أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن نيل أحد أعضاء هيئته التدريسية “جائزة الإمارات للطاقة” عن بحث أطروحة دكتوراه يتمحور حول تكنولوجيا الخلايا الشمسية المتقدمة.

وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، بتسليم الجائزة للدكتور إبراهيم المنصوري. وشهد حفل توزيع الجوائز حضور كل من سعادة سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، وسعادة أحمد بطي المحيربي، الأمين العام المجلس الأعلى للطاقة بدبي، إلى جانب حشد من المسؤولين.

وتجدر الإشارة إلى تزايد استخدام ألواح الخلايا الشمسية الكهروضوئية التي تقوم بتحويل الإشعاع الشمسي إلى طاقة غير أن كفاءتها مازالت متدنية نسبياً مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى التي تعتمد على الوقود الأحفوري. وقد فاز الدكتور إبراهيم المنصوري، الأستاذ المساعد في هندسة النظم الدقيقة في معهد مصدر، بهذه الجائزة عن مشروع بحثي جديد يركز على إيجاد منهجيات تتيح تطوير أجهزة شمسية عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة، وذلك عبر تشكيل خلايا شمسية من طبقات متدرجة من مادة السيليكون ومواد أخرى، ما يسمح بتحويل كمية كبيرة من الطيف الشمسي إلى طاقة كهربائية.

ولتحقيق ذلك، ركّز المشروع البحثي على استبدال الطبقات السفلية الأساسية في الخلايا الشمسية متعددة الوصلات بطبقة من السيليكون البلوري ذات التكلفة المنخفضة. وجاء بحث أطروحة الدكتور المنصوري تحت عنوان “خلايا سيليكون من أجل هياكل شمسية ذات خلايا متدرجة”.

ويتم تنظيم “جائزة الإمارات للطاقة” مرة كل عامين، وقد كرمت الجائزة في دورتها للعام 2015 عدداً من المشاريع والبرامج الهامة، حيث استقطبت الجائزة 112 مشاركة من أكثر من 12 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونال الدكتور المنصوري جائزته ضمن فئة “الطاقة للابتكارات الشابة” التي شملت 14 مشاركة. وتكرّم هذه الفئة الشباب الموهوبين الذين حققوا إنجازات مميزة تتعلق بقضايا إدارة الطاقة، على ألا تزيد أعمارهم عن 35 عاماً.

وفي هذه المناسبة، قالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “إننا في معهد مصدر فخورن بفوز الدكتور إبراهيم المنصوري بجائزة الإمارات للطاقة. ولا شك أن الطاقة الشمسية تبقى إحدى أكثر مصادر الطاقة المتجددة الواعدة في منطقتنا، ونحن على ثقة بأن الجهود البحثية التي يبذلها الدكتور إبراهيم سوف تساعد دولة الإمارات وغيرها من الدول على تحقيق أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة”.

من جانبه قال الدكتور إبراهيم المنصوري: “إنه لفخر لي أن أبدأ مسيرتي المهنية بنيل جائزة الإمارات للطاقة، إحدى أكثر الجوائز أهمية على مستوى المنطقة. وإنني سعيد بهذا الإنجاز وبكوني أصبحت جزءاً من إرث جائزة الإمارات للطاقة”.

وعمل الدكتور المنصوري تحت إشراف كل من الدكتور غيفين كونيبير، نائب مدير كلية هندسة الطاقة المتجددة والنظم الكهروضوئية التابعة لجامعة نيوساوث ويلز بأستراليا؛ والدكتور مارتن غرين، أستاذ في جامعة نيوساوث ويلز ومدير مركز التقنيات الكهروضوئية المتقدمة المدعوم من قبل الوكالة الوطنية للطاقة في أستراليا، ومدير تحرير المجلة الأكاديمية (Progress in Photovoltaics).

ونال الدكتور المنصوري شهادة بكالريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة الأمريكية في الشارقة عام 2008، ليلتحق بعدها ببرنامج الزمالة في معهد مصدر لمتابعة دراساته العليا، فنال شهادة الماجستير في “إدارة الطاقة المتجددة” من جامعة فرايبوغ في ألمانيا. وبعدها درجة الدكتوراه في هندسة الطاقة المتجددة والنظم الكهروضوئية من جامعة نيوساوث ويلز بأستراليا في عام 2015.