دبي – مينا هيرالد: شهدت القمة العالمية للحكومات التي تعقد في دورتها الرابعة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، جلسة حوارية بعنوان “تحويل الرؤية العالمية إلى واقع: الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
تحدث في الجلسة كلٌ من معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، وسعادة يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة، ومعالي جوزيف موسكات رئيس وزراء جمهورية مالطا، ومحمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة والأمم المتحدة والشراكات.
واستعرض المتحدثون خلال الجلسة أهداف التنمية المستدامة وإمكانية تحقيقها وكيفية الوصول إليها، وهي 17 هدفاً رئيسياً تنقسم إلى 169 هدفاً فرعياً، وأكثر من 300 مؤشر، يجب تحقيقها خلال 15 عاماً، للقضاء على الفقر والجوع والتصدي لتحديات تغير المناخ وتحقيق مجتمع عالمي يسوده العدل والسلام.
وأعرب المتحدثون عن أملهم بإمكانية تحقيق هذه الأهداف ضمن الإطار الزمني المحدد على الرغم من أنه سيكون هناك دائماً تحديات تواجه عمل الحكومات والجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية والوكالات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص في مساعيها المشتركة نحو الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة العمل الفعلي.
وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي: “من الضروري للغاية أن يكون هناك رقابة مكثفة وبشكل سنوي، من أجل تقييم ما إذا كنا نسير على الطريق الصحيح، أو أننا انحرفنا عن مسار الأهداف المنشودة معلنة بأن القمة العالمية للحكومات ستكون منصة لاستعراض حجم التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة”.

وأضافت الشيخة لبنى أن التكنولوجيا والابتكار يتطوران كل يوم، ومع الأدوات المتوفرة حالياً سيكون تحقيق الأهداف أسهل من أي وقت مضى. مشيرةً إلى أن التطور الراهن لا يدور فقط حول التكنولوجيا ولكن أيضا نماذج الأعمال المتطورة التي تجعل من أهداف التنمية أكثر وضوحاً.
وبالمقارنة مع الأهداف الإنمائية للألفية التي اضطلعت بنتائج متباينة، أشار يان إلياسون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن طريقة التعامل مع أهداف التنمية المستدامة كانت أكثر ديناميكية، إذ كان التفكير في هذا الصدد يتخذ منحى أفقياً عوضاً عن أن يكون عمودياً، وهذا الأمر أنتج منافع هائلة. ونوه بأن لدى المجتمع الدولي الأدوات والابتكارات وأن العالم يستطيع أن يصنع العديد من الفوارق اليوم.
وأشار إلياسون إلى أهمية تعاون الجميع لمعالجة ورصد الأهداف المطلوبة للمرحلة المقبلة، وبين أن هناك 17 دولة أعربت عن رغبتها برفع تقارير الأداء حول أهداف التنمية المستدامة وقد ننجح بجلب المزيد من الدول إلى هذا النطاق من العمل خلال السنوات المقبلة.
وأكد معالي جوزيف موسكات رئيس وزراء جمهورية مالطا أن التحدي الحقيقي هو إحداث الحراك على المستوى الاجتماعي العالمي، وكيفية وضع المساعدات للدول والشعوب الفقيرة لاخراجها من حالتها الراهنة إلى حالة لا تحتاج فيها العون مستقبلاً.
وقال محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة والأمم المتحدة والشراكات: إن “أساس إعداد التقارير المتقدمة هو توفر المعلومات، ولكن في الحقيقة أن امتياز توفر المعلومات المطلوبة لا تمتلكه كافة الدول”، وأشار إلى أربعة مستويات للتعاون، هي المجالس المحلية والحكومات والنظام العالمي.
يذكر أن الأمم المتحدة أطلقت خطة التنمية المستدامة لتوجيه أعمال التنمية حتى العام 2030، وقد دخلت هذه الخطة حيز التنفيذ الخطة سبعة عشر هدفاً إنمائياً حيوياً وملحاً يجب على الدول العمل على تحقيقها.