العين – مينا هيرالد: احتفل “مستشفى توام” بالإشتراك مع “جونز هوبكنز الطبية” و الذي يعد أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) باليوم العالمي لسرطان الأطفال سعياً منه لزيادة نسبة الوعي حول سرطانات الأطفال. حيث يسعى المستشفى إلى توجيه رسالة إلى جميع المختصين و مقدمين الرعاية الصحية و أولياء الأمور ليكونوا أكثر وعياً حول أعراض مرض السرطان التي قد تصيب الأطفال و المراهقين.

يقام اليوم العالمي لسرطان الأطفال حول العالم كل عام ليسلط الضوء على قوة و شجاعة مرضى سرطان الأطفال و عائلاتهم، و خلال هذا اليوم يحاول كل من الرواد العامليين في مجال الرعاية الصحية لمرضى السرطان لدى الأطفال و الجمعيات الدولية المختصة بمجال الأورام لدى الأطفال بإطلاق حملة توعوية حول ضرورة توفير العلاج لجميع الأطفال المصابين بالسرطان أينما كانوا، عن طريق تسليط الضوء على الحاجة إلى فهم القضايا و التحديات التي تواجه المرضى الأطفال و المراهقين و ذويهم و المجتمع بالإضافة إلى الناجيين من المرض.

و تحت شعار ” نعم نستطيع! يمكن التغلب على سرطان الأطفال” يهدف “مستشفى توام” أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) لتثقيف العاملين في مجال الرعاية الصحية حول علامات الإنذار المبكرة لسرطان الأطفال و خلق الوعي العام حول قابلية الشفاء من سرطان الأطفال وتثقيف مقدمي الرعاية حول الصعوبات التي من الممكن مواجهتها أثناء علاج السرطان.

تختلف قابلية الشفاء من مرض السرطان عند الأطفال عن البالغين كما و يتم تشخيص أكثر من 250,000 طفل سنوياً بمرض السرطان وحوالي 90,000 من هؤلاء يموتون بسببه وذلك وفقاً للتقديرات العالمية الأخيرة. و يعد هذا الرقم مذهلاً إذ أن 70بالمئة من جميع أنواع سرطانات الأطفال قابلة للشفاء وذلك بتوافر المرافق التشخيصية و العلاجية الحديثة في البلدان المتطورة و المتقدمة و التي تحقق نسب شفاء تصل إلى 95 بالمئة، و من المؤسف أن التأخير في تشخيص السرطان و علاجه يؤدي إلى صعوبة الشفاء منه.

و من العقبات الرئيسية التي تؤثر في علاج السرطان على المستوى الدولي هي قلة الوعي حول المرض و انخفاض مؤشر الاشتباه بالمرض من قبل الأطباء المعالجين و كذلك ارتفاع تكاليف العلاج و عدم توافر الأدوية. كما أن هناك عدد قليل من المراكز المتخصصة و المرافق الداعمة للعلاج و نقص عدد الفنيين المتدربين.

و بهذا الصدد قال الدكتور فيصل كناني رئيس قسم الأورام و أمراض الدم لدى الأطفال في “مستشفى توام” أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة): “الأطفال و المراهقين الذين يتم تشخيصهم و إحالتهم لنا في المراحل المبكرة من مرض السرطان هم أكثر قابلية للشفاء مع بقاءهم بحالة ممتازة لفترة أطول. وفي “مستشفى توام” لدينا مرافق تخصصية و علاجية لشتى التخصصات المتعددة و رغم ذلك لانزال نواجه الكثير من التحديات في علاج سرطان الأطفال بسبب التشخيص المتأخر فلتجنب صعوبة العلاج لابد من زيادة المعرفة و الوعي حول سرطان الأطفال و أعراضه و ذلك من خلال حملات التوعية العامة المكثفة التي يمكن أن تساعد في حفظ العديد من الأرواح، و لهذا تشمل حملة توام توزيع المواد التثقيفية التي تحتوي على علامات التحذير بسرطان الأطفال المقتبسة من الجمعية الدولية لطب الأورام لدى الأطفال، جمعية سرطان الأطفال الدولية و الإتحاد الدولي لمكافحة سرطان الأطفال و عبر وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة.

وتشمل هذه العلامات التحذيرية: شحوب، كدمات أو نزيف، وآلام العظام؛ كتلة أو تورم خاصة إذا كانت غير مؤلمة و بدون حمى أو علامات أخرى للعدوى. خسارة غير المبررة للوزن، السعال المستمر أو ضيق في التنفس التعرق في الليل؛ تغييرات في العين مثل بياض البؤبؤ، بداية الحول، وفقدان الرؤية، كدمات أو تورم حول العين (ق)؛ انتفاخ البطن. بالإضافة إلى الصداع وخاصة إذا استمر على نحو غير عادي أو شديد و القيء المستمر وخصوصا في الصباح الباكر أو إذا ما كان بتفاقم خلال اليوم وآلام العظام و الأطراف، تورم دون وقوع إصابات سابقة أو إلتهابات.

كما و أضاف الدكتور محمد صغير اختصاصي أمراض الدم و الأورام لدى الأطفال في “مستشفى توام” أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) قائلاً: “يجب إحالة أي طفل تظهر عليه الأعراض التحذيرية لمزيد من التقييم و التشخيص. ومن الأفضل أيضاً أن يكونوا مقدمي الرعاية الصحية أكثر خبرة و معرفة حول العلامات و الأعراض المبكرة لمرض سرطان الأطفال و أن يكونوا على دراية بالنهج التشخيصي للسرطان بما يشمله من فحوصات مخبرية و الرعاية العاجلة لتحقيق الاستقرار لحالة المريض قبل إحالته إلى مركز السرطان. و من خلال هذه المناسبة نتعهد ببذل أقصى جهودنا من أجل القضاء على العوامل المسؤولة عن التأخير في تشخيص سرطان الأطفال ونثبت أننا يمكن أن تغلب عليه”.

كما و قال عبد الله قاسم الممرض المسؤول في وحدة الأورام في مستشفى توام أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة): “يقدم مستشفى توام خدمات طبية شاملة وملتزمة بتقديم الرعاية الطبية في جميع مناطق المعالجة. حيث لدينا أفضل أطباء علاج الأورام في المنطقة، و المطلعين على أحدث العلاجات الطبية المستندة على الأدلة و المثبتة علمياً في علاج السرطان”.

مستشفى توام هو جزء من النظام الصحي التي تملكها وتشغلها شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) المسؤولة عن كافة الأنشطة العلاجية في كافة المستشفيات والعيادات الحكومية في إمارة أبو ظبي.