دبي – مينا هيرالد: ذكرت شركة “تشيستورتنز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” في تقرير خاص حول العقارات السكنية أن التوجهات السائدة في إيجارات الشقق السكنية ضمن المناطق الرئيسية بدبي لم تشهد تغييراً يذكر خلال الربع الأخير لعام 2015؛ فيما شهدت عدة مواقع ضمن الإمارة – مثل “جميرا بارك” و”جزر جميرا” و”ملاعب جميرا للجولف” – انخفاضاً طفيفاً في حركة التأجير بنسب 3% و2% و2% على التوالي. كما شهد قطاع الفلل انخفاضاً بنسبة 1% في أسعار الإيجارات خلال الربع الأخير من العام مقارنة مع العام السابق.
وبهذا الصدد، قال ديكلان مكناوتن، العضو المنتدب لشركة “تشيستورتنز” في دولة الإمارات العربية المتحدة: “انخفضت أسعار العقارات السكنية خلال الربع الأخير من عام 2015، مما أفضى إلى تحقيق عائدات جذابة. وقد وفرت الشقق السكنية عائدات أعلى من الفلل، حيث استأثرت الشقق ضمن ’المدينة العالمية في دبي‘ و’ديسكفري جاردنز‘ بالنسبة الأعلى من العائدات ضمن فئة الإيجارات السكنية، بينما ساهمت الفلل بنسبة 5% من العائدات في ظل ما تشهده السوق من انخفاض في أسعار التأجير والبيع. وسجلت المشاريع السكنية ’مدن‘ و’الينابيع‘ و’فيكتوري هايتس‘ عائدات استثنائية تجاوزت المعدل. ولكننا نتوقع أن تسير السوق بوتيرة بطيئة خلال الربع الأول 2016 في ضوء عوامل عديدة ومنها انخفاض أسعار النفط، وارتفاع سعر صرف الدولار، وانعدام الاستقرار عموماً في منطقة الشرق الأوسط”.
واحتل مشروعا “الينابيع” و”السهول” صدارة التعاملات التجارية بقيمة بلغت 490 مليون درهم إماراتي. وقد ساهم قطاع الشقق السكنية بنسبة 64% من قيمة هذه التعاملات خلال الربع الأخير لعام 2015. كما انخفضت قيمة عمليات الرهن العقاري بواقع 43% خلال الفترة نفسها، ما يدل على انخفاض طلب المستخدمين النهائيين على العقارات السكنية.
وأضاف ديكلان في هذا السياق: “تم تصحيح أسعار العقارات السكنية بشكل كبير خلال العام المنصرم مع إبرام مجموعة من الصفقات الجذابة في مواقع عدة من دبي. ومع ارتفاع أسعار الإيجارات، أعتقد أنه الوقت الأمثل للاستفادة من العقارات التي تنطوي على عائدات مجزية. وثمة إجماع واسع في القطاع اليوم على أن السوق ستبقى ضعيفةً خلال عام 2016 مع احتمال أن توفر هذه المرحلة فرصاً استثمارية جيدة على المدى الطويل. ولكن من غير المتوقع أن تستمر هذه المرحلة طويلاً مع قرب إقامة معرض ’إكسبو الدولي 2020‘. وتعتبر هذه السوق الخيار الأمثل للمستخدمين النهائيين والمستثمرين العقاريين على المدى الطويل”.
ومن جانبه، قال روبن تيه، مدير “تشيستورتنز” في دولة الإمارات العربية المتحدة: “من المتوقع أن توفر سوق العقارات في دبي نحو 3 آلاف وحدة سكنية إضافية خلال عام 2016. غير أن انعدام التوازن بين مستويات العرض والطلب سيواصل الضغط على أسعار العقارات في مختلف أنحاء الإمارة. ونتوقع أن تشهد أسعار البيع مزيداً من التصحيح خلال العام. وقد انخفض إجمالي عدد تعاملات القطاع خلال الربع الأخير من عام 2015 بواقع 44%، حيث حقق 24,3 مليار درهم مقارنة مع 33,1 مليار درهم خلال الربع الثالث من نفس العام”.
ووصلت قيمة تعاملات البيع خلال الربع الأخير لعام 2015 إلى 12,7 مليار درهم إماراتي، ما يشكل انخفاضاً هامشياً بنسبة 1% مقارنة مع الربع الثالث من العام نفسه.
وأضاف تيه: “تم تسليم نحو 15 ألف وحدة سكنية في دبي وحدها خلال عام 2015. ومن المرجح تسليم عدد مماثل على مدى السنوات الثلاث القادمة لينخفض العرض بعدها بشكل حاد. وهــذا سيدفع أبرز المطورين العقاريين إلى تعديل سلسلة عمليات البناء والتسليم وفقاً لذلك، الأمر الذي قد يبقي أرقام المعروض تحت السيطرة”.
وتقدم “تشيستورتنز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، التي تتخذ من دبي مقراً لأعمالها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى مكتبها في أبوظبي، باقة كاملة من الخدمات العقارية بما في ذلك تأجير وبيع العقارات السكنية والتجارية، وخدمات التقييم العقاري وإدارة العقارات.
كما أسست الشركة ذراعاً جديدة تعنى بعرض العقارات المطروحة للبيع في بلدان الاتحاد الأوروبي أمام المستثمرين الشرق أوسطيين. وتتيح الشركة الفرصة أمام مستثمري المنطقة للاستفادة من الإجراءات المبسّطة لشراء العقارات في إسبانيا وموناكو وقبرص وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي عبر مكتب الشركة في دبي. وتتنوع العقارات ضمن محفظة “تشيستورتنز” بين الشقق السكنية وصولاً إلى العقارات الضخمة بقيمة ملايين اليورو، ولاسيما في إسبانيا ضمن مناطق مختلفة مثل ماربيلا ومايوركا وإيبيزا وبرشلونة.