دبي – مينا هيرالد: أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي المسؤولة عن برنامج سلمى الإغاثي العالمي عن مساندة سكان جزيرة سقطرى في جمهورية اليمن الشقيق بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وذلك عبر توفير أكثر من 70,200 وجبة غذائية إغاثنية حلال لنجدة آلاف المتضررين من إعصار “ميغ” المداري الذي ضرب الجزيرة في نهاية العام الماضي وأدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية بجانب تشريد أعداد كبيرة من سكان الأرخبيل المكون من أربع جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن.

وتأتي هذه المساهمة الإنسانية المشتركة في إطار المرحلة الأولى من برنامج سلمى والهادفة لتوزيع مليون وجبة غذائية على مختلف المناطق الأكثر تضرراً من الكوارث والنزاعات على مستوى العالم. ويعتبر برنامج سلمى الإغاثي العالمي الذي ينطلق من دولة الإمارات ويعتمد في تمويله على قاعدة الاستدامة الوقفية وتبرعات المواطنين والمقيمين جزءاً من استراتيجية دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم خلال السنوات القادمة.

وحول الموضوع قال طيب عبدالرحمن الريّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي: “إن برنامج سلمى الإغاثي العالمي يستهدف دعم كل محتاج ومتضرر من أزمة أو كارثة أو نزاع في كافة أرجاء العالم، وعندما يكون المتضررين من الأشقاء العرب فإن البرنامج يتحرك فوراً للقيام بواجبه الإنساني، وسقطرى جزء من جمهورية اليمن الشقيق الذي توليه قيادتنا الرشيدة وشعبنا الإماراتي اهتماماً خاصاً والتي نقدم لها الغالي والنفيس كامتداد لصلة القربى والدم والعلاقات التاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين”.

وأضاف الريّس: “إن ديننا الإسلامي دين خير وعطاء ورحمة ولأن دولة الإمارات تترجم ثقافتها وتراثها الأصيل النابع من هذا الدين العظيم عبر المبادرات النوعية في إطار انتمائها الإنساني العابر للحدود فمن هنا تم إطلاق برنامج “سلمى” الذي يوفر وجبات غذائية للمتضررين من الكوارث والحروب من كل لون وعرق ودين دون تمييز، وهذا ما يجعله برنامجاً عالمياً متميزاً يحظى باحترام وتقدير مختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية على مستوى العالم”.

جدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أطلق برنامج سلمى للإغاثة الغذائية في شهر رمضان من العام 2014، وقد أطلق سموه إسم «سلمى» على المشروع نسبة إلى أول ممرضة إماراتية عملت على علاج وإنقاذ حياة المئات من البشر لمدة تتجاوز 50 عاماً في الدولة، والتي كرست حياتها لرعاية ومساندة المحتاجين من خلال عملها في المناطق الريفية برأس الخيمة.

هذا ويعتبر برنامج سلمى مشروعاً عالمياً رائداً في الشؤون الإغاثية وقد نجح بحصد مجموعة من الجوائز على رأسها جائزة الاقتصاد الإسلامي عن فئة الأغذية الحلال ومؤخراً حصد 3 جوائز رفيعة في حفل الدورة الخامسة لتوزيع جوائز CMO لأفضل ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات في آسيا وأهمها كانت فئة الابتكار في ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات ليؤكد مستوى الرقي في المنتج حيث يتم تصنيع المغلفات البلاستيكية التي تغلف الأغذية الإغاثية في كوريا الجنوبية وفق تقنية تغليف فائقة الجودة طورتها وكالة الفضاء الأميركية ناسا.