دبي – مينا هيرالد: تعلن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، عن برامجها وخدماتها للمصنعين المحليين والمصدرين من إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى أسواق جديدة وذلك من خلال استراتيجيتها التي استهدفت دول متعددة في السنوات الماضية، بالإضافة إلى أسواق جديدة لجميع أنحاء أوروبا وآسيا وأفريقيا في العام 2016، وتركز فيها على قطاعات محددة بالتعاون مع مكاتبها الخارجية في ست دول.

يأتي هذا الإعلان بعد النتائج المتميزة والايجابية التي حققتها المؤسسة في إعداد برامج وخدمات تدعم صادرات القطاعات غير النفطية للعام 2015، حيث شهد العام المنصرم نمواً في عدد الخدمات المقدمة للمصدرين، وساهمت المؤسسة في دعم ما يقارب من 200 من المصدرين والمصنعين المحليين في المعارض التجارية والزيارات الدولية التي أجريت في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا ورابطة الدول المستقلة، وتم خلالها الترويج لـ 12 قطاعاً شملت قطاعي الصناعة والخدمات.

وبهذا الصدد، قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “تواصل المؤسسة حملاتها لتحديد الأولويات واختراق الأسواق الواعدة وتعزيز التكامل في الأسواق التقليدية، بالإضافة إلى تعزيز الفرص التصديرية للمنتجات المحلية، حيث يأتي تركيزنا على تعزيز قطاعات جديدة ترجمة لتوجيهات قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تركز على استراتيجية ما بعد النفط. وتشكل سياسة التنويع الاقتصادي وربط دبي بالتجارة العالمية أهمية كبرى أيضاً لنا، حيث ستلعب المؤسسة دوراً ريادياً في تنفيذ هذه التوجهات من خلال توسيع تغطيتنا للسوق العالمي، وتنويع المزيد من الصادرات”.

وأضاف العوضي: “تعزز السياسات الجديدة التي صاغها المجلس التنفيذي لإمارة دبي نحو خطة دبي 2021 في جعل الإمارة مركزا عالميا للأعمال، وتعمل على تعزيز القطاع التصديري من الإمارة والدولة بشكل عام. وبدورنا نعمل في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات جاهدين على ترجمة هذه السياسات من خلال خدماتنا المتنوعة وأبرزها المكاتب الخارجية المنتشرة في أكثر من ست دول، فضلاً عن الأسواق الجديدة المراد التركيز عليها في العام 2016”.

وقال العوضي: “نعمل أيضا وبشكل مستمر على التعاون مع الجهات المختلفة في الإمارة والدولة لترجمة الاستراتيجيات المتنوعة التي تدعم تجارتنا الخارجية ولعل أبرزها “مبادرة الاقتصاد الإسلامي”، وذلك من خلال سلسلة من المبادرات والتي بدورها تساهم في دعم الصادرات في قطاعات الحلال وتروج دبي كمركزا للاقتصاد الاسلامي ومركزا متميزا على مستوى العالم والمنطقة لسوق الحلال في مختلف القطاعات. وبالنظر إلى معدلات التصدير من الإمارة في التسعة أشهر الأولى من عام 2015، شهد قطاع التصدير زيادة بنسبة 16% مقارنتا عن نفس الفترة من عام 2014 حيث بلغ حجم التصدير حوالي 86 مليار درهم، والذي قفز إلى 99.8 مليار درهم في نفس الفترة من 2015، الأمر الذي يبرز دور جميع الجهود التي تقوم بها الشركات المحلية نحو التصدير مدعومة بالسياسات الحكومية المتنوعة والدور الرائد التي تقوم به الدولة في تعزيز العلاقات الدولية التجارية مع جميع دول العالم”.

وسعت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى ربط المصدرين المحليين بالمشترين، إلى جانب الترويج لهم في مختلف المحافل الخارجية، وركزت في صادراتها على مواد البناء، والمواد الغذائية، والمشروبات، والكابلات، والهياكل المعدنية، والتعبئة والتغليف، والبلاستيك في العام 2015. وخلال زيارتها إلى الأسواق الخارجية، لوحظ زيادة الطلب على عدد من القطاعات مثل المشروبات والمواد الغذائية، والعطور ومستحضرات التجميل، والمنتجات الغذائية والاستهلاكية المتعددة، وقطاع الصرف الصحي والنظافة العامة، ومعدات المطابخ، والتعبئة والتغليف.

