دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “كلاتونز” الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات العقارية عن إصدار “نشرة كلاتونز الخاصة بسوق المكاتب في دبي” للمرة الأولى وتتناول أداء 22 سوقاً فرعية للإيجارات في أنحاء المدينة خلال الربع الأول من العام من خلال استخدام مخططات البيانات الملونة. وقد أظهرت النشرة أن 13 سوقاً فرعية لم تشهد أي تغيير في الإيجارات بدءاً من عام 2015، في حين شهدت 7 أسواق زيادات ملحوظة وانخفضت إيجارات الحد الأدنى في السوقين المتبقيين على مدى الأشهر الـ 12 من عام 2015.

ووفقاً للنشرة، ترى “كلاتونز” أنّ الاستقرار الذي شهدته إيجارات المكاتب في الأسواق الرئيسية في دبي خلال الربع الأول من 2016 جاء نتيجة لاستمرار ارتفاع الطلب من قبل المستأجرين الدوليين والمحليين.

وحول النشرة، قال رئيس قسم الأبحاث في “كلاتونز”، فيصل دوراني: “على الرغم من الطلب المستمر، لا يزال المستأجرون يركزون على مسألتي التكلفة والميزانية على خلفية التراجع الاقتصادي العالمي، حيث يتمسك الكثير منهم بالحكمة والتروي. وعلى النقيض من ذلك، لا يزال أصحاب العقارات يستجيبون ببطء لتراجع الأسواق، حيث يتردد الكثيرون في التجاوب لتعديل الأسعار المطروحة ويتعنّت آخرون في مسألة إظهار بعض المرونة فيما يتعلق بشروط عقد الإيجار عند التجديد. وتشكل هذه الفجوة الناشئة بين واقع السوق وتوقعات أصحاب العقارات مصدر قلق، لا سيما بالنسبة لسوق بدأت لتوها تظهر بعضاً من علامات النضج”.

ووفقاً لنشرة “كلاتونز” الخاصة بسوق المكاتب في دبي لربيع 2016، فإن إقامة منطقتين حرتين جديدتين وهما “حيّ دبي للتصميم” و”منطقة مركز دبي التجاري” خلال 2015، أصبحت دبي المركزية نقطة محورية تجذب العديد من المستأجرين والمطورين، خاصة وأنها قد عانت طويلاً من عدم التوازن بين العرض والطلب في ظل ارتفاع مستويات الطلب. وقد سجّلت مستويات الحد الأدنى والحد الأعلى من الإيجارات في المنطقة الحرة “حيّ دبي للتصميم” ارتفاعاً بنسبة 67٪ و 28٪ على التوالي منذ انطلاقه، ليصلا إلى ما بين 150 درهم للقدم المربع الواحد و 165 درهم للقدم المربع الواحد على التوالي. وقد تعززت هذه الزيادة الحادة أيضاً بفضل الضمور التدريجي للشروط المواتية التي كانت تعرض على المستأجرين الأوائل.

وتظهر بيانات “كلاتونز” أيضاً أن السوق الفرعي الأقوى أداءً خلال 2015 في دبي الجديدة هو منطقة مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة التابعة لمجموعة “تيكوم”. بوجه عام، شهد هذا السوق ارتفاعاً بنسبة 10٪ في معدل الإيجارات الدنيا لتصل إلى 165 درهم للقدم المربع الواحد، في حين ارتفعت إيجارات الحد الأعلى بنسبة 13٪ لتصل إلى 225 درهم للقدم المربع الواحد.
بدوره، قال موراي سترانغ، رئيس الاستثمار والوكالة التجارية في كلاتونز الإمارات العربية المتحدة: “لا يزال هذا السوق الفرعي في المنطقة الحرة يجذب الشركات بسبب جودة المباني العالية من المباني ووجود مستأجرين بارزين في المنطقة. في المقابل، شهدت منطقة أبراج بحيرة جميرا انخفاضاً في كل من حديّ الإيجارات الدنيا والعليا خلال الأشهر الـ 12 الماضية، بنسبة 13٪ و 10٪ على التوالي لتسجل 70 درهم للقدم المربع الواحد و 180 درهم للقدم المربع الواحد على التوالي”.

وقد تم طرح الوحدات العقارية بمعدلات إيجار جذابة لجذب المستأجرين في البداية إلى المنطقة بهدف التأجير بسعر أقل مما أدى بالتالي إلى بعض التعديلات انخفاضاً لإعادة التوازن إلى السوق الفرعي نتيجة لطرح مساحات إضافية، وفقاً للشركة العقارية.

ووفقاً لمخططات البيانات الملونة التي تم إعدادها مع النشرة، لا تزال دبي القديمة مركزاً محورياً للشركات المحلية، وقد سجلت تدفقاً ثابتاً لمستويات الطلب خلال عام 2015. وقد تجسد استمرار جاذبية منطقة سوق دبي القديمة في ارتفاع الإيجارات في مناطق بر دبي والقرهود. وقد سجلت بر دبي ارتفاعاً بنسبة 20٪ في المستويات الدنيا للإيجارات حيث وصلت إلى 60 درهم للقدم المربع الواحد في حين قفزت المستويات العليا للإيجارات بنسبة 7٪ وبلغت 140 درهم للقدم المربع الواحد في نهاية العام الماضي.

وأضاف سترانغ: “يأتي تقلص نطاق الإيجارات انعكاساً لعملية النضج التدريجي في الأسواق، ومع ذلك، قد تشير أيضاً إلى الوصول إلى سقف محتمل في قيمة الإيجارات العليا. وبما أن معظم الوحدات المتوفرة تتألف من مباني قديمة، تبرز فرصة واعدة لأصحاب العقارات حيث يمكنهم الشروع بعمليات تجديد المباني لرفع الايجارات.”

وتبرز النشرة أيضاً أن بعض الأسواق الفرعية تعاني حالياً من آثار ركود الإيجارات. وكانت الأسواق الفرعية الهامشية أولى الأسواق القليلة التي شهدت هذا التوجه، حيث لم تسجل ثلاثة من أصل خمسة أسواق فرعية للإيجار في المنطقة أي تغيير في المعدلات الدنيا أو العليا للإيجارات في 2015.

واختتم دوراني: “يعكس ذلك الاستقرار في الطلب على المساحات المكتبية في المناطق الهامشية. على سبيل المثال، تمكنت منطقة دبي الجنوبية، الذي ستضم أكبر مطار في العالم، “مطار آل مكتوم الدولي”، بالإضافة إلى موقع “معرض إكسبو العالمي 2020″ من ترسيخ مكانتها كوجهة أساسية ومهمة، الأمر الذي من المرجح أن يدفع بإيجارات المكاتب على المدى البعيد.”