أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، والشركة النرويجية “إينرجي نست اس ايه” عن توقيع اتفاقية تهدف إلى تعزيز الأنشطة البحثية الخاصة بالمنصة التجريبية لتخزين الطاقة الحرارية الواقعة ضمن “محطة معهد مصدر للطاقة الشمسية”.

وسوف تمهد هذه الاتفاقية الطريق أمام الشركاء لتعيين طاقم دعم فني لضمان تشغيل المنصة التجريبية لتخزين الطاقة الحرارية على مدار الساعة. ومن شأن ذلك أن يساعد في تحقيق إنجازات هامة على صعيد تخزين وإعادة استخدام الطاقة الحرارية، وبالتالي إفساح المجال أمام إجراء المزيد من عمليات التحليل وإدخال التحديثات والتحسينات اللازمة. كما يسهم القيام بسلسلة من عمليات تخزين وتفريغ الطاقة الحرارية في تعزيز ثقة السوق والعملاء التجاريين بهذه التكنولوجيا.

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من الدكتور كريستيان ثيل، المدير التنفيذي لشركة “إينرجي نست”؛ والدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر. وضمت قائمة الحضور الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر؛ وحمزة كاظم، نائب الرئيس للعمليات والشؤون المالية في معهد مصدر، والدكتور نيكولا كافيه، أستاذ مساعد في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد في معهد مصدر، إلى جانب عدد من المسؤولين من كلا الطرفين.

وقالت الدكتورة بهجت اليوسف: “تمثل هذه الاتفاقية بين معهد مصدر وشركة “إينرجي نست” خطوة باتجاه تركيز الجهود على إجراء أبحاث رائدة في مجالات تقنيات الطاقة الشمسية، تماشياً مع توجيهات القيادة الإماراتية الرشيدة. ولا شك أن الاتفاقية ستساهم في الانتقال بالمشروع إلى المرحلة التالية وتسريع وتيرة العمل على إنتاج حلول مستدامة”.

من جانبه، قال الدكتور كريستيان ثيل: “نحن في “إينرجي نست” سعداء بمواصلة علاقة التعاون طويلة الأمد التي تجمعنا مع معهد مصدر، وذلك عبر توسيع نطاق أبحاثنا المشتركة في المنصة التجريبية لتخزين الطاقة الحرارية ضمن محطة “بيم داون”. ويمثل اهتمام وسعي معهد مصدر إلى إدخال التقنيات المبتكرة في حيز التطوير التجاري حافزاً كبيراً بالنسبة إلينا، وإننا نتطلع للعمل معاً في هذا المشروع المتخصص في تخزين الطاقة”.

وبموجب الاتفاقية، سوف تقوم شركة “إينرجي نست” بتوفير التمويل اللازم لتعيين فريق فني من سبعة مهندسين وتقنيين ضمن المنصة التجريبية لتخزين الطاقة الحرارية. وتضم المنصة نوعين من المبادلات الحرارية، هما المبادل الحراري ذو الأنبوب المزدوج على شكل حرف (U) والمبادل الحراري ذو الأنابيب المتدخلة، وهما بحاجة لأن يخضعا إلى عمليات اختبار طويلة الأمد. ويجري حالياً اختبار المبادل الحراري ذي الأنبوب المزدوج فقط نظراً لقرب موقعه من المنصة، على أن يجري اختبار النوع الآخر في وقت لاحق.

وبات تعيين فريق دعم فني ضمن المنصة أمراً ضرورياً بالنسبة إلى شركة “إينرجي نست”، وذلك لمراقبة واستعراض أدائها خلال عمليات شحن وتفريغ الطاقة الحرارية، لا سيما وأنه لا توجد حالياً أي معايير صناعية يمكن الرجوع إليها لتقييم أنظمة تخزين الطاقة الحرارية. ولتطوير نظام تخزين طاقة حرارية تجاري بعمر متوقع يزيد عن 30 عاماً، بات يعتين على الباحثين القيام بأكبر عدد ممكن من سلسلة عمليات الشحن والتفريغ خلال إطار زمني قصير لإظهار مستوى أداء هذه التكنولوجيا ومدى استقرارها.

وقال الدكتور كالفيه: “حسب شريكنا الصناعي “إينرجي نست”، من المرجح أن يكون هذا النظام أرخص بنحو 30% إلى 70% من التقنية التقليدية التي تعتمد على خزانين والأملاح المصهورة، وذلك بناء على السعة التخزينية. وقد جاءت نتائج التجارب أفضل من المتوقع، ونحن الآن بحاجة إلى إثبات هذه النتائج على أساس طويل الأمد”.

وكان معهد مصدر وشركة “إينرجي نست” قد استكملا في عام مايو 2015 إنشاء منصة “إينرجي نست” التجريبية بقوة 1 ميغاواط بالساعة لتخزين الطاقة الحرارية. ويتم منذ ذلك الحين نشر البيانات الخاصة بتحليل الأداء والعمليات التشغيلية ضمن مقالات وتقارير علمية لإطلاع المعنيين في القطاعين الصناعي والأكاديمي عليها.

ويعمل هذا النظام التجريبي الذي طورته شركة “إينرجي نست” على تخزين الطاقة الحرارية اعتماداً على محطة الأشعة الهابطة المعروفة باسم “بيم داون” للطاقة الشمسية ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر. وقد أثبت النظام قدرة على تخزين كميات كبيرة من الطاقة بسعر منخفض على نحو غير مسبوق.