دبي – مينا هيرالد: “كيف سيكون شكل الجامعات في ظل مستقبل متسارع؟” إن مستقبل الجامعات في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة والابتكارات المتواصلة مفتوح على آفاق جديدة، ويواجه تحديات متسارعة.
هذا ما أكده الدكتور بيتر ديامانديس المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة “إكس برايز” في جلسة استعرض خلالها تاريخ الجامعات والتعليم وكيف بدأ نظام الجامعات التقليدية قبل 200 عام، مشيراً إلى أن هذا النظام كان يؤدي المهام المطلوبة منه بشكل جيد آنذاك، لكن التطورات المتلاحقة أفرزت حاجة ملحة للتعامل بشكل جديد ومغاير تماماً مع قطاع التعليم.
وقال “لا بدّ للتعليم أن يستمر طوال حياة الإنسان عوضاً عن أن ينتهي بمجرد التخرج من الجامعة، لقد أصبح التطور التكنولوجي سريعاً جداً لدرجة أن وتيرة الإنتاج تتضاعف الآن، وأضاف أن الروبوتات دخلت كافة مجالات حياتنا اليومية، حتى في الاختصاصات المعقدة جداً، مثل صناعة السيارات، والعمليات الجراحية، والسيارات ذاتية القيادة، وحتى في مجال التعليم هناك توقعات بأن تأخذ الروبوتات أدوار المعلمين في المستقبل. وأشار ديامانديس إلى أن حوالى 40% إلى 50% من فرص العمل المتوفرة التي يعمل بها البشر اليوم سوف تُستبدل بالروبوتات قريباً.
وقال ديامانديس: “إن المسار المتوقع لجامعات المستقبل سيكون مرتكزاً على خمسة محاور هي توفير تعليم مخصص يناسب احتياجات وقدرات كل طالب، والتحول نحو التعليم المجاني الذي توفره العديد من الجهات حالياً، وتوفير التعليم طوال حياة الإنسان حسب الطلب بحيث يتناسب مع ظروف المتعلم، والتوجه بشكل كامل نحو استخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وإلهام الأطفال والطلبة لتحقيق أحلامهم مهما بلغت والمساهمة في حل أعقد التحديات المعاصرة”.
وتطرق ديامانديس إلى تقنيات الواقع الافتراضي، وذكر أنه يتم استثمار أكثر من خمسة مليارات دولار من قبل شركات ضخمة مثل “غوغل” و”فيس بوك” لتطوير هذه التقنيات التي من شأنها أن توفر طرقاً جديدة للعب والتعليم والتفكير واستكشاف أماكن لم نكن لنحلم بها، وأكد أن هذه التقنيات سوف تغير الطريقة التي يرى بها الإنسان العالم وستغير كذلك العالم الذي نراه.