دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أطلقت المؤسَّسة فعاليات “متحف نوبل 2016” للعام الثاني على التوالي، والذي تنظمه بالتعاون مع مؤسَّسة نوبل العالمية في إمارة دبي، تحت شعار “استكشاف الحياة: جائزة نوبل في الطب”؛ حيث يهدف الحدث إلى تعزيز مسارات نقل المعرفة، والتعريف بمساهمات واكتشافات واختراعات الفائزين بجائزة نوبل العالمية والمرموقة في المجال الطبي والدوائي، التي غيرت مجرى حياة البشرية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم متحف نوبل بشكلٍ متخصِّصٍ في المجال الطبي، الذي سيركز على مساهمات الحائزين على جائزة نوبل في مجالات محددة تشمل علاج الأمراض المزمنة مثل: السكري والسرطان والثلاسيميا. كما يستعرض المتحف في أقسامه المتعددة مساهمة العلماء المسلمين الكبيرة في المجال الطبي، وتطور هذا المجال منذ عدة قرون وحتى الآن، بأساليب مبتكرة وجديدة من نوعها سوف تستقطب آلاف الزوار والمهتمين.

وحضر حفل الافتتاح الذي أُقيم في مدينة الطفل بدبي، كل من سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب للمؤسَّسة، وسعادة كارل هينريك هيلدن، رئيس مؤسَّسة نوبل، وجمع من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

وفي كلمته التي ألقاها خلال الحفل، أكد سعادة جمال بن حويرب، أنَّ النَّجَاحَ الذي حَقَّقَهُ متحف نوبل في دَوْرَتِهِ الأولى خِلَالَ العامِ الماضي، والتي انطلقت بتوجيهاتٍ مِن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وتحتَ رعايةِ سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، أَوْجَبَ على المؤسَّسةِ كَجِهَةٍ مُنَظِّمَةٍ لِلْمُتْحَفِ، أَنْ تَعْمَلَ -بالتَّعَاوُنِ مَعَ مُؤَسَّسَةِ نُوبِل العَالَمِيَّةِ- على تطويرِ الحدثِ، وتقديمِهِ بصورةٍ مُتَجَدِّدَةٍ تُعَزِّزُ دَوْرَ المؤسَّسَةِ الرَّائِدَ في نَشْرِ وَنَقْلِ المعرفةِ، وترسيخِ مبادئِ الابتكارِ والإبداعِ والبحثِ في مُجْتَمَعَاتِنَا، وتحفيزِ المبدعينَ والشَّبَابِ لِبَذْلِ المزيدِ من الجهودِ نحوَ التنميةِ المستدامةِ لِبُلْدَانِهِم، ومواجهةِ التحديَّاتِ، والمساهمةِ بوضعِ الحلولِ.

وأوضح سعادته أن زوار المتحف وعلى مدى شهرٍ كاملٍ، سينهلُون من القِيَمِ المعرفيَّةِ التي يُقَدِّمُها “مُتْحَفُ نُوبِل” مِن خلالِ سبعةِ أقسامٍ مُخْتَلِفَةٍ، تتناولُ عِدَّةَ جوانبَ طبيَّةٍ، وتستعرضُ تفاصيلَهَا بأسلوبٍ مُبْتَكَرٍ وتفاعُليٍّ، يقدِّمُ الفائدةَ والْمُتْعَةَ لجميعِ الزُّوَّارِ، حيثُ يُسَلِّطُ الْمُتْحَفُ في عامِهِ الثَّانِي الضَّوْءَ على مُؤَسِّسِ الجائزةِ العالميَّةِ “ألفرد نوبل” من خلالِ قسمٍ خاصٍّ به، يستعرضُ تفاصيلَ مسيرتِهِ العلميَّةِ واهتماماتِهِ الطبيَّةِ، إلى جانبِ قسمِ “الطِّبِّ الإسلاميِّ” الذي يستعرضُ أبرزَ إنجازاتِ العلماءِ المسلمينَ في المجالِ الطِّبِّيِّ والدَّوَائِيِّ. فيما يُعَرِّفُنَا قِسْمُ “الْمُسْتَكْشِفِ الدَّاخِلِيِّ” على الفائزينَ بجائزةِ نوبل مِمَّن نَجَحُوا في تطويرِ طُرُقٍ عمليَّة لنقلِ صورةٍ واضحةٍ عن الأجزاءِ الداخليَّة في جسمِ الإنسانِ.

