الكويت – مينا هيرالد: كشفت شنايدر إلكتريك، الشركة العالمية الرائدة في مجال إدارة الطاقة والأتمتة، النقاب عن “اللوحة الذكية” أمام حشد من مالكي المباني والمقاولين والمستشارين ومديري المرافق في الكويت لمساعدتهم على مراقبة وتوفير الطاقة على نحو فعال ومستمر.
واستضاف خبراء الشركة حفل إطلاق المنتج الجديد في فندق ومنتجع جميرا شاطيء المسيلة في الكويت، حيث قدموا لمحة شاملة حول اتجاهات التكنولوجيا القادمة وبداية انتشار تقنية “إنترنت الأشياء” في الحياة والأعمال اليومية. وبحسب خبراء الشركة، تشكل اللوحة الذكية خطوة مهمة نحو الاستفادة من البيانات الناتجة عن استخدام “إنترنت الأشياء” لإدارة أفضل للموارد الشحيحة وتخصيص الابتكارات وفقاً لمتطلبات السوق وأنماط الاستهلاك. وتوفر اللوحات الكهربائية الرقمية المؤتمتة في اللوحة الذكية للمستهلكين مجموعة من الفوائد بلمسة زر واحدة.
وكجزء من هذا الحدث، كشفت شنايدر إلكتريك عن نتائج استطلاع الطاقة الذي أجرته على شبكة الانترنت في الكويت، بهدف استكشاف التوجهات الرئيسية في القطاع والتكنولوجيا والتحديات المشتركة في مجال إدارة الطاقة وأهم المزايا التي توفرها حلول اللوحة الذكية. وبحسب النتائج، أشار 33% من المشاركين إلى أن التكاليف تمثل التحدي الأكبر في إدارة الطاقة، في حين قال 31% أن التحدي يكمن في جودة الطاقة. في حين واجه 23% من المشاركين صعوبات في صيانة المعدات وزيادة عمرها، بينما قال 13% منهم أن توقف النظام يمثل التحدي الأكبر. ولدى السؤال عن التوجهات الصاعدة في المرافق العامة، أشار 23% من المشاركين إلى تكنولوجيا الأجهزة النقالة، بينما أشار 18% منهم إلى إدارة أداء الأصول، و17% قالوا أنها الأتمتة المتقدمة. واعتبر آخرون أن تخزين الطاقة وإنترنت الأشياء والبيانات الكبيرة مثل أبرز التوجهات. وعند السؤال عن الفوائد التي تحققت بفضل اللوحة الذكية، اختار 32% منهم كفاءة استخدام الطاقة، و21% التحليلات والمراقبة الفورية، و17% تحسن استقرار الطاقة، في حين رأى آخرون أن كفاءة التكاليف وسهولة الاستخدام تعد المزايا الأهم.
وتعد الكويت من أعلى مستخدمي الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويصل استهلاكها للطاقة إلى معدلات تتخطى استهلاك دول صناعية ذات كثافة سكانية أعلى مثل الولايات المتحدة والهند وروسيا والصين، وفقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) 2016. ومع استمرار نمو القطاعات ذات الاستهلاك الكثيف للطاقة، فإن الطلب على الكهرباء والطاقة سيرتفع نسبياً. ويعتقد خبراء الطاقة والأتمتة في شنايدر إلكتريك أن التقنيات التي تساعد على مراقبة وإدارة الطاقة تشكل استثماراً أساسيا نحو تحقيق الاستدامة.
وفي معرض حديثه إلى الحضور، أنريكي باستور، نائب الرئيس لمشاريع الشركاء وأعمال القطاع في شنايدر إلكتريك لمنطقة دول الخليج وباكستان: “يستهلك القطاعان السكني والتجاري نحو 50% من الكهرباء المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي. وإذ تتجه القطاعات عموماً نحو الحد من استهلاك الطاقة والتحول إلى الطاقة المتجددة، فإننا بحاجة إلى تشجيع إدارة الطاقة على المستوى الفردي. ومن خلال الاستثمار في التكنولوجيا المناسبة، يمكن لكل مستخدم أن يكون مسؤولاً عن استهلاكه للطاقة. وفي هذا السياق، تقدم اللوحة الذكية من شنايدر إلكتريك البيانات والتحليلات التي تبقي المستخدمين على اطلاع دائم بحجم وكيفية استهلاكهم للطاقة. ومن خلال منهج يقوم على القياس والتواصل والتوفير، يمكن للمستهلكين أن يستفيدوا من الأتمتة ليكونوا أكثر مسؤولية واستدامة في استهلاكهم للطاقة”.
وتم تجهيز اللوحة الذكية بواجهة مودبوس وإيثرنت متقدمة، وأحدث تقنيات الأتمتة التي تساعد المستخدمين النهائيين وأصحاب المباني على لتحكم بلوحات الجهد المنخفض الوارد لإدارة الطاقة بشكل فعال. وإلى جانب عرض بيانات فورية حول قواطع الدارات الكهربائية ولوحات الجهد المنخفض من اللوحة الرئيسية وصولاً إلى لوحة التوزيع بصيغة مبسطة وسهلة الاستخدام، تعزز اللوحة الذكية من الكفاءة في تخصيص المساحات وعمليات المرافق. ويوفر هذا الحل المتكامل أيضاً تحليلات حول استهلاك الطاقة بحسب الأحمال أو الساعة أو الموسم لتحقيق التحكم الكامل وتقليل استخدام الكهرباء.
وتساهم الألواح الذكية كذلك في عملية تقييم أصول المباني وضمان تطبيق معايير البيئة والصحة والسلامة، ما يجعلها مثالية للمباني الجديدة والقائمة، مثل المكاتب ومنافذ البيع بالتجزئة والفنادق والمباني العامة. كما أنها مناسبة تماماً للمباني الصناعية والحساسة مثل المستشفيات أو مراكز البيانات. وتتوفر ألواح شنايدر إلكتريك الذكية حالياً في الكويت عبر موزعي شنايدر إلكتريك وشركائها.