دبي – مينا هيرالد: أطلقت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، و وزارة التربية والتعليم مسابقة القصة القصيرة “قصتي”، بهدف الارتقاء باللغة العربية وفنونها بين فئات طلبة الحلقة الثانية والتعليم الثانوي في مدارس الدولة، فضلاً عن أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، وتوجيه الاهتمام نحو بناء الحكاية الشعبيّة، ونشر القيم الثقافيَّة بين أفراد المجتمع، وحفظ التراث الثقافي الشفوي، وترسيخ الموروث الشعبي في نفوس أبناء الدولة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في متحف نوبل في مدينة الطفل في حديقة الخور بدبي، بحضور كلٍّ من معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، وسعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وتعد المسابقة جزءاً من برنامج دبي الدولي للكتابة الخاص في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عن فئة الناشئة، التي ستتوجه إلى طلبة المدارس في مختلف المراحل العمرية، وفي شتى أنواع الكتابة.

وأكد معالي حسين إبراهيم الحمادي في تصريحات له خلال المؤتمر الصحافي، أن وزارة التربية والتعليم، وهي تمضي قدماً في رسم اطار عام لتوثيق صلة الطالب في اللغة الأم، فإنها في الوقت ذاته سارعت الخطى نحو ارساء قاعدة ثابتة ومنصة تعلي من قيمة اللغة العربية، وتدفع بها نحو مسارات أكثر رسوخاً بين الطلبة، وتعميق جمالياتها وفنونها وآدابها بين مختلف أوساط الميدان التربوي والمجتمع، وفي سبيل ذلك أطلقت الوزارة عدة مبادرات وفعاليات سابقة تتماشى مع هذا النهج وأسهمت بشكل جلي في رفد لغة الضاد بجرعة كبيرة من الاهتمام من قبل الميدان بمختلف أطيافه وعناصره.

وأضاف أن مسابقة القصة القصيرة “قصتي”، تعد احدى المبادرات المستحدثة التي يؤمل لها أيضاً أن تضيف زخماً جديداً وحراكاً مطلوباً نحو تجشيع الطلبة والكوادر التعليمية لإطلاق العنان لمواهبهم وقدراتهم الكتابية في هذا المجال، وافساح المجال أمامهم لتنمية هذه الرغبات، وفي الوقت ذاته إضفاء اضاءة جديدة على أهمية اللغة العربية كونها تشكل الوعاء الحاضن لتاريخنا وثقافتنا وهويتنا، ولأنها تعد مهد حضارتنا، وتؤصل فينا القيم العربية التي نعتز ونفتخر بها، وتحافظ على موروثاتنا الشعبية، وتشكل نقطة التقاء حضاري وفكري بين الشعوب العربية.

وذكر معاليه أنَّ وزارة التربية والتعليم مستمرة في جهودها الحثيثة ومبادراتها الداعمة للغة العربية، وهي على صلة وثيقة بشراكات استراتيجية تجمعها مع المؤسسات المحلية والخارجية، ومن ضمن تلك الشراكات المهمة والنوعية التي تربطها مع المجتمع، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تتجسد تلك الشراكة والتعاون في العمل سوية في مجالات تربوية وتعليمية عدة موجهة نحو الطلبة، ومن ضمنها اعادة الاعتبار والألق للغة العربية، مؤكداً أن مسابقة القصة القصيرة “قصتي” تمثل أداة مهمة لترسيخ معاني اللغة العربية، وتحفز الطلبة والمعلمين معاً لتنمية كتاباتهم واهتماماتهم الأدبية، ولا سيما في مجال القصة القصيرة.

وأكد أنَّ وزارة التربية والتعليم ستواصل دعمها للميدان التربوي، ولا سيما الطلبة الموهوبين، عبر حفزهم وتوثيق صلتهم باللغة العربية من خلال توفير مختلف السبل والإمكانات لتحقيق هذه الغاية، فضلاً عن تأصيل اللغة العربية في نفوس الطلبة خاصة منذ المراحل السنية الصغيرة، داعياً في الوقت ذاته المستهدفين في المسابقة إلى المبادرة في المشاركة، مشيراً إلى أن هذه المسابقة ستشكل تجربة فر يدة للمشاركين، وهي بمثابة انطلاقة مختلفة لإعداد نماذج مضيئة من طلبتنا الكُتَّاب القادرين على التأليف والابداع والخروج بمؤلفات تثري الساحة المحلية ومكتبة الوزارة.

