دبي – مينا هيرالد: شهدت النسخة الرابعة من حملة التوعية البيئية “بيئة بلا نفايات” إقبالاً كبيراً من المتطوعين، بمشاركة حوالي 700متطوعاً من 14 مدرسة إلى جانب أفراد المجتمع، حيث انضموا سوياً للمشاركة في يوم حافل بالأنشطة التعليمية وتنظيف شاطئ صن ست في منطقة جميرا بدبي.

وتعد حملة “بيئة بلا نفايات” التي تحظى بدعم وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة وبلدية دبي، مبادرة عالمية ينظمها الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) كل عام بهدف تعزيز مفهوم التخلص المسؤول من النفايات والترويج للتدوير ومزاياه.

وفي هذا الإطار، أكد سعادة المهندس عيسى الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع شؤون البيئة بالوكالة بوزارة التغير المناخي والبيئة، أن خطط التطوير التي تستهدف مختلف القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والإقتصاد تعد جزءاً أساسياً من خطط التطوير الشاملة للدول، وتشكل بعداً استراتيجياً في سبيل الوصول إلى الريادة. ومنذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، انتهجت القيادة الرشيدة استراتيجيات امتازت ببعد النظر، وساهمت بشكل فعال في جعل البلاد ضمن مصاف دول المتقدمة في العالم.

وأضاف: “تعد المبادرات البيئية كحملة ’بيئة بلا نفايات‘ وما حققته من صدىً واسعٍ في الدولة، تأكيداً على مدى الوعي الذي يتحلى به مجتمع الإمارات نحو الأهداف طويلة الأمد الهادفة للمحافظة على البيئة. إنه لمن دواعي فخرنا أن نرى أبناء وطننا يقومون ببذل الوقت والجهد للمشاركة ضمن هذه الحملة، والعمل على الإلتزام بممارسات إيجابية من شأنها ان تعود بالنفع البيئة المحيطة بنا لسنوات طويلةٍ قادمة.”

وبالإضافة إلى دبي، أقيمت حملة هذا العام بشكل متزامن في 13 مدينة في دول مجلس التعاون الخليجي والهند والصين وهولندا. وفي عام 2015، جمعت حملة “بيئة بلا نفايات” أكثر من 52 طناً من النفايات بواسطة ما يزيد عن ألف متطوع في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والهند.

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): “يعد القيام بأفعال وإجراءات، مثل خفض وإعادة استخدام وإعادة تدوير واستعادة الطاقة، سلوكيات نحن بحاجة إلى غرسها في نفوس أفراد المجتمع، نظراً لمحدودية الموارد التي نستخدمها للعيش. وتمثل مشكلة إلقاء النفايات والتخلص منها تحدياً من صنع الإنسان، وبهذا المنطق فإن الحل يكمن في العمل الجماعي وتضافر جهود المجتمعات وليس مجموعة بمفردها”.

كما حظيت حملة “بيئة بلا نفايات” في دبي بدعم “سويز للبيئة” (تراشكو-سيتا سابقاً)، و”شل للكيماويات”. وحظيت كذلك فعاليات تنظيف مماثلة في مدن أخرى برعاية عدد من كبرى شركات البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل “بروج”، و”صدارة للكيميائيات”، و”قابكو”، و”منتجات”، وغيرها.

واختتم الدكتور السعدون حديثه بالقول: “منذ إطلاق حملة ’بيئة بلا نفايات‘ في عام 2011، لاحظنا تحولاً تدريجياً في المفاهيم، منها أن الناس أصبحت مدركة لطريقة التخلص من النفايات. لذا، أود أن أغتنم هذه المناسبة لأشكر شركاءنا ومتطوعينا وفريق العمل لدينا الذين لعبوا دوراً مهماً في تحقيق هذا التغير الإيجابي”.