دبي – مينا هيرالد: صنفت كي بي إم جي الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة خلال إطلاقها مؤخرا مؤشر متغيرات النمو المستدام (VSG)، الذي قامت بتطويره لتقييم الأداء الإقتصادي للدول على المدى الطويل، ويقيس إمكانات الدول الإنتاجية ويوضح الجهات التي يتوجب على الحكومات التركيز عليها بشكل أكبر.

ويعتمد المؤشر قياس 21 مجال من المجالات ذات التأثير الهام على مستقبل نمو اقتصاد الدول وثرواتها، ويشمل شبكة النقل والمواصلات والبنية التحتية والتعليم وصلابة المؤسسات العامة. تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعدد من الدول المتقدمة إقتصاديا مثل فرنسا.

وبرز التعليم مؤخرا كأكثر العوامل فعالية في تطوير النمو الدولي على المدى الطويل، معطيا زحما إضافيا لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تدعو إلى دفع عجلة تطوير خدمات وأنظمة التعليم في إمارات الدولة السبعة، وقد ناقش مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً الوسائل التي يمكن اعتمادها لتطوير خدمات التعليم في الدولة، وسلط الضوء عليها كأحد أبرز المحاور الأساسية في استراتيجية الحكومة.

وفي هذا الصدد علّق نيراج داساني، شريك في شركة كي بي إم جي، إحدى الشركات الرائدة في مجال الخدمات المهنية في المنطقة: “إنّ مؤشر متغيرات النمو الذي طورته كي بي إم جي يسلط الضوء على مدى تأثير تطوير شبكة المواصلات والبنية التحتية والتعليم والمؤسسات العامة على مستقبل نمو اقتصاد وثروات البلاد حول العالم، وقد علمت دولة الإمارات العربية المتحدة بأن الإقتصاد القائم على المعرفة يعد من أهم الركائز الأساسية للتنويع الإقتصادي، وتلبية لهذا الطموح تواصل الحكومة استثمارها الكثيف في عدّة مبادرات مبتكرة مثل إعلان 2016 “عام القراءة”، وتعزيز الميزانية الفيدرالية لقطاع التعليم.”

ويحتوي مؤشر متغيرات النمو المستدام على 5 محاور لتطوير عدة مجالات تسهم في زيادة الإنتاجية والتي تشمل:

استقرار الإقتصاد الكلي بما في ذلك العجز الحكومي والديون
الانفتاح نحو الممارسات الرائدة بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI والأداء التجاري
متانة البنية التحتية في شبكة النقل والمواصلات والتكنولوجيا والمالية
رأس المال البشري بما فيه متوسط العمر المتوقع والتعليم وأبرز الشخصيات في المجتمع
قوة المؤسسات العامة من حيث نوعية التنظيم وشفافية وفعالية الحكومة وحقوق منشآت الأعمال واستقلال القضاء

ويتصدر القائمة هذا العام دول أوروبا الغربية إلى جانب سنغافورة ونيوزلندا وهونج كونج بصفتها الدول الوحيدة غير الأوروبية التي تأتي ضمن العشرة الأوائل، أما المملكة المتحدة فقد تمكنت من حصد مرتبة متقدمه ضمن المراتب العشرين الأولى وتأتي خلف دول مثل لوكسمبورغ وإيرلندا التي حصدت المرتبة العاشرة وألمانيا التي جاءت في المرتبة الثانية عشر.

ويقول يائل سلفين، رئيس الاقتصاد الكلي لدى كي بي إم جي وأحد محرري التقرير: “تظهر البيانات التأثير الكبير لتطوير مجالات مثل البنية التحتية ورأس المال البشري على مستقبل نمو إقتصاد البلدان وثرواتها. كما تشير البيانات المتباينة التي جمعناها خلال العام 2015 بأن الدول الناشئة تسعى إلى تطوير قدرتها التنافسية الاقتصادية على الرغم من عجز ثرواتها، وتظهر بعض الاقتصادات النامية معدلات نمو مرتفعة نسبياً مثل ماليزيا وشيلي، وتمثل هاتين الدولتين أفضل نموذج على وجه الخصوص، ويمكن لصناع السياسات التعلم من نظرائهم إلى جانب الإقتصادات النامية.”
وضّح بحث كي بي إم جي بأنه من بين المحاور الخمسة، فإن قوة المؤسسات العامة تمتلك التأثير الأكبر على القدرة الإنتاجية المحتملة، إلى جانب الحكومة التي تعد في غاية الأهمية في هذا المجال، ولذا فإنه ليس من المستغرب بأن نجد أغلبية الدول في المراتب العشرة الأولى في هذه الفئة يتصدرون أيضاً الدول على مؤشر متغيرات النمو المستدام.

ويختتم داساني : “تؤثر عوامل عدة على الإنتاجية في كل دولة على حدى. وعند وضع النمو في مقدمة أهداف جميع الأجندة، فإن صناع السياسات في حاجة إلى ضمان القيام باستثمارات تنعش النمو الاقتصادي في الدولة.”