وبرزت في عام 2015 النقلة النوعية في خدمات المؤسسة للمصدرين من خلال المكاتب التمثلية التجارية الثلاثة التي دشنتها في البرازيل، وروسيا، وألمانيا، تماشياً مع خطتها الاستراتيجية وتوجيهات لجنة التنمية الاقتصادية في المجلس التنفيذي لإمارة دبي الهادفة إلى تعزيز التجارة الدولية ودعم صادرات الإمارة. ونظمت المؤسسة زيارات لوفود دولية أبرزها عبر مكتبها التجاري في الهند زيارة 70 مورد ومشتري يمثلون شركات متنوعة في مجال المواد الغذائية على هامش معرض جلف فود في دبي 2015، حيث حظي الوفد الزائر بأكثر من 90 جلسة ولقاءات أعمال مباشر مع المصدرين في الإمارة والدولة بشكل عام.

ومن جانبه، قال محمد علي الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “ركزنا في خططنا للتوسع الدولي للمصدر الإماراتي خلال العام 2015 على نشر المعرفة التصديرية حول المبادرات التطويرية في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وتأثيرها الإيجابي على الحركة التجارية، حيث تحظى الفعاليات التي يتم تنظيمها في إبراز دور الإمارة المحوري والدولة الجغرافي كنقطة للربط التجاري مع مختلف أقطار العالم إذ يشكل الترويج المستمر استشرافا للفرص التي تمتلكها الإمارة والدولة في مجال التجارة الخارجية ودورها كمركز تجاري مهم للأسواق الدولية المختلفة”.

وأضاف الكمالي: “بلغ عدد الفعاليات الدولية عبر جميع القنوات التي تعمل عليها المؤسسة شاملة مكاتبها التمثيلية التجارية حوالي 20 فعالية من مشاركة في تنظيم أجنحة الدولة في المعارض الدولية والبعثات التجارية للأسواق التصديرية الدولية والبعثات التجارية لوفود ومجموعات الأعمال لموردين ومشترين إلى دبي، حيث شكلت القطاعات الرئيسية والتي ركزت عليها المؤسسة المواد الغذائية، والبلاستيك، ومواد البناء والانشاءات والكابلات نسبة 17% من إجمالي صادرات الإمارة في التسع أشهر الأولى من 2015. وشهد قطاع مواد البناء والإنشاءات زيادة في عدد الأسواق التصديرية من الإمارة من 156 إلى 161 في التسع أشهر الأولى في 2015 عن 2014 بواقع 5 أسواق جديدة، الأمر الذي يبرز أهمية الترويج الدولي لهذا القطاع الحيوي في الإمارة، وأضاف قطاع البلاستيك سوقا جديدا ليصل الى 174 سوق تصديريا في التسع أشهر الأولى من 2015 مقارنة ب 173 سوق ووجهة تصديرية في نفس الفترة من 2014”.

وقال الكمالي: “تغطي خطتنا الاستراتيجية للعام 2016 كافة النقاط المحورية من حيث الأسواق المستهدفة، وتبادل المعرفة التصديرية مع هذه الأسواق التصديرية للاستفادة الأمثل من القنوات العديدة للترويج التي نعمل بها، حيث سنشارك في 10 أجنحة دولية للمصدرين في معارض دولية تغطي قطاعات المواد الغذائية، ومواد البناء والإنشاءات، بالإضافة إلى 5 بعثات تجارية لأسواق جديدة مثل: جنوب وشرق أوروبا، ولا سيما البوسنة والهرسك، ومقدونيا، وصربيا، وكل من فيتنام وكمبوديا في آسيا، إلى جانب رواندا ونيجيريا في أفريقيا، علاوة على ذلك تنظم المكاتب الخارجية فعاليات متنوعة في أسواقها، والتي تعمل على رفع معدلات التصدير ودعم المصدرين في الأسواق التي تغطيها”.

وتعمل المؤسسة من خلال خدماتها وبرامجها المتنوعة على استشراف الفرص التصديرية في الأسواق الدولية بشكل مستمر في ظل المنافسة الدولية نظرا لأهمية زيادة محفظة الصادرات وتنويعها نحو أسواق تصديرية تماشيا مع التوجهات الحكومية للدولة، حيث تلعب الصادرات دورا محوريا في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية للدول، كما يمثل التصدير نقطة انطلاق نحو التوسع الدولي للشركات المحلية، والذي يضمن نسبة مسامهة هذا القطاع في الناتج المحلي.