دبي – مينا هيرالد: أصدرت كي بي إم جي تقريرها بعنوان “بناء الثقة” يتناول سوق العقارات السكنية في دبي وأوضحت فيه أنه على الرغم من بعض التحديات التي سوف يواجهها قطاع العقارات السكنية في دبي عام 2016 وعلى المدى القصير بسبب بعض العوامل الداخلية والخارجية إلا أن السوق سوف يشهد تحسناً عام 2017.
سجلت إحصائيات دائرة الأراضي والأملاك في دبي تراجعاً في عدد الوحدات السكنية التي تم بيعها خلال الفترة من يناير 2014 وحتى نوفمبر 2015. لا شك أن بعض المناطق تأثرت أكثر من غيرها من تراجع أسعار العقارات السكنية لكن بشكل عام يمكن القول أن حجم التراجع كان معتدلاً. وترى كي بي إم جي أن ذلك يرجع إلى التحسن الكبير الذي شهدته الأنظمة التي تحكم قطاع العقارات في دبي. واتضح أن المناطق التي تضم عقارات سكنية ذات أسعار مناسبة شهدت تراجعاً أقل في الأسعار وفي بعض الحالات حافظت على القيمة أو عوائد الإيجار.
في هذا الصدد، صرّح سيدارت ميهتا، الشريك ورئيس قسم البناء والإنشاءات والعقارات لدى كي بي إم جي لوار جلف ليمتد، قائلاً “في حين أن أسعار النفط تبقى دون المعدل طويل الأمد بكثير، مما يؤثر بشكل واضح على ثقة السوق، إلا أن البيئة التنظيمية التي شهدت تحسناً وتنوع المستثمرين وتعزيز نضج السوق كلها مؤشرات تدل على أن قطاع العقارات سوف يعود حتماً إلى مساره الصحيح”.
وأضاف كوشال ديال، المدير التنفيذي لدى قسم الاستشارات الإدارية في كي بي إم جي “بعد عام 2008، تم تطبيق بعض الإجراءات لتنظيم سوق العقارات في دبي. ووضعت هيئة تنظيم العقارات أسقفاً للرهون السكنية وأسست شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية مما ساهم إلى حد كبير بالحد من حالة عدم اليقين التي تحيط بالسوق حتى في ظل الضغوط الاقتصادية المترتبة على تراجع أسعار النفط وتقلبات العملة والاضرابات الجيو سياسية”.

كما سلط التقرير الضوء على خمسة توجهات أساسية من المتوقع أن تؤثر على سوق العقارات السكنية في دبي اعتباراً من عام 2016: (1) من المرجح أن تزيد أهمية السيولة مع استمرار انكماش السوق. (2) يتعلق الاتجاه الثاني بأسعار النفط التي يبدو أنها لن تتعافى في المستقبل القريب. (3) في ظل عدم التوازن الحالي بين العرض والطلب، باتت بعض القطاعات أكثر جذباً من غيرها وخاصة التي تتميز بالجودة. (4) سوف يكون هناك توجه نحو الوحدات السكنية ذات الأسعار المعقولة ليس فقط بسبب تزايد أعداد الوحدات السكنية الجديدة في السوق ذات الأسعار التنافسية في سوق الإيجار ولكن أيضاً بسبب الإقبال على ديمغرافيا أكثر اتساعاً. (5) وأخيراً، سوف يؤثر معرض اكسبو 2020 بشكل مباشر وغير مباشر على سوق العقارات ويزيد التأثير على كل من القطاع الخاص والعام.
خلص سيدارت ميهتا بالقول “مع ارتفاع وتيرة الاستعداد لإكسبو 2020، نتوقع أن نشهد عدداً كبيراً من فرص العمل المتوفرة مما سوف يؤدي إلى زيادة الطلب على العقارات السكنية. وعلى الرغم من بعض التحديات التي يواجهها قطاع العقارات على المدى القصير، إلا أنه بفضل التشريعات الفعالة المطبقة والاستثمار في البنية التحتية المرتقب ضمن إطار إكسبو 2020، نتوقع أن يشهد قطاع العقارات تحسناً عام 2017”.