دبي – مينا هيرالد: أصدرت غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم تقريراً شاملاً حول مؤشر دبي للابتكار الذي أطلقته الغرفة مؤخراً، وعرضت نتائجه التي قاست نسبة الابتكار في القطاع الخاص وتأثير الابتكار على مستوى إمارة دبي مقارنة بالمدن العالمية الرائدة في هذا المجال.

وتضمن التقرير الذي صدر بالتعاون مع بي دبليو سي (PwC)، إحدى أكبر شبكات الخدمات المهنية في العالم، شرحاً وافياً لآلية المؤشر عبر التركيز على محددات الاقتصاد الكلي المحفزة للابتكار وتحليل أداء الابتكار في القطاع الخاص، حيث استعرض التقرير الاستبيانات والردود والنتائج، مظهراً إن دبي احتلت دبي المرتبة 16 من بين 28 مدينة حول العالم تعتبر الأبرز حالياً على الساحة العالمية في مجال الابتكار والإبداع مسجلة معدلاً للابتكار نسبته 39.14% في حين تتقدم دبي إلى المرتبة 11 عند قياس نسبة الابتكار عبر مقارنة الأداء مع المحركات، ليتبين كفاءة دبي وفعاليتها في مخرجات الابتكار.

وأظهر المؤشر الذي يعتبر جزءاً أساسياً من استراتيجية الابتكار التي أطلقتها غرفة دبي إلى أن الاستثمار الذي تقدمه الحكومة لممكنات الابتكار هو الذي يقود عمليات الابتكار بشكل عام، في حين أن كفاءة الابتكار في القطاع الخاص عالية بالرغم من أن نتيجة تقييم المؤشر تبين أن الممكنات المستثمرة من قبل القطاع الخاص بحاجة إلى تطوير، مبيناً الحاجة إلى مبادرات توعوية وجهود استثنائية لزيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الابتكار لمدينة دبي وزيادة الاستثمار في الممكنات، لكون هذا الاستثمار هو الأساس لمستقبل أكثر ابتكاراً.

وأظهر مؤشر دبي للابتكار الذي يقيس الابتكار ضمن 61 مؤشراً إلى تفوق دبي في مجال المخرجات والأداء خصوصاً إطلاق منتجات وخدمات جديدة ومخرجات تقنية، في حين أظهر الحاجة إلى تحسين المؤشرات المتعلقة بالملكية الفكرية وتحسين فرص التعاون بين القطاع الحكومي والخاص.

وبيّن المؤشر إن قطاع الرعاية الطبية والإعلام والتسويق وتقنية المعلومات وتجارة التجزئة والمطاعم والضيافة والصناعة هي القطاعات الأكثر ابتكاراً في دبي في حين أظهر المؤشر إن الخدمات المهنية والزراعة والثروة السمكية والتدشين والبناء والطاقة هي القطاعات الأقل ابتكاراً في دبي.

واعتبر سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان إصدار نتائج المؤشر ضمن هذا التقرير يعكس الشفافية العالية لآلية المؤشر والمحددات التي تمت قياستها، مشيراً إلى إن الإبتكار بات ركيزة أساسية لاستدامة نمو الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، لأن أية بيئة أعمال تفتقد للابتكار في خدماتها ومبادراتها، لن تكون قادرةً على مواكبة المستقبل، مشيراً أن غرفة دبي أدركت أهمية قياس ابتكار كل من مدينة دبي والقطاع الخاص فيها من أجل مستقبل مزدهر، فكان القرار بإطلاق مؤشر دبي للابتكار والذي يعتبر الأول من نوعه في العالم لقياس الابتكار في اقتصاد ناشىء.

وأضاف بوعميم قائلاً: يشكل مؤشر دبي للابتكار جزءاً أساسياً من استراتيجية الابتكار التي أطلقتها غرفة دبي للترويج ودعم الابتكار في القطاع الخاص، وترسيخ سمعة الغرفة كإحدى أكثر غرف التجارة ابتكاراً في العالم. وبما أن اكثر من 90% من الشركات العاملة في الإمارة هي شركات صغيرة ومتوسطة، فإن المؤشر يشكل أداةً جوهرية في مساعدة هذه الشركات على الإبداع والابتكار، وتحفيزها على النمو والتطور لمواكبة بيئة الأعمال.”

ومن جهته قال الدكتور أنيل كورانا، الشريك في بي دبيلو سي الشرق الأوسط: “يسر بي دبليو سي أن تكون جزءاً من إطلاق مؤشر دبي للابتكار بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، حيث إن هذا المؤشر الشامل يقيَم ويقارن بيانات إقتصادية ووجهات نظر القطاع الخاص للمدن، ويقارن المؤشر دبي مع المدن الناشئة في العالم، ويسلط الضوء على ما حققته دبي من تقدم واستثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة لتحقق إقتصاد

مرسخ بالمعرفة. ومع ذلك يجب على دبي أن تطور من قدراتها في البحث و التطوير بالاضافة الى قدراتها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بحيث تكون الإستثمارات أكثر تنافسية.”

وأضاف كورانا: “يواجه جيلنا الحالي مجموعة من التحديات والفرص؛ مثل السفر إلى الفضاء والطاقة المتجددة و تغير المناخ والأمن الغذائي والتكنولوجيات المتقدمة وغيرها، وبالرغم من ذلك فإن رؤية دبي واستراتيجيتها تضعها على قائمة المدن الرائدة على الصعيد العالمي للإبتكار.”
وجدير بالذكر أن غرفة دبي كشفت عن استراتيجيتها للإبتكار في القطاع الخاص التي تقوم على ركائز أساسية تشمل تمكين الإبتكار وقياسه وتكريم المبتكرين، بالإضافة إلى كونها استراتيجية متكاملة تغطي كافة مراحل عملية الإبتكار في القطاع الخاص.

وتعتزم الغرفة استثمار 100 مليون درهم خلال السنوات الثلاث القادمة في مشاريع ومبادرات ابتكارية كمؤشر الإبتكار ، ومختبر الإبتكار وتطوير المهارات الابتكارية، وتطبيقات ذكية تعزز تجربة العملاء وتسهل حصولهم على الخدمات، وتحافظ على سمعة دبي كأفضل وجهات المال والأعمال العالمية، حيث إن هذا الاستثمار هو جزء من استراتيجية الغرفة لاستثمار 500 مليون درهم على مدى السنوات الثلاث القادمة لخدمة مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسيته العالمية.