دبي – مينا هيرالد: تسونامي الثورة الصناعية الرابعة قادم لا محالة، هذا ما أكده البروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ذكر أن الإمارات تشكل نموذجاً عالمياً لحكومات المستقبل، بما تمتلكه من رؤية بعيدة المدى وقدرة على استشراف المستقبل جعلتها تقود مختبر المنظومات المبتكرة للمستقبل نيابة عن العالم وقد حققت الكثير من الإنجازات على مؤشر التنافسية العالمية وهي قادرة على تحقيق قفزات مذهلة بشكل مستمر”.

جاء ذلك في كلمة رئيسية ألقاها شواب ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات التي تعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، وتتواصل حتى الأربعاء 10 فبراير.

وهنأ رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي الإمارات على تحويل هذا الحدث الى مؤسسة دولية تعمل على مدار العام، مشيراً الى الرؤية بعيدة المدى التي تتحلى بها، والتي تدرك أن الأجيال الجديدة هي من ستحرك المسيرة وأن للحكومات دورا أساسياً في استشراف المستقبل”.

وتحدث شواب عن دور القادة في تحفيز المسؤولين الحكوميين على رفع مستوى جهوزيتهم وتقبلهم للمتغيرات غير المتوقعة قائلاً إن المستقبل يتطلب من الحكومات تطوير رأس المال البشري والمهارات والكفاءات وتوفير إمكانات التعلم المستمر وإشراك جميع فئات المجتمع وعلى رأسها النساء في عملية التغيير”.

الثورة الصناعية الرابعة .. تغييرات متسارعة
وقال شواب إن الثورة الصناعية الرابعة على عكس الثورات الصناعية الثلاث السابقة التي شهدها العالم، لن تكشف الهوة بين الدول المتطورة والأقل تطوراً بل بين تلك التي سارت في طريق التطوير والابتكار وحققت السعادة لشعوبها وتلك التي بقيت خارج هذا المسار.

واستعرض الاختلافات الكبيرة بين الثورات الصناعية الثلاث التي شهدها العالم والثورة الصناعية الرابعة، وأشار إلى أن هذه الثورة تمتاز عن سابقاتها بسرعتها الهائلة والتغييرات التي ستأتينا بها لن تصلنا كالأمواج الهادئة بل كالتسونامي. أما الاختلاف الثاني: فيتمثل بأنها لا تقدم لنا إنجازاً واحداً فقط بل عدة إنجازات متلاحقة في وقت قياسي فالاختراعات والابتكارات تدعم بعضها بعضاً وتترابط بشكل كبير مثل انترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وأشار شواب إلى الاختلاف الثالث يتمثل في أن هذه الثورة لن تأتي فقط بخدمات ومنتجات جديدة بل بمنظومات عمل جديدة في كل القطاعات، وأكد أن الثورة الصناعية الرابعة “لن تغير فقط ما نقوم به بل ستغيرنا نحن. وعلينا أن نكون جاهزين لهذا التغيير. وعلى الحكومات أن تكون جاهزة وقابلة لمواكبة وتبني هذه الابتكارات التكنولوجية فتخرج من “منطقتها الآمنة” ونظامها الهرمي والبيروقراطي نحو اعتماد التطبيقات المبتكرة التي تتيحها الثورة التكنولوجية من أجل التواصل مع مواطنيها وتقديم الخدمات التي تحقق لهم.

القمة العالمية للحكومات
ويشارك في القمة العالمية للحكومات، التجمع الأكبر عالمياً المتخصص في استشراف حكومات المستقبل أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً في أكثر من 70 جلسة مختلفة، بما في ذلك كبار الشخصيات، وقادة وخبراء القطاعين الحكومي والخاص في العالم، وصناع القرار، والوزراء، والرؤوساء التنفيذيين، وقادة الابتكار، والمسؤولين والخبراء ورواد الأعمال، وممثلي المؤسسات الأكاديمة، ونخبة من طلاب الجامعات.

وسيتم إطلاق مجموعة من المبادرات والتقارير والدراسات خلال القمة، وعلى مدار العام.