دبي – مينا هيرالد: اختتمت فعاليات ورشة العمل المشتركة التي جرى تنظيمها بالتعاون الوثيق بين “معهد دبي القضائي” ومكتب الإدعاء العام للتطوير والمساعدة والتدريب التابع لوزارة العدل الأمريكية، تحت عنوان “مصادرة الممتلكات وإدارتها”، وسط مشاركة لافتة لنخبة من كبار الباحثين والمحامين والخبراء في الشأن القانوني والقضائي والعدلي من مختلف أنحاء العالم. وشكلت الورشة التي امتدت على مدى يومين منصة مثالية لمناقشة شتى المجالات المتعلقة بقوانين مصادرة الممتلكات وكيفية إدارتها وصونها وتطويرها.

وشهدت ورشة العمل مداخلات لكل من سعادة باربرا ليف، السفيرة الأمريكية لدى دولة الإمارات العربية المتّحدة، والقاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام “معهد دبي القضائي”، تلتها سلسلة من الندوات والمحاضرات المستفيضة حول عدّة محاور رئيسية، أهمّها قوانين مصادرة الأصول الخاصة بدولة الإمارات والتحصيلات والتسهيلات والنظريات الأخرى ذات الصلة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الأنواع المختلفة للممتلكات وسبل مصادرة واسترداد الاصول الدولية. وتخلّل الحدث أيضاً إستعراض دراسة حالة حول إحدى القضايا المتعلقة بمصادرة الممتلكات، وسط توافق جماعي بين المشاركين على أهمية ترسيخ التعاون وتضافر الجهود المشتركة لتبادل الخبرات والمعرفة والتجارب في هذا المضمار.

وأوضح القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام “معهد دبي القضائي”، بأن عمليات المصادرة والحجز القضائي تحظى بإهتمام محلي ودولي كبير كونها تعد من الممارسات القانونية المرتبطة بشكل مباشر بالجرائم والإنتهاكات القضائية الأكثر إنتشاراً في العالم كقضايا الإحتيال والإبتزاز والإفلاس والإعسار، منوّهاً بالدور المحوري للجهاز القضائي لدولة الإمارات في تنظيم القوانين والأحكام القضائية ذات الصلة وإدارتها والإشراف على التطبيق السليم والعادل لها. ولفت السميطي إلى الجهود الوطنية الدؤوبة التي كان لها الأثر الأكبر في تحسين ملامح قوانين المُصادرة في دولة الإمارات وآليات تنفيذها بما يصب في مصلحة جميع الأطراف المعنية.

وأضاف السميطي: “نحن سعداء بالعمل مجدداً مع وزارة العدل الأمريكية، ممثلةً بمكتب الإدعاء العام للتطوير والمساعدة والتدريب، في خطوة مشتركة لتفعيل قنوات التواصل وتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات في المجال القانوني والقضائي والعدلي، بما يؤكّد على الثقة الكبيرة التي يحظى بها “معهد دبي القضائي” بين أوساط المجتمع الدولي عموماً والأمريكي خصوصاً بإعتباره نموذجاً للإبتكار والتميّز القانوني على الخارطة المحلية والإقليمية والعالمية. وتتّسم هذه الورشة عالية المستوى بالتنوّع الكبير وشمولية المحاور والموضوعات التي سيتطرّق إليها المتحدّثون للوقوف على آخر الإتّجاهات الناشئة وأهم التطوّرات والآراء والتحديات في مجال مصادرة الممتلكات والأصول الخاصة”.