وأضاف “مِن خلالِ قسمِ “رؤيةِ ماخَفِيَ” سيتعرَّفُ الجمهورُ إلى إنجازاتِ العلماءِ في مجالِ أشكالِ وأنواعِ المجاهرِ المختلفة. ويُقَدِّم قِسْمُ “الخليَّة” صورةً وافيةً عن الخلايا في جِسْمِ الإنسانِ، لننتقلَ إلى قِسْمِ “الحِمْضِ النَّوَوِيِّ” الذي يستعرضُ مُكَوِّنَاتِ الحمضِ النَّوَوِيِّ، والدَّوْرِ الذي يَلْعَبُهُ في العملياتِ الحياتيَّةِ الأساسيَّةِ. وأخيراً سَيُسَلِّطُ قِسْمُ “الأمراضِ وعِلاجَاتِهَا” الضَّوْءَ على مجموعةٍ واسعةٍ من الأمراضِ التي تُهَدِّدُ صِحَّةَ الإنسانِ، والجهودَ المبذولةَ لعلاجِها والحدِّ منها”.

وأشار سعادته أنَّ مؤسَّسةُ محمد بن راشد آل مكتوم أبرمت اتفاقيَّةَ شَرَاكةٍ حصريَّةٍ مُدَّتُها عَشْرُ سنواتٍ قادمةٍ مع مُتْحَفِ نوبل، بهدفِ تنظيمِ سلسلةٍ من المبادراتِ والمعارضِ المتخصِّصَة، ومِن ضِمْنِهَا “مُتْحَفُ نوبل”، الذي تعتزمُ المؤسَّسةُ تنظيمَه خلالَ السَّنواتِ القادمةِ في عِدَّةِ مُدُنٍ داخلَ الدولةِ، وفي الدُّولِ العربيَّةِ كذلك، كما نَعِدُكُم اليومَ، ومن هُنَا، أَنْ نُقَدِّمَ المزيدَ مِن البرامجِ والمعارضِ التي تُعَزِّزُ مساراتِ نَشْرِ المعرفةِ، وتُثري العقولَ، وتُوَثِّقُ إبداعاتِ الإنسانيَّةِ في كُلِّ مكانٍ.

بدوره قال سعادة كارل هينريك هيلدن، إن شراكة مؤسسة نوبل مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أتاحت الفرصة لإنطلاق متحف نوبل للعام الثاني على التوالي وبشكل متخصص في مجال الطب. مؤكداً حرص مؤسسة نوبل على تزويد المتحف بأحدث الأبحاث الطبية لإضفاء عنصري التشويق والمتعة على فعاليات ومعروضات المتحف.

وأكد هيلدن أن مؤسسة نوبل ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يتشاركان ذات القيم والأهداف والتي تسعى إلى تقديم ونشر المعرفة والمعلومات الموثقة، والتي سيتعرف عليها زوار المتحف والمشاركين في الفعاليات وورش العمل المصاحبة للحدث، وتسليط الضوء على النماذج الطبية الناجحة التي تشكل القدوة في هذا المجال.

واوضح أن متحف نوبل في دورته الثانية سيتيح الفرصة لكافة الزوار للتعرف عن قرب على الفائزين بجائزة نوبل في مجال الطب. مُثمناً اختيار مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لمدينة الطفل كموقع للمتحف، خاصةً أن الأطفال هم صُناع الغد وأساس تقدم المجتمعات والأمم.

وسيشهد الحدث تنظيم 3 ورش عمل متخصصة، حيث تقام الورشة الأولى بتاريخ 28 فبراير، تحت عنوان “تأملات في علم وظائف الأعضاء والطب”، ويقدم الورشة البروفيسور كلاس كار، رئيس لجنة الطب في نوبل. وتقام الورشة الثانية بتاريخ 6 مارس تحت عنوان “جائزة نوبل: الحياة ورحلة الجزيئات”. ويقدمها البروفيسور ايرلينج نوربي، المتخصص في مجال الفيروسات والسكرتير الدائم السابق للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم. فيما تقدم الدكتورة كاترينا نوردكفيست، الباحثة في متحف نوبل ورشة عمل حول قائمة الحائزين على جائزة نوبل في المجال الطبي بتاريخ 13 مارس المقبل تحت عنوان “تجربة الحائزين على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب”.

وتستضيف مدينة الطفل بحديقة الخور في دبي الدروة الثانية لمتحف نوبل، يوميّاً خلال الفترة من 21 فبراير الجاري وحتى 21 مارس المقبل، من السبت إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، والجمعة من الساعة الثالثة ظهراً حتى التاسعة مساءً.

وحقَّقت الدورة الأولى لمتحف نوبل نجاحاً لافتاً جذب اهتمام آلاف الزوار من داخل وخارج الدولة ومن مختلف الفئات، والتي تضمنت متخصصين ومفكرين وعلماء ومخترعين، إلى جانب طلبة المدارس والجامعات، كما شهدت فعاليات الحدث العام الماضي اهتماماً واسعاً من قِبَل الجمهور وخاصة ورش العمل، التي ناقشت أهمية الجوانب الإبداعية والمعرفية للوصول إلى اكتشافات واختراعات ساهمت في تسهيل حياة الناس، ومعالجة الكثير من التحديات والأمراض التي واجهت الإنسانية.