دبي – مينا هيرالد: دعا الرئيس المكسيكي السابق رئيس المفوضية العليا للاقتصاد والمناخ فيليب كالديرون إلى الاستثمار في الموارد الطبيعية وفي الطاقة المتجددة، وذلك في جلسة ” تغير المناخ”، التي عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات التي اختتمت فعالياتها اليوم في دبي.
وأكد كالديرون على ضرورة النهوض بالابتكار والاستثمار في مشاريع البحث العلمي والتطوير حول العالم، وتوفير نظم وشبكات مواصلات عامة لتفادي الارتفاع الهائل في استخدام السيارات الخاصة، وحث على ضرورة استصلاح الاراضي الزراعية.
وقال: “علينا القيام بمجموعة من الخطوات من أجل تحقيق نمو أفضل من خلال تغيير نظام المدن والتقليل من عدد السيارات، وإنشاء شبكة مواصلات عامة، وتغيير طريقة استخدام الاراضي لأنه وفقاً للدراسات العلمية تبين ان 20% من نسبة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون ناجم عن سوء استخدام الاراضي وتردي حال التربة”، ودعا الى زراعة المزيد من الاشجار والاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة وفعاليتها، مؤكدأ أن أمام الجميع فرصة عظيمة للاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز تنافسيتها مقارنة مع مصادر الطاقة التقليدية.
وقال كالديرون أن التحدي الذي يواجه العالم اليوم يتمثل في تغيير المناخ نتيجة نشاطات الإنسان، وما يخلفه هذا التحدي من كوارث طبيعية كإعصار الفلبين الذي أودى بحياة ستة الاف إنسان، واعصار المكسيك في عام 2005، والفيضانات والكوراث الطبيعية التي ضربت أمريكا الشمالية ومصر، إضافة إلى الجفاف الذي تعاني منه افريقيا وكوريا الشمالية وغيرها من الدول حول العالم.
وتحدث عن ارتفاع انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في العالم بسب الثورة الصناعية والزيادة الهائلة في صناعة السيارات الأمر الذي انعكس سلباً على درجة الحرارة والتغير المناخي، مشيراً إلى ان درجة الحرارة تعد الأعلى على الاطلاق خلال العقدين الأخيرين.
ودعا كالديرون إلى عدم التردد في الاستثمار في مكافحة تغير المناخ، موضحا أنه العديد من الدراسات في هذا الشأن حللت تجارب الدول التي تستثمر في الطاقة المتجددة وخلصت إلى نتائج إيجابية واضحة على كافة المستويات لمكافحة تغير المناخ.
وأكد كالديرون أن بالإمكان تحفيز النمو الاقتصادي من خلال محركات ثلاثة تتمثل في الاستثمار في الموارد الطبيعية وزيادة إنتاجيتها، وتحديد أسعار مشتقات النفط والغاز والكهرباء، والتجديد والابتكار عبر وضع اطار تنظيمي مناسب.