دبي – مينا هيرالد: أطلقت “المنظمة العالمية للمناطق الحرة”، الجهة الدولية الحاضنة للمناطق الحرة حول العالم والتي تتخذ من إمارة دبي مقراً رئيسياً لها، “برنامج المنطقة الحرة المستقبلية” (FZF) تحت شعار “مبادرة عالمية.. إزدهار محلي”، وذلك خلال “القمة العالمية للحكومات 2016” التي بدأت أعمالها في دبي بحضور ممثلين عن أكثر من 125 دولة حول العالم. ويأتي إطلاق برنامج “المنطقة الحرة المستقبلية” (FZF)، تماشياً مع محور تركيز التجمع الدولي الأكبر للحكومات، والمتمثل في “استشراف حكومات المستقبل”.

ويكتسب برنامج “المنطقة الحرة المستقبلية” أهمية استراتيجية باعتباره دفعة قوية لجهود تمكين المناطق الحرة في العالم من المساهمة في دفع عجلة بناء مستقبل آمن ومستدام وقادر على دعم نمو المجتمعات والاقتصادات المحلية، وذلك بالاستفادة من ديناميكيات السوق العالمية. ويتبنّى البرنامج المبتكر منهجية قائمة على تشجيع المناطق الحرة على الامتثال لأفضل الممارسات الدولية، بما يعزز دورها الريادي في زيادة حجم الاستثمار والتبادل التجاري الدولي بالشكل الذي يلبي احتياجات المستقبل.

ويستند “برنامج المنطقة الحرة المستقبلية” إلى ثلاثة ركائز متينة تتمثل في “التميز وأفضل الممارسات” و”الابتكار وريادة الأعمال” و”الاستدامة”. وتتكون كل ركيزة من 3 عناصر رئيسة، يتم بموجبها تحديد طبيعة الأدوات والموارد المطلوبة لتمكين أعضاء “المنظمة العالمية للمناطق الحرة” من تحقيق أهدافها المحددة على المدى الطويل. ومن المقرر أن يتم تقييم المناطق الحرة استناداً إلى نجاحها في مطابقة متطلبات الركائز الثلاث الأساسية.

ويُعنى البرنامج بتحقيق 4 أهداف استراتيجية، أولها نشر ثقافة القيادة الفكرية وإثراء المعرفة وتشجيع التعلم عبر تبادل الخبرات. وتشتمل الأهداف الثلاثة الأخرى على تعزيز عمليات صنع القرار استناداً إلى المقارنات المعيارية والدراسات التحليلية والبحثية والبيانات القابلة للقياس، وترسيخ الابتكار وتعزيز الاستدامة عبر خدمات الدعم وحاضنات الأعمال، فضلاً عن تقديم الأدوات والموارد الضرورية لضمان الامتثال للسياسات والقوانين المعمول بها دولياً.

وقال الدكتور محمد الزرعوني، رئيس “المنظمة العالمية للمناطق الحرة”: “تشرفنا المشاركة في أعمال “القمة العالمية للحكومات 2016″، التي تعكس الدور المحوري الذي تقوم به دبي على صعيد قيادة الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.” ولفت الزرعوني إلى أنّ “المنظمة العالمية للمناطق الحرة” ملتزمة بتفعيل مساهمة المناطق الحرة في تطوير الاقتصاد، الذي يعد أحد القطاعات الحيوية الثمانية التي تحكم مصير البشرية، مؤكداً بأنها تعمل وفق منهجية واضحة تستهدف إعادة رسم ملامح مستقبل المناطق الحرة في العالم وتفعيل دورها في تحقيق التنمية والتقدم.

وأضاف الزرعوني: “يسعدنا إطلاق “برنامج المنطقة الحرة المستقبلية” بالتزامن مع “القمة العالمية للحكومات 2016″، ليكون بذلك دفعة قوية للجهود الدولية الرامية إلى استشراف المستقبل. ويجسد البرنامج أهدافنا الطموحة في تفعيل قنوات التواصل بين المناطق الحرة والاقتصادية في العالم، وتمهيد الطريق أمامها لبناء حضور قوي كشركاء فاعلين في تحقيق نمو وازدهار ورخاء مستدام في المستقبل. ونتطلع بثقة وتفاؤل حيال البرنامج الذي ستكون له بصمة إيجابية على مستوى تمكين المناطق الحرة العالمية من تحسين القدرات والإمكانات اللازمة لتوسيع القاعدة المعرفية، وتمتين العلاقات المتبادلة مع الأوساط المعنية بإطار عملها، فضلاً عن مواءمة عملياتها التشغيلية مع التشريعات المحلية والقوانين الدولية المعمول بها على صعيد التجارة والاستثمار.”

واختتم الزرعوني: “نتطلع، من خلال البرنامج النوعي الجديد، إلى السير قدماً نحو الارتقاء بمستوى المزايا التنافسية للمناطق الحرة وتوسيع نطاق مساهماتها الحيوية في دعم الاقتصادات المحلية وترسيخ الاستقرار الاقتصادي العالمي، عبر تمكينها من استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودفع حركة التجارة وخلق فرص عمل واعدة، الأمر الذي يصب في خدمة محاور وأهداف “القمة العالمية للحكومات”.”