دبي – مينا هيرالد: أعلنت “مؤسسة فاركي” اليوم عن القائمة النهائية لأفضل 10 معلمين مرشحين لنيل “جائزة أفضل معلم في العالم 2016″، والتي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.
ويعد هذا العام الثاني للجائزة التي يشير إليها الكثيرون باسم “جائزة نوبل للتعليم”، وتعتبر أكبر جائزة من نوعها في العالم بقيمتها البالغة مليون دولار أمريكي، وقد أطلقتها “مؤسسة فاركي” تقديراً للمعلم الأفضل الذي يقدم أداءً وإسهامات متميزة في مجال التربية والتعليم، ولتسليط الضوء على الدور المهم والنبيل الذي يلعبه المعلمون في المجتمع. ومن خلال استكشاف آلاف القصص الاستثنائية التي ساهمت بإحداث نقلة نوعية في حياة الشباب، تتطلع الجائزة إلى بث الحياة في هذه المهنة النبيلة التي يمتهنها ملايين الأشخاص حول العالم.
وتشمل أسماء المعلمين العشرة الذين بلغوا المرحلة النهائية لـ ” جائزة أفضل معلم في العالم 2016″ كلاً من:
عقيلة آصفي، التي تقوم بتعليم الأطفال في مخيم كوت شاندنا للاجئين في البنجاب في شمال باكستان.
أيوب محمد، معلم دراسات أعمال في مدرسة إيستليه الثانوية في نيروبي في كينيا.
كولين هيجارتي، من مدرسة بريستون مانور، وهي مدرسة عامة في منطقة ويمبلي بشمال غرب لندن في المملكة المتحدة.
حنان الحروب، من مدرسة سميحة خليل بمدينة البيرة في فلسطين.
جو فاذري، من مدرسة إيفينجهام الثانوية في إيفينجهام في ولاية إلينوي بالولايات المتحدة الأمريكية.
كازيويا تاكهاشي، معلم في مدرسة جامعة كوجاكوين للصغار والكبار في طوكيو باليابان.
ماريت روسي، معلمة رياضيات في مدرسة كارتانونرانتا في فنلندا.
مايكل سوسكيل، من مدرسة “والنبوباك ساوث إليمنتري سكوول” في نيوفاوندلاند في بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
ريتشارد جونسون، مدرس علوم في مدرسة روستراتا الابتدائية في برث في غرب أستراليا.
روبين تشوراسيا، من مدرسة كرانتي في مومباي بالهند.
وتم اختيار أفضل 10 معلمين مرشحين من بين 8 آلاف طلب ترشيح من 148 بلداً حول العالم. ومن خلال تسليط الضوء على قصصهم، تأمل “مؤسسة فاركي” أن تتمكن من إثارة اهتمام عامة الناس ووعيهم بدور المعلم في بناء المجتمع. وسيتم الإعلان عن اسم الفائز النهائي بالجائزة خلال “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات” الذي ينعقد في دبي يوم الأحد 13 مارس 2016.
وقال صني فاركي، مؤسس “مؤسسة فاركي”: “أود أهنئ المرشحين 10 النهائيين على اختيارهم من قبل هذا العدد الكبير من المعلمين الموهوبين والمخلصين في عملهم. وأتمنى أن تكون قصصهم حافزاً وإلهاماً للذين يتطلعون إلى الانضمام إلى مهنة التدريس، وأن تسلط الضوء على العمل المذهل والرائع الذي يقوم به المعلمون في شتى أنحاء العالم كل يوم”.
وأضاف فاركي: “إن تلقي آلاف طلبات الترشيح من مختلف بقاع الأرض ما هو إلا دليل على إنجازات المعلمين وأثرهم العظيم على جميع جوانب حياتنا”.
من جانبه، قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة: “أنا شخصياً أعتبر أساتذتي من الأشخاص الذين كان لهم كبير الأثر في حياتي. فالمعلمون يأخذون على عاتقهم مسؤولية تنمية إمكانات الشباب ومساعدتهم كي يصبحوا أفراداً فاعلين ومنتجين ومسؤولين في مجتمعاتهم. وبالتالي لا يمكن لأحد إنكار فضلهم الكبير في نهضة الأمم”.
