاوات في إبريل من العام القادم. ويعد المجمع أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، حيث ستبلغ قدرته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول 2020، و5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وسيساهم في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً”.
وأَضاف سعادته: “تعمل الهيئة من خلال مبادرة “التطبيقات والعدادات الذكية”، على بناء شبكات ذكية بمفهومها الواسع المتكامل تغطي نطاق أنظمة الإنتاج والنقل والتوزيع. وتشمل الشبكة الذكية إدارة الطلب وإدارة الأصول وأتمتة محطات التحويل وأتمتة شبكات التوزيع وتكامل المنظومات، والعدادات الذكية، باستثمارات تبلغ 7 مليارات درهم”.
وتركز استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 على أمن الطاقة من خلال تنويع مصادرها، إضافة إلى خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول 2030. كما تستثمر الهيئة في تسعة برامج ضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة، تشمل مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، وتأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومواصفات رفع كفاءة الأجهزة، وكفاءة إنارة الشوارع، ومبادرة “شمس دبي” لتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح المباني والمنازل لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وتوفر هذه الاستراتيجية فرص عمل جديدة لشركات خدمات الطاقة والشركات المعنية بالاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة.
وأشار سعادة الطاير إلى أن استراتيجية الحد من انبعاثات الكربون تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 16٪ بحلول عام 2021، حيث تساهم هيئة كهرباء ومياه دبي بأكثر من 50٪ من هذا الهدف. وأنشأت الهيئة شركة “الاتحاد لخدمات الطاقة” (الاتحاد إسكو) بهدف دعم شركات خدمات الطاقة في السوق وتحفيز ممارسات كفاءة الطاقة، حيث يجري العمل حالياً على إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى قائم في دبي.
وسلط سعادته الضوء على جهود هيئة كهرباء ومياه دبي في مجالات كفاءة الطاقة والنتائج العالمية التي حققتها، والتي تتفوق على نخبة الشركات الأوروبية والأمريكية في العديد من المجالات، إذ بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في الهيئة 3.26% مقارنة مع نسبة 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ونسبة الفاقد في شبكات المياه 8.26% مقارنة مع 15% في أمريكا الشمالية. فيما جاء معدل انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً، 3.87 دقيقة مقارنة مع 15 دقيقة في دول الاتحاد الأوروبي.
الجدير بالذكر أن 57% من توربينات الغاز التي تستخدمها هيئة كهرباء ومياه دبي لإنتاج الكهرباء من إنتاج سيمنز. وقد عملت الهيئة مع سيمنز على تطوير وتنفيذ مشروع الإنضغاط الرطب بتكلفة بلغت 30% فقط من سعر السوق، لتكون مرجعاً لوحدات التوربينات الغازية الأخرى المماثلة من صنع شركة سيمنز، الأمر الذي أصبحت معه الهيئة مرجعاً لأفضل الممارسات في جميع أنحاء العالم لتنفيذ مشروع الانضغاط الرطب تجارياً للمرة الأولى.
كما تتعاون الهيئة مع شركة “سيمنز” في مشروع توسعة المحطة “إم” في جبل علي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.47 مليار درهم. ومن المقرر الانتهاء من المشروع في إبريل 2018. ويتضمن مشروع التوسعة إضافة توربينين غازيين ثنائيي الوقود مع غلايتين لاستعادة الطاقة المهدورة بالاضافة الى توربين بخاري، مما سيرفع الكفاءة الحرارية للمحطة بعد التوسعة من 82.4 % إلى 85.8 %، والتي تعتبر واحدة من أعلى معدلات الكفاءة الحرارية في العالم. وتعد المحطة “إم” أحدث وأكبر محطة توليد كهرباء وتحلية مياه في الدولة ، حيث تصل قدرتها الإنتاجية إلى 2060 ميجاوات من الكهرباء، و140 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، وتجاوزت تكلفتها عشرة مليارات درهم، معتمدة أعلى مستويات التوافرية والاعتمادية والكفاءة وأكثر التقنيات تطوراً على المستوى العالمي.