دبي – مينا هيرالد: ناقشت القمة العالمية للحكومات، كيفية استعداد الحكومات للتحولات الثورية في الاقتصاد، في جلسة تحدث فيها عارف نقبي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “أبراج”، في ثاني أيام الدورة الرابعة للقمة التي تعقد تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، وتتواصل حتى غد الأربعاء.
وأوضح نقبي أن 3 مليارات شخص حول العالم يستخدمون الانترنت، ملياران منهم في الأسواق النامية، وتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير خلال السنوات العشر المقبلة، الأمر الذي يفرض على الحكومات ضرورة أن تعي ما الذي يعنيه هذا التطور ومتابعته لتحديد طرق التكيف مع ماسيحدثه من تغييرات جذرية تطال أنماط الأسواق حول العالم.
وتحدث نقبي، عن ظهور صناعات مختلفة كلياً، مثل شركة “أمازون” و”علي بابا” التي كان مؤسسها يعمل مدرساً، وقال إن الوجه الآخر لهذا التحولات الجذرية، سيؤدي إلى إلغاء الوسيط بين المستهلك والمنتج.
وتساءل نقبي: كيف للحكومات أن تتكيف مع هذا التحول؟ موضحا أن الإجابة تكمن في تسهيل نمو هذه الصناعات ودعمها من الحكومات التي يجب أن تصبح شريكاً أساسياً فيها، ومؤكدا أن على الحكومات أن تدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال إن الإمارات تشكل نموذجاً لهذه الشراكة، التي تتيح للأعمال تعزيز منافستها وتنمية كفاءاتها، وعلى الحكومات أيضاً أن تدعم وتمول تنمية القيادات الشابة وأن تشجع الابداع والابتكار، وأضاف أن ما توفره دولة الإمارات من مناخات مناسبة لنمو ونشاطات الأعمال الضخمة، يشبه تماماً المناخ الذي يوفره وادي السيليكون،
وتناول كيفية استعداد الحكومات للتحولات الثورية في الاقتصاد، وقال: على الحكومات أن تضمن حرية التفكير والإبداع لمواطنيها، فالابتكار هو محرك وموجه التغييرات الثورية القادمة، موضحاً أن دولة الإمارات ابتكرت قطاعات اقتصادية جديدة وطورت قطاعات قائمة، وأدى ذلك إلى تخفيض نسبة مساهمة النفط في ناتجها الإجمالي المحلي من 90% إلى 30% فقط.
وقال نقبي: هذا البلد مثال عظيم لبلدان المنطقة، فهناك الكثير من المعطيات التي تثبت أن الأعمال هنا تنافس كبريات الأعمال في العالم. فهناك تنسيق وتعاون فريد بين القطاعين الحكومي والخاص بدون أن يحد هذا التعاون من كفاءة أي منهما.
واستعرض نقبي المعوقات الرئيسية التي قد تعيق تكيف الحكومات مع التحولات الثورية للاقتصاد، موضحاً أنها تتمثل في البيروقراطية وخنق الفرص، وعدم الاهتمام بالشباب الذيم يشكلون عوامل نهضة المستقبل. وقال إن 50% من سوق العمل والقوة الشرائية هم من الشباب دون سن 25 سنة، لذا يشكل الاهتمام بهم مدخلاً لنهضة الحكومات والأسواق في المستقبل.
القمة العالمية للحكومات
ويشارك في القمة العالمية للحكومات، التجمع الأكبر عالمياً المتخصص في استشراف حكومات المستقبل أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً في أكثر من 70 جلسة مختلفة، بما في ذلك كبار الشخصيات، وقادة وخبراء القطاعين الحكومي والخاص في العالم، وصناع القرار، والوزراء، والرؤوساء التنفيذيين، وقادة الابتكار، والمسؤولين والخبراء ورواد الأعمال، وممثلي المؤسسات الأكاديمة، ونخبة من طلاب الجامعات.
وسيتم إطلاق مجموعة من المبادرات والتقارير والدراسات خلال القمة، وعلى مدار العام.