الدوحة – مينا هيرالد: يشهد القطاع السياحي في دولة قطر نموا مطردا مع دخوله للنصف الثاني من العقد معززا زخمه باستهداف طموح لاستقطاب ثلاثة ملايين سائح في العام الحالي واربعة ملايين بحلول العام 2020 مدعوما باستثمارات تتراوح بين 40-45 مليار دولار بموجب الخطة السياحية الوطنية 2030.
وتعود قطر الى سوق السفر العربي هذا العام لتعرض مشاريعها العديدة في الفنادق والبنية التحتية السياحية بعد عام ناجح في عام 2015 فيما وصلت اعداد الزوار في الاشهر التسعة الاولى من 2014 الى 2.2 مليون زائر في الربع الثالث بنمو سنوي بلغ 7.7% وازدهار الحركة الجوية حيث شهد مطار حمد الدولي ارتفاع الطاقة الاستيعابية لتتجاوز 30 مليون مسافر العام الفائت.
ووفقا لتقرير اتش في اس الربع الثالث 2015 بعنوان “تحت الضوء: الدوحة، تتبع مسيرة التقدم” فقد اسهم قطاع السياحة والسفر بـ4.2 مليار دولار او 2% من اجمالي الناتج المحلي في 2014 مع توقعات بأن يصل الرقم الى 4.6 مليار دولار للعام 2015 (بارتفاع قدره 7.3%).
وقالت ناديج نوبلت-سيغرز مدير معرض سوق السفر العربي:” بالتطلع قدما من المتوقع ان ينمو هذا سنويا بنسبة 4.7% ليصل الى 7.2 مليار دولار في 2025 مع سعي قطر نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي كمركز عالمي بجذور ثقافية عميقة من خلال تكوين منتج نوعي جدا جاذب لكافة شرائح السوق من السياح الثقافيين والعائلات الى عشاق الرياضة ومسافري الاعمال”.
وكشفت ارقام رسمية اخرى ان نسبة 45.2% من اجمالي الزوار الذين استقبلتهم قطر في الربع الثالث 2015 كانوا من المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي تبعهم زوار من آسيا واوروبا بنسبة 25.3% و13.9% على التوالي.
ويلفت تقرير “اتش في اس” الى دخول 11 فندق جديد للسوق بإجمالي غرف فندقية بلغ 1400 غرفة في 2015 وذلك كجزء من الهدف بإضافة 50,000 غرفة فندقية اضافية بحلول العام 2022 حينما تستضيف كأس قطر كأس العالم لكرة القدم. وكان فندق كمبنسكي مرسى ملاذ ومنتجع جزيرة البنانا من انانتارا وفندق ميليا الدوحة بعض من الاسماء التجارية التي دخلت السوق العام الماضي فيما قالت هيئة السياحة القطرية ان هناك 10,000 غرفة فندقية قيد الانشاء حاليا يتوقع دخولها للسوق بين 2019/2018.
وتشير احصائيات اخرى الى ان عدد الغرف الفندقية حاليا يبلغ 17,900 غرفة، 84% منها مصنفة اربع وخمس نجوم.

وقالت نوبلت-سيغرز:” كما نرى في دول الخليج الأخرى فإن تنويع نطاق المنتجات السياحية يتطلب توفير منتجات تلبي كافة الشرائح سواء العليا او الوسطى وهو امر نركز عليه هذا العام في سوق السفر العربي حيث سيكون الموضوع الرئيسي هو سوق السفر للسوق الوسطى”.
واضافت قائلة:” هذا لا يستجيب فقط لاحتياجات المسافر الاكثر حرصا على الميزانية بل ايضا للذين يعتبر السفر النوعي والممتع لا يعتبر بالضرورة فاتورة اسعار بخمس نجوم”.
ووفقا لتقرير الربع الثالث 2015 ” ترافيل اوراكل” الصادر عن يوغوف فإن ثلث (36%) السياح الذين تم استبيانهم اختاروا الفنادق الاقتصادية خلال السفر من اجل الترفيه فيما قال المغتربون الآسيويون انهم سيختارون على الأرجح السكن المنخفض التكلفة (52%) بينما قال 35% من الذين اجابوا على الاستبيان ان التكلفة المعقولة هي واحدة من اهم العوامل التي تحدد اختيارهم للوجهة السياحية الترفيهية.
وبالاجمال قال 41% من السياح الذين شاركوا في الاستبيان ان ميزانية السفر للفرد تبلغ 1000 دولار او اقل وبالتالي فإنهم يضعون عامل التكلفة
كما شمل تقرير يوغوف سياحة الاعمال حيث اشار 15% من اجمالي الذين شاركوا في الاستبيان الى وجود انخفاض في ميزانيات سفر الشركات على مدار الـ12 شهرا الماضية الامر الذي يبرز بالتالي وجود فرصة للعلامات التجارية المتوسطة لاستهداف مسافري الاعمال ذوي الميزانية المحدودة.
واشار البحث الى اهمية بروز الصفقات والعروض الترويجية اثناء اختيار مسافر الاعمال للفندق حيث اشار 18% من المشاركين في الاستبيان الى ان العروض الخاصة كانت عاملا مؤثرا في اختيارهم للفندق وتبع ذلك تأثير منظم سفريات الشركة (15%).
ومن الشركات القطرية المشاركة في سوق السفر العربي 2016 قطارة للضيافة، الخطوط الجوية القطرية، الريان للضيافة، هيئة السياحة القطرية ومجموعة لبيك.
ويواصل سوق السفر العربي 2016 النجاح الذي حققه معرض العام الماضي بالإعلان عن قاعة إضافية حيث تتطلع ريد ترافيل اكزيبشنز الى تعزز من إنجازاتها القياسية التي تحققت في دورة العام الماضي. وقد شهد سوق السفر العربي 2015 ارتفاعا في عدد الزوار بنسبة 15% الى أكثر من 26,000 زائر مع ارتفاع عدد الشركات العارضة بنسبة 5% الى 2873 شركة فيما تم ابرام صفقات تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار خلال المعرض الذي استمر أربعة أيام.