أبوظبي – مينا هيرالد: في إطار التحضير لإقامة الحدث الدولي الأكبر في قطاع النفط والغاز الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي خلال شهر نوفمبر المقبل، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كشف أمس عدد من كبار المسؤولين في القطاع أنه من المرتقب أن تشكل التحرّكات الجارية في قطاع الطاقة العالمي في ما يتعلق بمسألة تحقيق الكفاءة في القطاع، حجر الزاوية في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2016.

كما كشف المنظمون عن خطط إقامة هذا الحدث، الذي يعتبر الملتقى الأبرز للعاملين في القطاع، وذلك أثناء الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لأديبك 2016 واجتماع اللجنة الفنية لبرنامج مؤتمر أديبك 2016. كما تم الإعلان خلال الاجتماع عن أن أكثر من 80 بالمئة من مساحة معرض أديبك 2016 باتت محجوزة، الأمر الذي يعزز موقع مدينة أبوظبي كمركز عالمي لاستعراض أحدث التطورات وتبادل المعلومات والخبرات الخاصة بقطاع الطاقة العالمي.

ويستند أديبك 2016 على النجاح الباهر لدورة العام الماضي التي شهدت إبرام صفقات وأعمال تجارية بقيمة ناهزت 9.7 مليار دولار، وهو الرقم الذي شكل زيادة كبيرة بلغت ضعف الرقم الذي تم تسجيله في العام 2013. كما سجلت دورة العام الماضي أرقاماً قياسية في معدلات النمو المدعومة بقدرة الحدث على استقطاب كبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة وجمعها تحت مظلة واحدة مع تركيز الاهتمام على الهدف المتمثل في تطور قطاع الطاقة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

ومن المقرر أن ينعقد أديبك 2016 تحت شعار “استراتيجيات انتقالية لقطاع طاقة يتسم بالكفاءة والمرونة”، ما يساهم في وضع جدول أعمال لبرنامج مؤتمرات متميز. خصوصاً وأنه يعتبر الملتقى الأمثل الذي يجمع كبار الخبراء في القطاع جنباً إلى جنب مع أهم المسؤولين والقياديين من كبرى شركات الطاقة العالمية.

وشارك في اجتماع اللجنة التنفيذية كل من السيد علي خليفة الشامسي مدير دائرة الاستراتيجية والتنسيق بأدنوك، رئيس معرض ومؤتمر “أديبك 2016″، والسيد سيف أحمد الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز الرئيس المشارك لأديبك 2016، والمهندس فريد عبدالله، النائب الأول للرئيس لأصول مشروع “شمال شرق باب” لدى شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو)، رئيس اللجنة الفنية لمؤتمر “أديبك 2016″، وكريستوفر هدسون، رئيس قطاع الطاقة العالمي لدى “دي إم جي للفعاليات”، وجان فيليب كوسيه، نائب الرئيس لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط لدى “دي إم جي للفعاليات”، وكلير بالن، مديرة إدارة المؤتمرات لدى “دي إم جي للفعاليات”، ومايكل بويد، المدير الإقليمي لجمعية مهندسي البترول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.

وتلعب كفاءة الطاقة دوراً حاسماً في الحد من نمو الطلب العالمي على الطاقة إلى الثلث بحلول العام 2040، في حين ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 150 المائة، وفقاً لأحدث التوقعات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة والخاصة بمشهد الطاقة العالمي. وتشير هذه التوقعات أيضاً إلى أن تدابير الكفاءة يمكن أن تقلّل من نمو الطلب في بلدان منظمة أوبك إلى 60 بالمائة من المستوى المتوقع في غياب تلك التدابير.

وقال السيد علي خليفة الشامسي، إن ما يجري اليوم هو تحول في المشهد العالمي للطاقة، تلعب فيه البحوث والتقنيات والابتكار دوراً محورياً، وأضاف: “نلتزم في أديبك بخدمة احتياجات مجتمع النفط والغاز، عبر إتاحة منبر دولي يتبادل من خلاله خبراء من مختلف أنحاء العالم المعارف وخلاصة الخبرات وأفضل الممارسات”.

يقام أديبك 2016 بين 7 و10 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بدعم من وزارة الطاقة وغرفة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتنظمه شركة “دي إم جي للفعاليات”.

