أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن فوز ستة مشاريع بحثية مقترحة من قبل أعضاء هيئته التدريسية بجائزة التميز البحثي من مجلس أبوظبي للتعليم، والتي تشمل منح مالية يبلغ مجموعها الإجمالي مليوني درهم.

واعتماداً على إمكانيات المعهد الكبيرة في مجالات المواد المتقدمة وتكنولوجيا النانو، سوف تركز المشاريع البحثية التي تم اختيارها على تطوير نظم شمسية جديدة، وأغشية مستدامة لتحلية المياه، وأجهزة استشعار مبتكرة للاستخدام في زراعة العظام، وطريقة منخفضة التكلفة لإنتاج الهيدروجين، وأداة تخدم التخطيط الحضري الذكي في أبوظبي.

وقالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “تواصل ثقافة الابتكار الراسخة في معهد مصدر تقديم المزيد من البحوث العلمية الهامة التي تركز على مواجهة كبرى التحديات التي تواجه دولة الإمارات. وتأتي هذه الجوائز التي يقدمها مجلس أبوظبي للتعليم كتقدير لهذه الجهود، ونأمل أن تحفّز باحثينا على تقديم المزيد من الابتكارات في المستقبل”.

واختارت لجنة المراجعة التي تضم خبراء خارجيين المشاريع الستة المقترحة من قبل معهد مصدر بناء على الأفكار الجديدة التي قدمتها، وجودتها، وجدواها، ومواءمتها للقطاعات الاستراتيجية، ومساهمتها في تطوير رأس المال البشري، فضلاً عن الأخذ بالاعتبار مؤهلات المتقدمين بالمشاريع. وكان معهد مصدر قد قدم 34 مشروعاً خلال الجولة الأولى من المسابقة.

وينال كل من المشاريع الستة الفائزة منحة مالية لتمكين الباحثين من إجرائها، على أن تبلغ القيمة الإجمالية لهذه المنح 1.97 مليون درهم.

ومن جهته، قال الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر: “يعكس الفوز بست من جوائز التميز البحثي المرموقة من مجلس أبوظبي للتعليم مدى أهمية وقيمة الجهود التي يبذلها معهد مصدر في المجالات الاستراتيجية التي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة إلى أبوظبي، بما فيها الطاقة والمياه والمواد البيئية المتقدمة. وبدعم الجهات الحكومية كمجلس أبوظبي للتعليم، سيكون بمقدور معهد مصدر تكريس أنشطته وإمكانات البحثية متعددة التخصصات للمضي قدماً في تطوير حلول للتحديدات الأكثر إلحاحاً في المنطقة”.

وقد أشاد مجلس أبوظبي للتعليم خلال الإعلان عن الفائزين بهذا الفوز وأكد أن “هذا إنجاز كبير لمعهد مصدر، نظراً لعدد المشاريع المقدمة، ومستوى المسابقة العالي، وعملية المراجعة الصارمة من قبل خبراء دوليين”.

وسوف يتم إجراء المشاريع الفائزة تحت إِشراف ستة من أعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر هم الأستاذة د. ليندا زو والأستاذ المساعد د. جيوفاني بالميسانو من قسم الهندسة الكيميائية والهندسة البيئية؛ والأستاذ المشارك د. ماتيو كييزا، والأستاذ المساعد د. كومار شانموجام، ود. ريتا سوزا، ود. عادل قوقام من قسم الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد.

ومثّل توظيف المواد المتقدمة في إنتاج الطاقة النظيفة أحد المجالات الرئيسية التي ركزت عليها المسابقة، وذلك لأهمية هذا القطاع لأبوظبي. ويندرج مشروع الدكتور بالميسانو “تطوير مُركبات نانوية جديدة تعتمد على الجرافين وأكسيد التيتانيوم غير النشط لإنتاج الهيدروجين وتنقية المياه” ضمن هذه الفئة، ويهدف إلى تطوير طريقة مستدامة ومنخفضة التكلفة لإنتاج الهيدروجين والاستفادة منها مع خلايا الوقود.

وفي مجال الطاقة الشمسية، قدم الدكتور كييزا مشروعه “وحدة فصل الطيف الضوئي أقل تكلفة للطاقة الشمسية الكهروضوئية”، ويهدف إلى تطوير نظام شمسي يمكن أن يساعد على التقاط طاقة أكبر من الأشعة الشمسية وبصورة أقل تكلفة.

وأيضاً على صعيد توظيف المواد المتقدمة في مجال الطاقة الشمسية، يسعى مشروع الدكتور قوقام من خلال بحثه: “مواد خاصة بتتبع التفاعلي الشمسي: مكثفات كهروضوئية لنظم أسطح المنازل” إلى استكشاف سبل تطوير نظم تكثيف كهروضوئية ثابتة وخفيفة الوزن لتثبيتها على أسطح المنازل.

وضمن مجال توظيف المواد المتقدمة في إنتاج المياه النظيفة، قدمت الدكتورة زو مشروعها “تطوير أغشية جرافين خضراء جديدة لقطاع تحلية المياه”، والذي يرمي للتوصل إلى طريقة مستدامة ومنخفضة التكلفة تتيح إنتاج أغشية لتحلية المياه اعتماداً على الجرافين.

وفي مجال توظيف المواد المتقدمة في دعم قطاع الرعاية الصحية، يهدف مشروع الدكتور شانموجام “مواد حيوية ذات مُركبات نانوية لتطوير أجهزة استشعار ذاتي تستخدم في زراعة العظام” إلى تطوير أجهزة استشعار مركّبات نانوية قوية تحتوي جهاز استشعار ذاتي يمكن استخدامها في عمليات زراعة العظام والمفاصل، ما يتيح الكشف عن أي بوادر خلل في وقت مبكر.

في حين يركز مشروع الدكتور شانموجام “مواد حيوية ذات مُركبات نانوية لتطوير أجهزة استشعار ذاتي تستخدم في زراعة العظام”، على تطوير جهاز استشعار ذاتي يمكن استخدامه عند زراعة العظام والمفاصل لتتم مراقبتها ومنع حدوث أي خلل فيها.

بينما ستقوم الدكتورة سوزا من خلال مشروعها “تقييم المخاطر الجيولوجية والطبيعية في أبوظبي” بدراسة تأثيرات النمو الحضري المتسارع على بيئة وطبيعة أبوظبي، كما ستعمل على تطوير أداة فعالة تساعد في مجال التخطيط العمراني والإنشاءات في أبوظبي.