دبي – مينا هيرالد: تشارك “مدينة دبي الصناعية”، الوجهة الرائدة للصناعات والخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والعضو في مجموعة تيكوم، في معرض جلفود 2016، أحد أكبر المنصات العالمية الرائدة في تجارة الأغذية بدورته الـ21 والتي تنعقد بين 21-25 فبراير الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تهدف المدينة إلى استعراض حلولها وخدماتها المتميزة والتي تعمل على تعزيز القطاع الصناعي بما يلبي المتطلبات المتنوعة لشركائها من المؤسسات العاملة في قطاع الأغذية.
وبهذه المناسبة، قال عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الصناعية: “شهد عدد الشركات المختصة بقطاع الأغذية والمشروبات والتي تتخذ من مدينة دبي الصناعية مقراً لأعمالها، زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية على خلفية التنامي المستمر لحاجات المستهلكين في المنطقة، ونحن نؤكد على حرصنا الدائم لتحقيق التزامنا بدعم قطاع صناعة الأغذية في الدولة وأن نوفر كل المتطلبات الأساسية والتسهيلات اللازمة لنمو أعمال شركائنا داخل المدينة”.
وأضاف: “لقد ازدادت أهمية تحقيق الأمن الغذائي على نحو كبير خلال السنوات القليلة الماضية، فمع الزيادة المستمرة للسكان على مستوى العالم، وزيادة الطلب على المواد الغذائية، بات أمامنا تحدٍ كبير يتمثل في إيجاد حل لمشكلة الأمن الغذائي. لابد أن يكون الحل لهذه المشكلة المعقدة متعدد الأوجه، فمن جهة، يجب أن نتمكن من إنتاج ما نحتاجه من غذاء من خلال الاعتماد على مواردنا الذاتية، وهذا ممكن عبر انتهاج سياسات تنموية أكثر استدامة تضع الانتاج في مكانته الطبيعية كمحرك أساس للاقتصاد الوطني. وكذلك، لابد من تبني حلول مبتكرة واستثنائية لمشاكل النقل والتخزين والتوزيع وتقليص حجم التلف بالمواد الغذائية للحدود الدنيا وصولاً إلى تجاوزها بالكامل”.
وأضاف: “للأهمية البالغة التي تبديها لشركائها من العاملين في مجال تصنيع الأغذية، بات شركاء أعمال مدينة دبي الصناعية اليوم والبالغ عددهم 57 شريكاً، يحتلون مساحات شاسعة من المدينة بلغت حوالي 20 مليون قدم مربع، بزيادة كبيرة بلغت أكثر من 30% سنوياً خلال الأعوام الثلاثة الماضية”.
تأسست مدينة دبي الصناعية في العام 2004 بهدف دعم المساعي الرامية إلى تطوير نمو القطاع الصناعي بدولة الإمارات. وتمتد المدينة على مساحة 55 كيلومتراً مربعاً وتعد وجهة رائدة للصناعات الخفيفة والمتوسطة والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، وتركز على تقديم مجموعة متكاملة من خدمات الأعمال للمشاريع الصناعية ومنشآت الخدمات اللوجستية. وتتخذ المدينة موقعاً استراتيجياً على مقربة من مطار آل مكتوم وميناء جبل علي. وتعتبر المدينة واحدة من كبرى المناطق الصناعية في إمارة دبي. وتضم مناطق صناعية متخصصة تدعم قطاعات صناعات الأغذية، والمعادن الأساسية، والمنتجات المعدنية، والكيماويات، ومعدات النقل وقطع الغيار، والآليات والمعدات الميكانيكية وصناعات الحلال.
وتتميز مدينة دبي الصناعية كذلك بتوفير مجموعة من الحلول الشاملة والبنى التحتية المتكاملة للشركات العاملة داخلها من المشاريع الصناعية ومنشآت الخدمات اللوجستية الصغيرة ومتوسطة الحجم، تشمل الأراضي الصناعية بمساحات متنوعة وحلول التخزين والمستودعات والمساكن المخصصة للعمال.
وتأتي أهمية تطوير قطاع قوي مختص بصناعة الأغذية على خلفية الدراسات والبحوث التي تشير إلى الزيادة المستمرة في استهلاك الغذاء على مستوى الإمارات والمنطقة. فبحسب التقرير الذي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإنه من المتوقع أن يرتفع مستوى استهلاك منطقة الخليج العربي للغذاء من 20 مليون طن ليصل إلى 32 مليون طن بحلول عام 2030.
ومن جهة أخرى يتوقع التقرير أن يتضاعف حجم الاستهلاك للغذاء في دولة الإمارات لنفس الفترة لأسباب تتعلق بالنمو السكاني وزيادة تدفق السائحين إلى البلاد. حيث أشار تقرير آخر أصدره مؤخراً المجلس العالمي للسفر والسياحة، أن أعداد السياح الكبيرة التي تدخل إلى دبي سنوياً تسهم في زيادة استيراد الغذاء للمدينة بنسبة ملحوظة.
يذكر أن دولة الإمارات استقبلت خلال العام 2014 ما يقارب 13 مليون سائح، وتتوقع التقارير أن يصل هذا العدد إلى 25 مليوناً خلال معرض إكسبو 2020، وأن يعود ليستقر على 22 مليون سائح في 2030.