وأضاف بان كي مون: “أود أن أثني وأشيد بإطلاق ’جائزة أفضل معلم في العالم‘ التي تحتفي بالرسالة النبيلة التي يضطلع بها المعلمون والتي تتماشى مع مبادرة ’التعليم أولاً‘ التي أطلقتها في عام 2012 لحفز الجهود العالمية الرامية إلى إلحاق كل طفل بالمدرسة، وتحسين جودة التعليم، وتنشئة الأطفال ليكونوا مواطنين عالميين”.
وبدوره قال بيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة “بيل ومليندا غيتس”: “لقد تحمسنا جميعاً لفكرة إطلاق ’جائزة أفضل معلم في العالم‘. وأود أن أثمن السمات الريادية التي يتمتع بها السيد صني فاركي، مؤسس مجموعة ’جيمس للتعليم‘، الذي ابتكر فكرة الجائزة وكان خير شريك لمؤسستنا”.
وقال كيفن سبيسي، الممثل الأمريكي الحائز على جائزة الأوسكار وعضو “أكاديمية جائزة المعلم العالمية” المسؤولة عن اختيار الفائز النهائي: “لقد كنت في بداية حياتي أستمد إلهامي من توجيهات ممثل قدير وأكثر خبرة مني نصحني باحتراف مهنة التمثيل. وأعتقد أن ذلك النوع من التوجيه والدعم الشخصي هو ما يحتاجه كل شاب اليوم لتحقيق أهدافه واستغلال إمكاناته”.
وأضاف سبيسي: “إنه ذلك النوع من الإرشاد والتشجيع الذي يمنحه المعلمون الحقيقيون لطلابهم يومياً، وهذا بالضبط ما يدفعني لدعم ’جائزة أفضل معلم في العالم‘ التي أطلقتها مؤسسة ’فاركي جيمس‘. ومهما حققنا من إنجازات في الحياة، يجب ألا ننسى أن الفضل يعود أولاً وأخيراً إلى الأساسيات الي تعلمناها من معلمينا في المدرسة. ولذلك فهم يستحقون منا كل التقدير والاحترام لما يكرسونه من خبرات ووقت للارتقاء بإمكانات غيرهم”.
وعقب فوزها بـ “جائزة أفضل معلم في العالم 2015″، صرحت نانسي آتويل، وهي معلمة من ولاية مين الأمريكية، قائلةً: “إنه لشرف عظيم وفخر كبير بالنسبة لي أن أنال ’جائزة أفضل معلم في العالم‘. إنني أعشق التدريس وهي المهنة التي كرست لها حياتي، كما أعشق التحديات الفكرية والاجتماعية والإنسانية التي أواجهها كل يوم مع صغار الطلاب، إلا أن الرضا ينبع من اتباع أساليب تدريس تربوية كان لها الأثر في إحداث نقلة نوعية في حياة كل منهم، وشكلت منظوره للآخرين من حوله. وأود أن أتقدم بخالص الامتنان إلى مؤسسة فاركي التي سلطت الضوء على المعلم وعلى هذه المهنة النبيلة التي لها أعظم الأثر في بناء جيل الإنسان، مهنة أساسها الرضا وعمادها الإبداع وثمرتها باقية”.
وسوف تقوم “أكاديمية جائزة المعلم العالمية” باختيار الفائز من بين المرشحين العشرة الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية. وستتم دعوة المرشحين العشرة النهائيين إلى دبي لحضور حفل توزيع الجوائز خلال فعاليات “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات” في مارس 2016، حيث يتم الإعلان عن اسم الفائز مباشرة.
وقال ريتشارد سبنسر، المعلم في ميدلزبره، والذي أصبح من بين أفضل عشرة مرشحين نهائيين في “جائزة أفضل معلم في العالم 2015”: “كانت تجربة الوصول إلى أفضل عشرة مرشحين رائعة للغاية، حيث تضمنت لقاءات زعماء عالميين، ومقابلات تليفزيونية وإذاعية ومع الصحف والمجلات، فضلاً عن لقاء المرشحين الآخرين والتعرف على مساهماتهم في مهنة التدريس، وتلقي طلبات عديدة للتحدث في المؤتمرات وإدارة ورش عمل”.