بدوره قال سعادة جمال بن حويرب، في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر: إنَّ مبادرة “قصتي” تأتي بالتزامن مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بإعلان العام 2016 عاماً للقراءة؛ من خلال إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ، وترسيخ مكانة الدولة عاصمةً للمحتوى الثقافي والمعرفي، كما تترجم المسابقة رؤية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، الرامية إلى إطلاق البرامج والفعاليات المتخصصة والنوعية، التي ترفع من درجة الوعي بأهمية اللغة العربية ومرونتها وقدرتها على إنتاج أعمال أدبية قيمة.

وأوضح سعادته أنَّ المسابقة تنطلق كجزءٍ من برنامج دبي الدولي للكتابة الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم منذ سنوات بهدف دعم وتمكين المواهب الشابة ممَّن يمتلكون موهبة الكتابة في شتى مجالات المعرفة من العلوم والبحوث إلى الأدب والرواية والشعر وإيصالهم الى العالمية، من خلال فئات البرنامج المختلفة، التي شهدت نجاحاً لافتاً في جميع الفعاليات والبرامج السابقة التي نظمتها، واليوم تنطلق مسابقة “قصتي” كخطوة أولى ضمن فئة الناشئة، التي ستتوجه إلى طلبة المدارس بمختلف المراحل العمرية، ومختلف أنواع الكتابة.

وعن الفئات المستهدفة من المسابقة أشار سعادته إلى أنها تتوجه للموهوبين كافة من طلاب وطالبات ومعلمي الحلقة الثانية والثانوية في مدارس الدولة، الذين يمتلكون حصيلة لغوية غنية من خلال خبراتهم التعليمية المتراكمة التي تساعدهم على بناء الأفكار والشخصيات ومحاكاة الأحداث للخروج بحبكة أدبية متمكنة؛ تقدِّم في نهاية المطاف عملاً فنيّاً متميزاً ومتكاملاً وفق متطلبات فن كتابة القصة القصيرة.

وعن آلية التحكيم أوضح أنه سيتم وضع آلية تحكيم منهجية للأعمال المشاركة في المسابقة من خلال التعاون المشترك بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ووزارة التربية والتعليم، عبر لجان متخصصة تتمتع بالدقة والمصداقية، وتضم أهم الخبراء في هذا المجال، لافتاً إلى أنه جرى تحديد شروط وطريقة التقديم للمسابقة عبر الموقعين الإلكترونيين (www.qesaty.ae)، و www.moe.gove.ae وسترصد المسابقة عشرة جوائز للفائزين، سبعة منها لفئة الطلبة، والجوائز الثلاث الأخرى لفئة المعلمين والإداريين في مرحلتي الحلقة الثانية والتعليم الثانوي.

وتتلخص فكرة مسابقة قصتي في كتابة قصة قصيرة تستمدُّ أحداثها من التراث الإماراتي، وتراعي عناصر البناء الفنّي للقصّة من لغة تشمل السرد والحوار والوصف، ومن أحداث وصراع، وبيئة وزمان ومكان، ومن بداية ونهاية وحلّ. وستعمل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على تنظيم دورات تدريبية للمشاركين في المسابقة، يقدمها عدد من المدربين الأكفاء، كما ستقوم المؤسسة بطباعة الأعمال الفائزة وتوفير سبل الدعم الملائمة لمواصلة مشوار الكتابة المستقبلي بين فئة الطلبة الفائزين، وترشيحهم تالياً للانضمام إلى برنامج دبي الدولي للكتابة.

وتشمل المسابقة عدة شروط للمشاركة تتضمن: أن يكون المشترك من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، ويكون مسجّلاً في إحدى المدارس خلال العام الدراسيّ 2015-2016، وأن تتراوح عدد كلمات القصة لطلَّاب الحلقة الثانية بين 500 و1000 كلمة.، ولطلاّب التعليم الثانوي بين 700 و1000 كلمة.، أما لأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية فتتراوح ما بين 1000 و1200 كلمة.

كما تتضمن شروط المشاركة ألا تكون القصّة قد نشرت، أو شاركت في مسابقات أخرى في الدولة أو خارجها، وأن تتم كتابتها باللغة العربية الفصحى، ويتم إرسال القصّة الأصلية مع ثلاث صور عنها، وترفق باستمارة الاشتراك.