دبي – مينا هيرالد: قال سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الموانئ والجمارك، والمنطقة الحرة في دبي، أن مؤسسة موانيء وجمارك دبي تنجز اليوم أكثر من 17 مليون معاملة في السنة بواقع 1,5 مليون معاملة شهرياً، و50 ألفا يوميا، وهذه الكفاءة والقدرة هي نتيجة لتحول دبي لمدينة ذكية وتبنيها أحدث ما توصلت إليه العلوم من تقنيات توفر السرعة وتضمن الكفاءة في الوقت ذاته.
وأضاف بن سليم: قبل أربعين عاماً عندما قرر الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، بناء جبل علي، سألوه ماذا تريد؟ فطرح لهم تصوره ورؤيته لمستقبل الإمارة ولأهمية هذه المنطقة في دعم مسيرة نموها، فقبل 40 سنة توفرت لدينا الرؤية حول أهمية الموانئ والمطارات، واليوم تساهم المنطقة الحرة والمطار بـ 20% من الناتج الإجمالي المحلي للإمارة.
جاء ذلك في جلسة بعنوان “مستقبل التجارة الذكية” ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في يومها الثالث، واستعرض بن سليم، مستقبل التجارة في ضوء المتغيرات السريعة التي يشهدها قطاع النقل والمواصلات والأنظمة الإدارية في هذا المجال.
وتطرق بن سليم إلى علاقة الموانئ بالحكومات قائلاً: نحن مهتمون بالتخطيط الحكومي لأنه سبب شراكاتنا العالمية التي أدت إلى هذا النمو والتطور في حركة التجارة العالمية من وإلى دبي، إن مستقبل التجارة يكمن في القدرة من تنفيذ عمليات الشحن بشكل أسرع وأكثر كفاءة باستخدام أحدث التقنيات، وأضاف: الإمارات اليوم واحدة من بين أعلى ثلاثين دولة في إجمالي الناتج المحلي، لقد كانت حجم أعمالنا لا يزيد عن 2 مليار درهم، اليوم وصلت إلى ثلاثين مليار دولار بفضل التخطيط الحكومي السليم.
وأوضح أن التخطيط ساعدنا على الاستثمار في أكثر من ثلاثين بلداً حول العالم لتسهيل تجارتنا العالمية، بحيث خصصنا موانئ ومرافق تخزين وشحن وتفريغ في أوروبا، وفي الدومينكان استحوذنا على مساحة جيدة من الأراضي بين الميناء والمطار.
وقال إن الابتكار يحمل معه المزيد من التحديات، فبناء سفن عملاقة يعني توسيع أرصفة الشحن ورفع كفاءة المعدات وخاصة الرافعات، ففكرنا بالأتمتة، بحيث نستطيع تشغيل الرافعات بطريقة أسهل وأكثر كفاءة، وفعلاً تمكنا من ذلك، عندما سألنا موظفينا عمن يريد الالتحاق بوظيفة تشغيل الرافعات، تقدم الكثير من المواطنات وفعلاً تم توظيف بعضهن، ثم انتقلنا للتفكير بتشغيل الرافعات عن بعد، وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذا الخصوص: إذا استطاعوا تشغيل الطائرات بدون طيار، فيستمكنون من تشغيل الرافعات عن بعد بكل سهولة.
واستعرض بن سليم تجربة الإمارات في النمو التي بدأت منذ أربعين عاماً، وقال: أن حقبة السبعينات اتسمت بالتركيز على تخطيط وبناء بنية تحتية قادرة على خدمة مسيرة التنمية، وعلى تأسيس الموانئ والمطارات ومدى مساهمتها في هذه المسيرة، أما حقبة الثمانينات فاتسمت بسياسات تمكين التجارة الإقليمية والعالمية، فأسسنا مناطق التجارة الحرة، وفي التسعينيات فكانت حقبة السياحة بما تحتاجه من فنادق ونقل للبضائع من كافة انحاء العالم، لقد وصل عدد السياح الذين يزرون دبي اليوم 15 مليون سائح بفضل جهوزية بنيتنا التحتية.
وختم بن سليم كلمته بالقول، مهما كانت طبيعة الابتكارات والتحديات التي سيحملها المستقبل لنا. فنحن مستعدون لذلك بفضل التخطيط بعيد المدى من قيادتنا.