من جانبه، أكّد كريستوفر هدسون، إدراك المختصين في هذا القطاع لضرورة البقاء في الطليعة بُغية الصمود في البيئة الاقتصادية الراهنة، وقال: “نرى في أديبك أن كلّ تحدٍّ يمثل فرصة سانحة، وأن تبني مبدأي الاستدامة والكفاءة هو المفتاح لتحقيق النجاح، ولا يزال الإقبال الكبير الذي نشهده سنوياً يعكس تعطش القطاع للمعرفة وحاجته للمعلومات، ما يدفعنا إلى التطلع مرة أخرى لاستضافة حدث بارز يساعد على تمكين التقدم في قطاع الطاقة”.

ويغطّي أديبك 2016 وجمعية مهندسي البترول المنظمة للمؤتمر المصاحب، الجوانب العملية الفنية وغير الفنية في قطاع النفط والغاز، ليمهد الطريق أمام واحد من أكبر برامج المؤتمرات في العالم، وسيجمع وزراء ومسؤولين حكوميين كباراً ورؤساء تنفيذيين من شركات النفط والغاز العالمية العملاقة، إلى جانب خبراء ومختصين لتناول الحالة الراهنة والفرص المستقبلية في قطاع الطاقة.

كما وصل برنامج مؤتمرات أديبك اليوم إلى المراتب الدولية، التي جعلت منه منبرا يتيح الحصول على أحدث المعلومات وأكثرها مصداقية في قطاع النفط والغاز، وأن جودة الملخصات التي تتلقاها اللجنة الفنية لبرنامج مؤتمر أديبك شهدت نمواً ملحوظاً واكب النمو الذي حققه أديبك على مر السنين. وأن جميع الملخصات تخضع لعملية تقييم صارمة من قبل اللجنة، ما يضمن لأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر الوصول إلى محتوىً قيّم.

يُذكر أن ما يقرب من نصف محتوى المؤتمر في دورة العام 2015 تم إعداده خارج منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي عزّز مكانة الحدث كمركز عالمي لقطاع الطاقة. وفي العام الماضي، تلقى برنامج مؤتمر أديبك 2,278 ملخصاً لأوراق عمل من 540 جهة في 65 بلداً، محطماً بذلك الأرقام القياسية السابقة.

ويتطلع منظمو الحدث إلى مواصلة تسجيل مزيد من الأرقام القياسية، واضعين نصب أعينهم هدفاً يتمثل في جمع أكثر من 2,500 ورقة عمل مقترحة قبل الموعد النهائي لتسليم أوراق العمل في 21 أبريل، والتي سوف تدور حول مواضيع تتنوع من علوم التنقيب والإنتاج وصولاً إلى المناطق البحرية.

وكانت دورة العام الماضي من أديبك شهدت إطلاق منطقة عرض خاصة بالعمليات النفطية البحرية والملاحية والمعدات الثقيلة، تماشياً مع الجهود الإقليمية والعالمية لمواصلة التنقيب والتطوير في عمليات الإنتاج البحري. وأحرزت هذه المنطقة الجديدة نجاحاً كبيراً جعل الحدث أول معرض للنفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط يكرّس قسماً كاملاً للمنتجات والخدمات النفطية البحرية والملاحية ضمن واجهة بحرية. وقد منحت هذه المنطقة المتخصصة أكثر من 85 عارضاً من مختلف جوانب القطاع فرصة عرض مجموعة متنوعة من اللوازم والخدمات البحرية، تراوحت بين السفن والمنصات والتجهيزات العلمية ومعدات رسم الخرائط.

كذلك تعود إلى أديبك هذا العام جوائز أديبك، التي تحتفي بالتميز في مجال الطاقة، ومؤتمر المرأة في الصناعة، الذي يتناول بعض أبرز التحديات التي تواجه المرأة في مجال الطاقة، وفعالية “شباب أديبك”، وهي برنامج تعليم بالترفيه يهدف إلى تشجيع الطلبة على اختيار مسارات وظيفية في مجال الطاقة، فضلاً عن برنامج مؤتمرات لكبار الشخصيات خاص بأعضاء نادي الشرق الأوسط للبترول.