دبي – مينا هيرالد: في إطار استعدادتها لإنطلاق فعاليات المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة، الذي سيقام في الفترة من 17 وحتى 18 فبراير في فندق أتلانتس دبي، أصدرت غرفة تجارة وصناعة دبي تقريراً خاصاً بعنوان “الفرص في طريق الحرير” والذي دعت من خلاله الشركات في دولة الإمارات إلى ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية على كافة المسارات الاقتصادية التي من المتوقع أن يحدثها طريق الحرير الجديد.
وسلط التقرير الضوء على التأثير الاقتصادي للمبادرة التي أطلقتها الصين في عام 2013 بعنوان “مبادرة حزام واحد ـــــ طريق واحد” والتي تتضمن إقامة شبكتين عملاقتين من الطرق وهما “طريق الحرير الجديد” و”طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين”، والتي تهدف إلى ربط الدائرة الاقتصادية الحيوية لشرق آسيا من جهة والدائرة الاقتصادية الأوروبية المتقدمة من جهة أخرى.
وقال سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، معلقاً على إصدار التقرير: “يأتي هذا التقرير في إطار حرص غرفة دبي على توفير بيانات ودراسات بحثية تساعد المستثمرين على التوسع في أسواق رابطة الدول المستقلة، وتجسد خارطة طريق لصانعي السياسات الاقتصادية ومتخذي القرار في الدول الواقعة على المسار الاقتصادي لطريق الحرير”.
وأكد بوعميم على أن دولة الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص، استطاعت تعزيز مكانتها الرائدة كمركز رئيسي للأعمال في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «طريق الحرير» سيضاعف من قيمة وأهمية دبي استراتيجياً واقتصادياً، لتلعب دوراً محورياً في المنطقة وسيكون منصة مثالية لعقد الشراكات والتحالفات الاقتصادية المؤثرة في التجارة الدولية، ومعبراً لمرور حركة التجارة لمختلف دول العالم وخاصة مع الصين، الكيان الاقتصادي العملاق”.
ويتصدر “طريق الحرير” جدول أعمال المنتدى حيث خصصت جلسات ومحاور حديث تناقش تأثيرات “طريق الحرير” على طرق التجارة القديمة والفرص المستقبلية والتحالفات الجديدة بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وتطوير ممر النقل بين الشمال والجنوب، وتطوير سلسلة الإمداد والتوزيع.
كما كشف التقرير ، انتقال الثقل العالمي الاقتصادي تجاه الشرق على مدى العقدين الأخيرين وذلك بسبب كثرة عدد السكان وزيادة المناطق الحضرية والتوقعات الإيجابية للتجارة والاستثمار. ويتوقع التقرير أن يتحول النمو المستقبلي في آسيا إلى الطلب المحلي وذلك نظرا إلى توسع الطبقة الوسطى الذي من المتوقع أن تدعم الاقتصاد المحلي النشط.
وذكر التقرير أن الغرض من المبادرة هو تنمية المناطق الغربية في الصين عن طريق تعزيز إمكانيات الاتصال مع الأجزاء الأخرى وتنميتها اقتصاديا عبر الطرق البرية والبحرية وذلك من خلال حركة السلع والخدمات والمعلومات وتبادل الثقافات ودمج اقتصاد الصين مع الدول المجاورة لها.
كما أوضح التقرير وقوع دولة الإمارات على المسار الاقتصادي “الصين ـــ آسيا الوسطى ـــ غرب آسيا” والذي يمر عبر رابطة الدول المستقلة، التي تعتبر من المناطق ذات الأولوية بالنسبة للشركات في الإمارات ودبي فيما يتعلق بالاستثمار والتجارة. ويعتبر هذا المسار منفذا مهما للنفط والغاز الطبيعي الذي يأتي إلى زينجيانغ من شبه الجزيرة العربية وتركيا.

واختتم التقرير بمجموعة من التوصيات للاستفادة من العلاقات الاقتصادية القائمة مع الصين والفرص المتوقعة نتيجة للمبادرة الجديدة، حيث أوصى الشركات في دولة الإمارات بضرورة استكشاف الفرص التجارة على كافة المسارات الاقتصادية المقترحة في المبادرة، والتركيز على المشاريع الاستثمارية الرئيسية في مجالات مثل إنشاء البنية التحتية، والتي تشمل الطرق، والشحن البحري، والطيران، والطاقة والاتصالات.
ومن القطاعات التي يوصي التقرير بالاستثمار فيها على خلفية مبادرة “حزام واحد ـــــ طريق واحد”، الزراعة وتربية الحيوانات ومزارع الأسماك، النفط والغاز والطاقة وخامات المعادن وتشمل التعاون في استكشاف وتطوير مصادر الطاقة التقليدية والجديدة، بالإضافة إلى الصناعات الناشئة وتشمل الجيل الجديد من تكنولوجيا المعلومات، التكنولوجيا الحيوية والمواد الجديدة التي تساعد في نقل التكنولوجيا والتعاون في المجال البحري.
وتنظم غرفة دبي الدورة الأولى للمنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة وتحت عنوان “علاقات راسخة، آفاق مستقبلية” وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، لمناقشة مقومات الواقع المتغير للتعاون الاقتصادي في رابطة الدول المستقلة، وطرق التجارة القديمة والفرص المستقبلية والتحالفات الجديدة بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والتمويل الإسلامي، وطاقة المستقبل المستدامة، وتطوير ممر للنقل والخدمات اللوجستية بين الشمال والجنوب، وربحية استراتيجية التنوع الاقتصادي.
كما سيتيح المنتدى للمستثمرين عقد لقاءات اعمال ثنائية وتوقيع شراكات واتفاقات استثمارية بين الشركات في قطاعات مختلفة.